|
-$$- الكرة السعودية على حافة الإفلاس ! -$$-
[light=0000FF]
-$$- الكرة السعودية على حافة الإفلاس ! -$$-
[ البنك الولي يحل أزمة الكرة السعودية ] ..
# ديونها أصبحت خارج نطاق السيطرة ..
# أصبحت بكل تاريخها ونجدها على اعتاب الافلاس .. ان لم تكن افلست بالفعل !
# لم يمتلك أحد الشجاعة لاعلان نبأ ان العزيزة تختضر ..
فكروا .. قرروا ..
# لجأوا الى الصندوق العجيب ، وبيت الخبرة الدولي الذي طاليا استنجدت به دول وحكومات في امريكا اللاتينية وافريقا واسيا ، عندما تقف دولها على حافة الانهيار تحت عبء المديونية الثقيلة ..
[ الاندية على أعتاب الافلاس ] .. والاسباب :
$ 12 ناديا تعاقدت مع 31 مدربا خلال الموسم الماضي فقط !.
$ الاستعانة بـ 51 لاعبا اجنبيا في موسم واحد !.
$ أسعار اللاعبين السعوديين قفزت فوق حاجز الخمسة ميلايين ريال !.
$ تراجع دعم هيئة الشباب والرياضة من ثلاثة ملايين الى مليون ونصف المليون ريال .
لجأ السعوديون الى البنك الدولي ووصفاته الاصلاحية السحرية المثيرة للجدل .. لانقاذ أنديتهم التي تحتضر !
بالامس استقدمت ابرز نجوم كرة القدم العالمية للتعريف ببطولتها وتعزيز علاقة شبابها باللعبة الفاتنة ونجوم الاحلام .. في بداية التسعينيات ادرت نهاية مرحلة الهواية وحيوية خوص مغامرة الاحتراف ، لم يكن الامر سهلا في دولة تتمتع بمركزية عالية .. ولكنها خاضت التجربة فافرزت تراكما ايجابيا لعل ابرزه ترشيح منتخبها في عقد التسعينيات وبداية الالفية الجديدة الى كأس العالم في ثلاث دورات متتالية .. استفاق السعوديون في اليوم التالي لهزيمة منتخبهم التاريخة في مونديال كوريا واليابان امام المانيا بالثمانية على حجم الصدمة في كرتهم المحلية ، وملامح الازمة التي تنخر عمودها الفقري .. لتتعالى الاصوات المطالبة بالاصلاح والتغيير .
توافقت هذه الرغبة مع الادارة الساسية في اعلى مستوياتها حيث امر الامير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد السعودي ، بتكون لجنة لبحث تطوير الرياضة .. توارى صوت الاصلاح ولجنة التطوير تحت ضغط الاحداث الخارجية ، وثقل الالة البيروقراطية ، وقوى الجذب الى الوراء ، وثقافة ليس بالامكان أفضل مما كان .. ليصطدم السعوديون في نهاية الموسم الماضي بالحقيقة المفزعة حيث ان اغلب انديتهم التي تفتحت اعينهم عليها ، وعاشوا احلى لحظاتهم مع تتويجاتها والقابها المحلية والعربي والاسيوية على باب الافلاس .
فكرت الهيئة العامة لرعاية الشباب ثم قررت ، الالتجاء الى البنك الدولي ربما كان الأمر صدفة ، ولكن التوقيت يحمل دلالات معبرة ، فقد أصر الامير عبد الله بن مساعد رئيس نادي الهلال ، زعيم الاندية المحلية في تصريح له على هامش الاحتفال بالعيد الوطني السعودي في 23 سبتمبر الماضي ، على ان الحل الامثل لتطوير الرياضية هو الخصخصة ، مشددا على ان ذلك سيسهم في رفع مستوى الرياضة وتمويلها الى صناعة ذات قيمة مالية كبيرة تولد الاف فرص العمل وتعزز الايجابيات الرياضية في النواحي الاجتماعية والثقافية والسياسية و الاقتصادية ، مبررا بأن على الجميع ان يعرف ان الاوضاع اليوم ليست هي اوضاع الامس .. في اشارة لنهاية عهد الطفرة النفطية وتداعياتها الايجابية على التمويل والدعم الحكومي في اللامحود للرياضية وكرة القدم السعودية .
وفي خطوة غير مسبوقة خليجيا و عربيا وصل الى الرياض وفد من صندوق البنك الدولي يقوده الخبير الاقتصادي "صن فوبتا" ومسؤول التطوير السياحي الرياضي "مان مكنلتي" .. اجرى الوفد محادثات مع كبار المسؤولين الرياضيين ، وقام بزيارات استطلاعية لاغلب الاندية السعودية من بينه النصر و الهلال و الشباب ، ادركت السلطات السعودية حساسية الزيارة لدى الرأي العام المحلي .. فاصدرت الهيئة العامة للشباب توضيحا ابرزت فيه بان وفد البنك الدولي الذي سيقوم بدراسة خصخصة الاندية السعودية لن يقدم دعما ماليا لهذه الخطوة ، وانما سيقدم دراسة الجدوى الاقتصادية لخصخصة الاندية ومدى امكانية نجاحها ، وان الدعم والتمويل سيكون عبر البنوك والشركات السعودية في حين حفف وفد البنك من هواجس قطاع من الجماهير السعودية ، مشيرا الى ان الموضوع ليس الخصخصة فقط ، ولكنه البحث عن طريق للقضاء على المصاعب المالية التي تواجه الاندية والرياضة السعودية.
لن نتوه كثيرا في معاجم المفردات ، ولكن من الضروري البحث في الاصول الاصطلاحية والتاريخية لمفهوم الخصخصة ، بعد ان اصبحت المفردة الاكثر تداولا لاصلاح الاقتصاديات التي تعيش صعوبات يختلف عرب المشرق والمغرب في تحديد اصول المفردة فيقال تخصيص في المغرب العربي ، وخصخصة في المشرق ، وقد عربت من المفردة اللاتينية ( Laprivatisation ) وتعني التمويل نحو القطاع الخاص ، بمعنى تحويل المؤسسات المملوكة للدولة وبيعها للقطاع الخاص ، بحثا عن ادائه ونتائج اقتصاديه أفضل .
وقد شهدت هذه الالية الاقتصادية انتعاشة منذ منتصف الثمانينيات ، وتعززت مع بداية التسعينيات اثر تسيد افكار اقتصاد السوق والحرية الاقتصادية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي ، وعادة ما يرافق عملية الخصخصة احالة اعداد كبيرة من كوادر وعمال المؤسسة على البطالة بحثا عن ترشيد النفقات وتعزيزا لقيمة المؤسسات في البورصة .
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ما الذي ودفع اصحاب القرار الرياضي في المملكة ورؤساء الاندية الى دعوة خبراء البنك الدولي واقتراح مشروع الخصخصة كجزء من مشروع الاصلاح الرياضي ، ربما يجدر بنا هنا العودة الى سنة 1999 حينما تم الاعلان عن تقليص اعانة الاحتراف التي تقدمها الرئاسة العامة لرعاية الشباب بالمملكة الدوري الممتاز من ثلاثة ملايين ريال (800 ألف ريال ) الى مليون ونصف المليون ريال ، واعتماد نصف المبلغ لفرق الدرجة الاولى ، بعد ان كان مثله في تواز مع جهد الحكومة السعودية لترشيد الانفاق وسياسة شد الاحزمة بعد الاعلان عن نهاية الطفرة وتراجع ايرادات النفط و العجز المتنامي في الموازنة .. وفي مقابل هذا التخفيض أبقت الرئاسة على القوانين المنظمة للاندية الرياضية من حيث انها اندية شبابية واجتماعية لا يسمح لها بتعاطي اعمل تجارية نفعية .. واحتفظت الرئاسة العامة بحقوق النقل التلفزيوني وبيع التذاكر ، وجانب مهم من ايرادات اعلانات الملاعب .. لا شك بان الرئاسة تقدم للاندية الـ 153 التي تشرف عليها نصيبا من هذه الايرادات .. ولكن اما نسق الدعم الحكومي الذي تمتعت به الاندية السعودية في العقود السابقة .. مما جعلها تعيش فوق امكاناتها وواقعها الحالي .. وتنامي الهوس بالالقاب و التتوجيات خاصة امام سيطرة نادي الاتحاد في السنوات الماضية وتواصل التغيرات المتتالية للمدربين حيث تعاقدت أندية الدوري الممتازة التي لا تتجاوز 12 ناديا في الموسم الماضي مع 31 مدربا ، بالاضافة الى الاستعانة بـ 51 لاعبا اجنبيا ، والصعود الحاد في بورصة انتقالات اللاعيبن المحليين التي تجاوزت عتبة الـ 5 ملايين ريال سعودي ، وثقل الالة الادارية وتعددت ابواب صرفها ، كل هذه العوامل افرزت اختلالا فادحا في الموازنة ما بين الايرادات و المصروفات .. ربما بدا نادي الاتحاد حالة استثنائية حيث يدعمه كبار رجال مدينة جدة ، وسبق لاعضاء شرفه ان جمعوا في ساعة واحدة 7 ملايين ريالا قبل ان يتسلم قيادته رجل الاعمال الثري منصور البلوي الذي يمكن ان نسميه "ابراموفيش" السعودية ، بصفقاته المثيرة ودعمه المالي السخي .. لن نتحدث عن الاندية الصغيرة التي اصبحت نتنظر حلولا من السماء لمشاكلها المالية المتراكمة او لفتة كريمة من الامير الوليد بن طلال رئيس مجموعة المملكة القابضة .. ولكننا عندما نعلم بان أندية النصر و الشباب والهلال تشكوا من عجوزات سنوية تتجاوز العشرة ملايين ريال في ادنى التقديرات .. فلن ندقق في الوضع المالي لفرق الطائي و القادسية والاهلي .
لا شك ان اغلب الاندية في العالم تعاني صعوبات مالية حتى اصبحت ظاهرة مصاحبة لكرة القدم الحديثة .. ولكن خصوصية المشهد السعودي تكمن في وجوده في منزلة ما بين المنزلتين ، فالدولة لا تزال قانونيا ومعنويا الرعاية للشباب والرياضة ، الاندية تابعة اداريا للرئاسة العامة للشباب و تستمد منها الجزء الاول من موازنتها ، في حيث ان الواقع على الارض من حيث رواتب اللاعبين المحليين والاجانب ، وكذلك أجور المدربين و الاداريين قطعت خطوات عملاقة على درب الاحتراف الكامل .. واذا اضيف الى ذلك تراجع حماسة أعضاء الشرف من الامراء وكبار المسؤولين ورجال الاعمال عل المساهمة في موازنات الاندية لاسباب مختلفة ، تدرم حجم الازمة التي أصبحت تهدد استمرارية ومستقبل كرة القدم السعودية .
ولتجاوز هذه المديونية العالية والمحافظة على الحد الادنى من حسن سير عمل الاندية ، اقترح البعض السماح لها بالاستثمار في صورتها عبر بيع منتوجات رياضية ، فانلات ، قبعات ، وهدايا تذكارية .. ودعا البعض الاخر الى فرض ضرائب على الدخان والمعسل والجراك .. في حين تخوف جزء مهم من الراي العام من مشروع الخصخصة ودعا الجولة لزيارة موازنة الرئاسة العامة للشباب ، ولضخ اموال جديدة في شرايين الاندية المتصلبة.
قدمت بعثة صندوق البنك الدولي مجموعة اراء للخروج من عنق الزجاجة واصلاح كرة القدم السعودية ، لم تخف البعثة في احاديثها تاييدها لالية الخصخصة كحل جذري ربما حمل معه بعض الجروح ، ولكنه ضروري وحيوي لمستقبل كرة القدم في السعودية و المنطقة .
وما بين هواجس الراي العام ووصفة البنك الدولي في توافق مع رغبة كبار المسؤولين السعوديين في خصخصة الاندية المحلية طرحت عدة اسئلة عن مدى تحمس رجال الاعمال لشراء مؤسسات خاسرة مثقلة بالمديونية ومليئة بالمخاطر على مستوى النتائج ! مدى قدرة النسيج الاقتصادي المحلي على الانفتاح على الاندية السعودية باختلاف عمقها التاريخي الرياضي وبعدها الجغرافي وسجلها في الالقاب والتتويجات ؟ هل يمكن الحديث عن الخصخصة في غياب الكوادر الادارية والمالية الوطنية المؤهلة للتسيير و الادارة ؟ وهل يسير الدوري السعودي نحو بطولتين ومشهدين ، دوري الاغنياء واخر للفقراء ؟! .
[/light]
|