( من صالون العقاد للكاتب أنيس منصور )
ودخل ××××××× وكنا بحاجة على هذه الاستراحة .. وكانت استراحة ممتعة فهو شخصية مرحة . وعنده نوادر وحكايات كثيرة . ومن النادر أن يعلن رأياً دون أن تكون له قصة مضحكة وبسرعة عندما نظر الاستاذ إلينا قال :
طلبة فلسفة
لا بد أنهم أوجعوا رأسك يا أستاذ .. ودون أن يعرف ما الذي كان يقال التفت إلينا جميعاً قائلاً : ليس بينكم واحد يحب .. لا أعرف ولكن الهيئة تدل على أنكم على باب الله إذهبوا .. واحبوا .. الجامعة مليئة بالفتيات ..
والله يا أستاذ جاءتني فتاة جامعية أمس تبحث عن عمل في دار الأوبرا .. نظرت إليها طويلاً .. وقلت لها : مكانك على المسرح .. أو في سرير مصنوع من خشب الورد اشتريته من الأزبكية .. هل تتزوجنني ؟
فقال الأستاذ بسرعة : طبعاً قالت أتزوجك وعشرة معط !
وضحك ليقول : لا والله يا استاذ
إن نظرتها قد مسحت بي الأرض كأنني صرصار !
قال الأستاذ : معنى ذلك انها إذا تزوجتك فلا بد أن تضم إليك مليون صرصار ها .. ها .. ها
عاد الاستاذ ليقول : إن الشاعر الإيطالي داننسيو ، وهو أعز أصدقاء موسليني ، كان يحب فتاة . وقابلها سراً . واتفق معها على الزواج .. لا على أن تتزوجها هو ، إنما على أن تتزوج هي .. ثم يقوم بدور العاشق .. لسبب بسيط أنه لا يستطيع وحده أن يشبع المرأة !
وضحك الأستاذ قائلاً : أنه شاعر عبيط .. لقد أراد أن يتفقا على الخيانة .. وهو عبيط لأنها كانت ستفعل ذلك حتى إذا تزوجته .. ولكنه أراد أن يكون الخائن وليس الزوج المخدوع .. ها .. ها
قال ×××××××× هل تذكر يا أستاذ السيدة ( س ) عندما كنت أحبها كنت اقول لها : أنت رجل في تصرفاتك .. وكان يسعدها ذلك وكانت تضيق جداً إذا قلت : لا فائدة أنت إمرأة ..
وكنت أقصد بذلك أنها شجاعة كالرجل ، كاذبة ككل إمرأة
وكان الاستاذ لم يكمل حديثه عن المرأة ، أو ما يزال لديه ما يريد أن يقوله فقال :
فقال إن المرأة ليست شجاعة ولكنها متهور عادة .. وإذا كان المقصود هو أنها تريد أن تعرف .. فحب الإستطلاع عند المرأة والطفل والضعفاء ، يجعلها تستهين بالخطر ولا تهاب أحداً .
ولذلك فهي تندفع .. وحين يكون الرجل والمرأة في مكان بعيد عن الناس فإننا نجد الرجل يتلفت حوله بينما المرأة لا تفعل ذلك فهو خائف ولكنها تنسى الخوف بجواره .. وتنسى الخوف لأنها تريد أن تعرف .. وتنسى الخوف لأنها سيئه التقدير .. وإختلاط المرأة بالرجل جعلها تنسى متى تكون رجلاً ومتى تكون إمرأة فالمرأة تستعير أساليب الرجل في الحياة وفي أسلوب الكلام والتعامل ، لكلي تأمن شرهم .. ولكي تغطي نقطة الضعف عندها .. ولكي تجعل المسافة بينها وبينهم أضيق .. ولكنها لا تنسى أن الذي إستعارته من الرجل ليس ملكاً لها .. ولذلك تحاول المرأة أن تؤكد لنفسها وللرجل أنها تدخن مثله ، وتتحدث بصوت مرتفع مثله ، ولا تخاف أن تجلس غليه وحدها ، وان تسهر وتشرب مثله ..
وقد تتوهم المرأة أن إلغاء المسافات بين الرجل والمرأة معناه أنها تساوت به .. وقد تصدق ذلك .. ولكن بسرعة تكتشف في جسمها ألف دليل على أنها ليست رجلاً ، ومستحيل أن تكون .. وقد تمسك المرأة سيفاً وتذهب لتقتل ، فتصطدم اصابعها في السيف فينكسر واحد من أظافرها .. فتحزن أنه أنكسر وأنه شوه جمال أصابعها ، وقد تبكي من الالم !
أنظر إلى صدقيتنا ( س) هذه . إنها إمرأة بكل معالم جسمها .. وتحاول أن تكون رجلاً ، فهي قد أنقصت وزنها .. وهي ترتدي البنطلون .. وزوجها قد أمتنع عن التدخين والشراب ، ولكنها ترسف في السجائر والخمر .. وهي منذ الزواج رفضت أن تأتي له بالاطفال ، لأنها لا تريد أن تكون حاملاً .. فلا هي رجل ولا هي إمرأة .. ولكنها جميلة الملامح ، مشرقة الوجه ، لها إبتسامه سعيدة ، ثم إنها ذواقة للشعر والفن .
\\\ - - ///
( 0 0 )
-- -oOOo--(_)-oOOo---
ترقبوا الجديد - والحرية للجميع للرد