|
اذا لم تكن معي فأنت ضدي
نرى اليوم وللأسف الشديد الكثير من الشباب المُندفع بغير وعي في أوطاننا من يتمسك بمبدأ (إن لم تكن مع الحقيقة التي أفهمها فأنت ضدي يجب قتالك واقصاؤك) وهذه الرؤية سببت الكثير من المآسي التي راح ضحيتها أبرياء لا ذنب لهم سوى انهم تمسكوا بقناعاتهم التي آمنوا بها فأقصاهم من انغلق على ذاته واعتقد أنه قد امتلك الحقيقة الكاملة ووقف بالمرصاد لكلّ من خالفه الرأي حتى ولو كانت تلك الرؤية نابعة من تفسير شخصي لنصوص القرآن (أو) السنّة.. يقول الدكتور مهاتير محمد رئيس وزراء دولة ماليزيا الإسلامية السابق (من السهل تفسير القرآن بصورة خاطئة والادّعاء بان المشكلات التي يواجهها الناس ناجمة عن الآخرين كالأجانب والغرباء لا عن أنفسهم لكنه سوء تفسير كلّي للإسلام حيث يطلب الإسلام منّا ان ننشد المعرفة وإذا فهمناه بشكل صحيح فهو قوة تُعصرن المجتمعات كما حدث في العالم العربي حين قدّمَ لشعوب بدوية كُل الحلول وهكذا استخدمناه نحن في ماليزيا) أ.هـ أما الرئيس الأمريكي السابق للولايات المتحدة الأمريكيّة (كلينتون) فقد قال أثناء محاضرة له على طلبة جامعة (جورج واشنطن) مامعناه (( أنتم هُنا في هذه الجامعة تتعلمون ان لا أحد يمتلك الحقيقة كاملة وهذا ما يميز حضارتنا عن غيرها أما المسلمون فهم يدّعون معرفة الحقيقة كاملة ومن يعارض رؤيتهم فهو كافر يحلّ قتله ومعاملته بعنف ولا سلام معه..!!! )).
.. أُصدقكم القول أنني قد أصبتُ بالدهشة من تلك الرؤية حيث لا أعتقد ان أحداً يدّعي إمتلاك الحقيقة كاملة مهما كان علمه ومعتقده وفكره الا الانبياء فهم قد جاءوا بالحقيقة كاملةً من الخالق وهذه لا خلاف عليها ولكن ان يعتقد أحد من الخلق انه يملك الحقيقة كاملة ويمارس علاقاته بالآخر من خلال تلك الرؤية فتلك نقطة البداية للخلاف والاختلاف والتوتر وكثير من المآسي التي نراها في عالمنا العربي و الإسلامي 0
السؤال .. لماذا غلبتْ هذه الرؤية المُنغلقة على بقيّة الرؤى المُتسامحه ..؟؟ ومن المُتسبب في غرس نهج كهذا في عقول شباب المسلمين ..؟؟أ
|