الصحابي البراء بن مالك الانصاري رضي الله عنه وأرضاه



البراء بن مالك الانصاري


ٍِِقال عمر بن الخطاب "لا تولوا البراء جيشا من جيوش المسلمين مخافة ان يُهلك جنده بإقدامه"


كان اشعث أغبر ضئيل الجسم معروق العظم (اي قليل اللحم نحيف يعني )تقتحمه عين رائيه ثم تزورّ عنه ازوراراً لكنه مع ذلك قتل
مئة من المشركين مبارزة وحده عدا عن اللذين قتلهم في غِمار المعارك مع المحاربين
إنه البراء بن مالك الانصاري أخو أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم
وها أنا أقصّ عليكم قصة من قصص البراء بن مالك وبطولاته رضي الله عنه وأرضاه
"تبدا القصة منذ الساعات الاولى لوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبأت قبائل العرب ترتد عن الإسلام حتى لم يبقى على الاسلام
إلا اهل مكة والمدينة والطائف وجماعات هنا وهناك وقد صمد ابو بكر الصّديق خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجه هذه الفتنة
صمود الجبال وأحدث 11 جيشاً من المسلمين للتصدي للمرتدين وإعادتهم لدين الله وكان اقوى المرتدين مسيلمة الكذاب فكان معه اربعون
الفاً من أشداء المحاربين واغلبهم تبعوا هذا الكذاب عصبية لا إيمانا بهفيقول بعضهم :اشهد ان مسيلمة كذاب وانا محمداً صادق..
ارسل له الصّديق الجيش الأول بقيادة عكرمة إلا انه عاد مهزوماً ثم ارسل له الصّديق جيشاً اخر بقيادة سيف الله المسلول خالد بن الوليد
وكان معه من صفوف هذا الجيش الصحابي البراء بن مالك الانصاري بدأت المعركة على ارض اليمامة في نجد وغلبت كفة مسيلمة الكذاب
واخترق جيش المسلمين وخلخل صفوفه فهب خالد بن الوليد إلى جيشه واعاد تنظيمه وقسّمه ثلاث أقسام المهاجرين والأنصار و أبناء
البوادي ودار القتال مرة اخرى إلاانه كان شديد الوطيس معركة قوية وشديدة على الطرفين وكان في المعركة بطولات كثيرة للمسلمين
مثل زيد بن الخطاب اخو عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ينادي بالمسلمين :ياأيها النّاس عضوا على اضراسكم واضربوا في عدوكم
وامضوا قُدماً.. ايها النّاس والله لا اتكلم بعد هذه الكلمة ابداً حتى يهزم مسيلمة او ألقى الله فأدلي بحجتي ...
ثم كرّ على القوم فما زال يقاتل حتى قتل رحمه الله وارضاه ..
وكان هناك بطولات كثيرة ثم تراجع جيش مسيلمة إلى مكان يسمى الحديقة ثم سميت بحديقة الموت لكثرة القتل الذي جرى فيها وكان لها جدران
عالية وابواب رصينة فتحصن مسيلمة وجيشه داخلها وأخذوا يضربون المسلمين برماحهم وسهامهم فأصبحت كالمطر على المسلمين
فعند ذلك تقدم مغوار المسلمين الباسل البراء بن مالك الانصاري وقال : يا قوم ضعوني على ترس وارفعوا الترس على الرماح ثم
اقذفوني إلى الحديقة من بابها فإما أن أستشهد وإما أن أفتح لكم الباب ....
فرموه ونزل على من خلف السور كالصاعقة وقتل منهم اكثر من عشرة حتى وصل للباب رضي الله عنه وارضاه وفتح البوابة
وكان به اكثر من 83 جرح وتدفق المسلمين على جيش مسيلمة كالسيل العارم وأخذوا يقتلون بهم حتى وصل عدد القتلى عشرين الفاً
وقتلوا مسيلمة الكذاب لعنة الله عليه وحملوا البراء بن مالك وعُولج لمدة شهر كامل إلى أن شفي بحمد الله ...
إلا ان البراء بن مالك كانت الشهادة بالنسبة له هي الطموح الاسمى في الحياة وبعد اعوام وفي معركة فتح مدينة (تُستَر) من
بلاد فارس وتحصن الفرس بإحدى القلاع فأخذ الفرس برمي سلاسل من حديد عُلقت بها كلاليب من فولاذ حُميت بالنّار حتى غدت
اشدّ توهجاَ من الجمر فكانت تعلقُ بأجساد المسلمين حتى يموتوا فعَِلق كُلاب منها بأنس بن مالك أخي البراء بن مالك فما إن
رأه البراء حتى وثب على جدار الحصن وأمسك بالسلسلة التي تحمل أخاه (انظروا ما أجمل الأخوة هي أخوة لحم وأخوة اسلام
رحمك الله يا براء) وجعل يعالج الكُلاب ليخرجه من جسده فأخذت يده تحترق فلم يأبه لذلك حتى انقذ أخاه وهبط إلى الأرض
بعد أن غدت يده عظاماَ ليس عليها لحم ودعا البراء بهذه المعركة أن يرزقه الله الشهادة فأجاب الله دعاءه حيث خر صريعاَ
شهيداَ مغتبطاَ بلقاء الله رحمه الله ورضي عنه وأرضاه ...

اللهم ارضى عن صحابة رسول الله وصلى الله على سيدنا وحبيبنا رسول الله محمد