منتديات شبوة نت

يعد هذا الموقع أكبر موقع عربي للبرامج و شروحاتها ، وهو أحد مواقع شبكة منتديات مكتوب ، انضم الآن و احصل على فرصة استخدام و تحميل و تنزيل و تجريب افضل برامج وادوات الكمبيوتر.



+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3
Like Tree0Likes

الموضوع: جيش ابين عدن الذي بشر بة النبي صلى الله علية وسلم

  1. #1
    قلم بدأ بقوة
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    38

    مجنون جيش ابين عدن الذي بشر بة النبي صلى الله علية وسلم

    فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله تعالى

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ما تقولون في حديث (يخرج اثنا عشر ألفاً من عدن أبين ينصرون الله ورسوله) وما هي الرؤية الشرعية لمستقبل الإسلام في وقت تسلط الصليبيين على المسلمين ؟



    بسم الله الرحمن الرحيم

    هذا الحديث إسناده جيد ، ورواته لا بأس بهم ، فقد رواه الإمام أحمد في مسنده (1/333) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (8/242) والطبراني في الكبير (11/47)
    كلهم من طريق عبد الرزاق ، عن المنذر بن النعمان الأفطس ، قال : سمعت وهباً يحدث عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يخرج من عدن أبين اثنا عشر ألفاً ينصرون الله ورسوله هم خير من بيني وبينهم)
    ورواه أبو يعلى في مسنده (3/34) من حديث عبد الأعلى بن حماد النرسي عن معتمر بن سليمان ، عن المنذر به 0
    ورواه ابن عدي في الكامل (6/176) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/306) من طريق محمد بن الحسن بن آتش الصنعاني ، عن المنذر 0
    ومحمد بن الحسن مختلف فيه ، فقد وثقه ، أبو زرعة وغيره ، وضعفه العقيلي والدارقطني وآخرون ، ولم يتفرد به فقد رواه غير واحد من الحفاظ عن المنذر 0
    والمنذر بن النعمان الأفطس : قال أبو حاتم روى عنه معتمر بن سليمان وهشام بن يوسف وعبد الرزاق ومحمد بن الحسن بن أتش ومطرف بن مازن قاضي صنعاء ، وقال عنه ابن معين ثقة . الجرح والتعديل (8/242) 0
    وذكره البخاري في التاريخ الكبير (7/358) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً 0
    وذكره ابن حبان في ثقاته)
    قال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/55) رواه أبو يعلى والطبراني وقال (من عدن آتين) ورجالهما رجال الصحيح ، غير منذر الأفطس ، وهو ثقة 0
    إن الأمة الإسلامية تعتريها فترات ضعف ووهن ، جزاء بعدهم عن الله ، وموالاتهم أعدائه ، وحين يرجعون إلى ربهم ، ويحكمون شرعه ، ويرفعون راية الجهاد في سبيل الله ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، ويوالون المؤمنين ، ويعادون الكافرين ، ويسعون جاهدين في طردهم عن جزيرة العرب ، فحين يحققون ذلك ، تتحقق بينهم رابطة المحبة الإسلامية ، وتقوى أواصر الأخوة الإيمانية ، ولا يستطيع العدو الداخلي أو الخارجي زعزعة تلك الوحدة ، المعتصمة بكتاب ربها وسنة نبيها صلى الله عليه وسلم ، أو العمل على تمزيق شملها ، أو الفت من عضدها ، ولن يكون لأحد من البشرية أن يقف في وجهها ، ولا يمكن لأحد مناورتها ، أو القرب من حماها الحصين ودرعها الواقي المتين وتكون لهم السيادة والسعادة ، وتنال المقامات السامية ، والدراجات العالية ، في الدنيا قبل الآخرة ، وتعتلي على أكتاف أعدائها ، وتحطم عروش الكفر ، ويكون كل من ناوأها تحت سيطرتها وهيمنتها ، يجري عليه شرعها ، ويترافع إلى حكمها 0
    وحين طبق أوائل هذه الأمة تلكم المبادئ الزاكية ، والأخلاق المثالية ، فتحوا المدن والقرى وملكوا الفيافي والقفار ، ودانت لهم ذوو القوى الغاشمة ، والنفوس المتكبرة ، فمن فتح الأقصى ، وكسر كسرى ، وقصر قيصر ، وهزم أصحاب القوى العاتية ، وأرغم أنوف الجبابرة الظالمة ، ومهد للعدل ، ومحى الجور ، وأنقذ البشرية من العبودية الباطلة إلى العبودية الحقة ؟ نفوس لا تقبل الضيم ، ولا تداني الذل ، ولا تعيش مع من يمس من كرامتها ، أو ينالها أو رعيتها بسوء 0
    ومع كل هذا الضيم الذي تلاقيه الأمة ، والإحباطات التي تعانيه من مكر وخيانة فإن المستقبل للإسلام ، والبقاء للأصلح مهما طالت الليالي والأيام ، ومهما أرجف المرجفون وخذل المخذلون ، وتشاءم المتشائمون ، إن كل باطل لا يدوم ، مهما أينعت ثماره المرة ، وطالت جذوره الهشة ، والحق الذي لا ريب فيه أن المستقبل للإسلام رغم كل المعوقات والتحديات ، والشدائد المؤلمة ، وغداً يرتبط حاضر هذه الأمة بماضيها وبعد غدٍ تحقق الأمة الإسلامية انتصارات كبرى ، وفتوحات عظمى ، وتهزم أكبر الإمبراطوريات المتكبرة الظالمة ، وتستحوذ على بلدان شتى ، وتكون هي الدولة التي لا يدانيها أحد ، ولا يقف في وجهها بشر ، وترتفع رايتها على كل راية ، وإذا ارتفعت هذه الراية الشريفة ، فحينئذ تنخفض كل راية ، وتذوب كل قوة ، وتتلاشى كل دولة باطلة جائرة ، ويقذفون بأعدائهم إلى جحيمهم ، وإلى دركات سفلى ، ونار تلظى ، ذلكم لأن أهل هذه الراية المعظمة منصورون بنصر الله ، ومؤيدون بجنده ، ومحفوظون برعايته 0
    وكون الإسلام قادماً ، والدين منتصراً ، أمر محسوم ، وقضية منتهية ، فالمواجهة مهما طال زمنها ، وعظمت مشقتها ، واستفحل شررها ، وامتد أمدها ، والإمكانيات الإسلامية مهما ضعفت وسلبت ، وخسائرها مهما عظمت فالعاقبة للإسلام ، والنصر آت لا محالة ، بعد تحصيل أسبابه ، وامتلاك وسائله ، جاءت بذلك الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ، ودلت على ذلك الوقائع التاريخية ، فإننا على يقين لا يختلجه شك ولا يعتريه ريب أن حكم الإسلام سيمضي على أرجاء المعمورة ، وسيكون جيلنا الذي شهد انحسار المد الشيوعي بسقوط دولة الإلحاد السوفييتي ، هو نفسه الذي سيعاين انكسار المد الصليبي في العالم ، ويتبع ذلك انحدار الطغيان اليهودي ، والأيام حبلى والدنيا دول ، والحرب سجال ، والله تعالى يقول { وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ } وليس الصليبيون وأخلاؤهم الصهاينة بمعزل عن نظام هذه الآية 0
    وقد أتت على الأمة الإسلامية أزمات كثيرة من ذي قبل ، وكانت الأمة الإسلامية تفقد فيها ريادتها وسيادتها على البسيطة ، أو يفقدون أمنهم واستقرارهم وحريتهم ولكنهم مع ذلك لم تمر عليهم أزمة أقسى ولا أمر من تجربتهم المعاصرة على امتداد تاريخهم الطويل ، ولكن كما مرت المراحل المرة السابقة بسلام ، وعلى خير ، فإن هذه المرحلة الصعبة التي نعيشها ستسفر عن خير وتمكين ، وعز ونصر للإسلام والمسلمين ولكن علينا أن نعرف طبيعة المرحلة التي نعيشها ، والمعركة مع عدونا ، لنعلم لم كانت مرحلتنا هذه أصعب وأعتى مرحلة ؟ ولنعلم أيضاً كيف يكون المخرج منها ؟ والذي يسعى لفك هذه الأزمة الراهنة هم المؤمنون بهذا الدين ، المجاهدون على مبادئهم الصادقون في ولائهم لأولياء الله ، والذين يكنون كل العداء لأعداء الله ، حتى يتم التمكين للإسلام وأهله ، وهؤلاء هم الذين يعيدون التمكين للمؤمنين ، والسيطرة على كل أقطار الأرض ، وليس بأنياب المخذلين والمرجفين ، ولا بوسائل المثبطين والمنافقين 0
    ومن المبشرات لهؤلاء المجاهدين أنهم لا يضرهم تخذيل المخذلين ، ولا إرجاف المرجفين ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله ، قاهرين لعدوهم ، لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك ) أخرجه مسلم في صحيحه (1924) من طريق يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الرحمن بن شماسة المهري ، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه 0
    وعلى العامل لدينه ، المهتم بشؤون أمته ، المتلمظ على واقعه ، أن يوطن نفسه على احتمال المكاره دون سآمة أو ملل ، وانتظار النتائج بدون استعجال مهما بعدت وتطلع للفرج مهما استحكمت الكرب ، ومواجهة الشدائد مهما ثقلت ، بقلب لم تلزق به ريبة ، وعقل لا تطيش به كربة ، يظل دائماً ثابت الجأش ، واثقاً بالثبات ، لا يرتاع لمزن يحلق في السماء ، ولا لعواصف هوجاء تهز المبادئ والقيم 0
    وعلينا أن نعمق النظر في تفكيرنا ، والاتزان في طرحنا ، ولا تسيطر علينا الحسابات المادية ، ولا القوى البشرية ، ولا تعظيم المخترعات العصرية ، والمستجدات الحديثة ، فقوة الله فوق كل قوة ، ولا يضرنا كثرة عدد عدونا ، وقلة عددنا ، فقد جاء القرآن ليكرس في عقيدتنا أن النصر ليس هو بكثرة العدد والعدة ، ولا القوة والشجاعة فكثيراً ما يضيف الله تعالى النصر إلى نفسه . قال تعالى { وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } { وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) { إِنْ يَنْصُرْكُمْ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ) (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمْ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ} وغير ذلك من الآيات القرآنية ، التي تبين أن النصر ليس منوطاً بالقوات العسكرية ، ولا الطاقات البشرية ، ولكنه مدٌ من الله تعالى يبعثه إذا شاء ، ويصرفه كيف يشاء حكمة منه وعدلاً ، والله عزيز حكيم 0
    والقلة المؤمنة تنتصر على الكثيرة الكافرة ، { كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ } فقد نصر الله تعالى أصحاب طالوت وكانوا قلة على عدوهم أصحاب جالوت وهم أكثر عدداً . قال تعالى { فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ } أي بنصره 0
    وقد ينتصر المسلمون بلا سلاح كما نصر الله تعالى نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم يوم الغار بلا جيش ولا سلاح . قال تعالى { إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } 0
    ونصر الله رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه يوم بدر بالملائكة . قال تعالى { وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } 0
    ونصر الله رسوله صلى الله عليه وسلم ، وحزبه المؤمنين يوم الأحزاب بالريح والجنود ، { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً } وغير ذلك من نصر الله لجنده ، وحزبه بعوامل النصر الكثيرة 0
    والنصوص الشرعية جاءت لتبين أن المستقبل للإسلام ، وأنه سوف يضرب بعطن وتمتد رقعته ، ويتسع نفوذه ، ويحكم أرجاء المعمورة ، ويلج كل ما طلعت عليه الشمس وأظلم عليه الليل ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ليبلغنَّ هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ، ولا يترك الله بيت مدر ، ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز ، أو بذل ذليل . عزاً يُعز الله به الإسلام ، وذلاً يُذل الله به الكفر ) 0
    وكان تميم الداري يقول : قد عرفت ذلك في أهل بيتي ، لقد أصاب من أسلم منهم الخير ، والشرف ، والعز . ولقد أصاب من كان منهم كافراً الذل ، والصغار والجزية . رواه الإمام أحمد في مسنده (4/103) بسند صحيح ، من طريق صفوان بن مسلم ، عن سليم بن عامر ، عن تميم الداري رضي الله عنه 0
    والمد الإسلامي سوف يحكم البلاد الأوربية ، كما بشرت السنة النبوية بفتح روما عاصمة إيطاليا ، والفتح الأخير للقسطنطينية ، فقد قال عبد الله بن عمرو بن العاص بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم نكتب ، إذ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي المدينتين تفتح أولاً قسطنطينية أو رومية ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مدينة هرقل تفتح أولاً يعني قسطنطينية . أخرجه الإمام أحمد في مسنده (2/176)وابن أبي شيبة في مصنفه (4/219) والدارمي في سننه (1/126) من طريق يحيى بن أيوب حدثني أبو قبيل قال كنا عند عبد الله بن عمرو بن العاص ، وسئل أي المدينتين تفتح أولاً : القسطنطينية أو رومية فدعا عبد الله بصندوق له حلق ، قال : فأخرج منه كتاباً ، قال : فقال عبد الله : بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم نكتب ، إذ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي المدينتين تفتح أولا أقسطنطينية أو رومية 0
    وجاء في صحيح مسلم (2897) من طريق سليمان بن بلال ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا تقوم الساعة حتى ينـزل الروم بالأعماق ، أو بدابق ، فيخرج إليهم جيش من المدينة ، من خيار أهل الأرض يومئذ ، فإذا تصافوا ، قالت الروم ، خلوا بيننا وبين الذين سَبَوْا منا نُقاتلْهم ، فيقول المسلمون : لا ، والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً ، ويقتل ثلثهم ، أفضل الشهداء عند الله ، ويفتتح الثلث ، لا يفتنون أبداً ، فيفتتحون قسطنطينية ، فبينما هم يقتسمون الغنائم ، قد علقوا سيوفهم بالزيتون ، إذ صاح فيهم الشيطان : إن المسيح قد خلفكم في أهليكم ، فيخرجون وذلك باطل ، فإذا جاؤوا الشام خرج ، فبينما هم يعدون للقتال ، يسوون الصفوف ، إذ أقيمت الصلاة ، فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فأمهم ، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء ، فلو تركه لا نذاب حتى يهلك ، ولكن يقتله الله بيده فيريهم دمه في حربته ) 0
    وسيحرر المسلمون الأقصى ، ويخرجون منه الصهاينة المعتدين خائبين ذليلين ويقصون صنائع الاستعمار العملاء الخائنين ، والطغاة الظالمين ، فالتيه المعاصر لن يطول والغفلة لن تدوم ، والعصبة المؤمنة يعملون 0
    والبشائر بتمكين المؤمنين في الأرض كثيرة ، وأن مآل القوة ستكون لهم وسيملكون من القوة الهائلة ما يذهل الأعداء ، ويحير العقلاء ، فحتى بعض الجمادات كالحجر والشجر ستستثمر لقوتهم ، وتكون مساعدة للقوة العسكرية ، وتكون جنداً لجند الله المؤمنين ، كما كانت الملائكة جنداً للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يوم بدر فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر أو الشجر ، فيقول الحجر أوالشجر: يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فقتله ، إلا الغرقد فإنه من شجر يهود) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه ، وأخرجه البخاري بنحوه ، من حديث عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه 0
    وفي هذا الحديث حتمية المواجهة بين المسلمين واليهود ، وأن هذه المعركة بين المسلمين واليهود ستكون عاصفة قوية لا يجد اليهود منها مهرباً إلا الاختفاء خلف الأشجار والأحجار ، فإن الجبن طبيعة متأصلة لديهم هم وإخوانهم من الصليبيين ، وفي هذه المعركة سيحقق المسلمون انتصاراً ضخما ، وتكون الدائرة لهم 0
    ونحن إذا واصلنا المسيرة التي ابتدأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصحابته الكرام من بعده ، فإن وعد الله قائم ينتظر العصبة القائمة على أمر الله تعالى ، ولا يجوز لنا أن ينقصنا اليقين في العاقبة المحتومة ، ولا يغرنا ما تشير إليه كل شيء من حولنا على الرغم من جميع المظاهر الخداعة التي تكتنف الأمة الإسلامية ، فما دامت الأمة الإسلامية تسير في طريق صحيح ، فإنها ستصل بإذن الله إلى العز والتمكين حسب ما وعد الله به { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ } 0
    والحق والشر لا يغيبان البتة ، ولكن لهما صولات وجولات ، يدال على هذا مرة وعلى ذاك أخرى ، { وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ } فإذا انتصر الحق ، وبزغ نوره الساطع ، انزوى الشر واندحر ، واختفى في أضيق نطاق ، وولى خاسئاً وهو حسير ، وإذا ظهر الشر ، كمن الخير والحق في قلوب المؤمنين الصادقين تحرقاً لوقت تُعلى فيه كلمة الله تعالى { فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ } 0
    وأؤكد بأن هذه المبشرات في نصرة الدين ، وعودة حاضر هذه الأمة إلى ماضيها لا تبعث على القعود ، وتولد الفتور ، فهذا أمر حاربه الإسلام ، وقد جاءت هذه المبشرات لفوائد عظيمة ، ومهمات كبيرة ، من رفع القنوط ، واليأس عن نفوس المسلمين والاجتهاد في تحصيل ثواب النصرة ، وبذل الجهد في نيل شرف وعد الله تعالى ، والدفع بالمؤمنين إلى مضاعفة الأعمال الصالحة ، والاجتهاد في مقاومة الفساد والمفسدين ، وتحقيق وعد الله في أرض الواقع ، وجهاد الكفار والمعتدين ، لتحقيق هذا الوعد ، وتمهيده لقوم آخرين 0
    أخوك
    سليمان بن ناصر العلوان
    28/2/1424هـ

    منقوووووووووول


    [/IMG]


  2. #2


  3. #3
    إداري سابق ومشرف الأقسام الإسلامية
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    10,018

    جزاك الله خير


    أَيَا مَنْ لَيْسَ لِى مِنْهُ مُجِيرٌ... بَعَفْوِكَ مِنْ عَذَابِكَ أَسْتَجِيرُ
    أَنَا العَبْدُ المُقِرُّ بِكُلِّ ذَنْبٍ... وَ أَنْتَ السَّيّدُ المَوْلَى الغَفُورُ
    فَإِنْ عَذَّبْتَنِي فَبِسُوءِ فِعُلِى... وَإِنْ تَغْفِرْ فَأَنْتَ بِهِ جَدِيرُ
    أَفِرُّ إِلَيْكَ مِنْكَ وَأَيْنَ... إِلاّ إِلَيْكَ يَفِرُّ مِنْكَ المُسْتَجِيرُ


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 0 (0 من الأعضاء و 0 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. ][*][ موسوعة اشعار في مدح النبي صلى الله علية وسلم ][*][
    بواسطة أنين الليل في المنتدى منتدى الشعر والتراث الادبي
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 04-12-2010, 03:26 AM
  2. من تراث النبي صلى الله علية وسلم !! صور نادرة
    بواسطة جبل خليفه في المنتدى قسم الشبهات , والمواضيع والروايات الباطلة المنتشرة فى المنتديات
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 07-10-2008, 10:32 PM
  3. (وثائق) طعن في عرض النبي صلى الله علية وسلم
    بواسطة بلاط الشهداء في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-01-2008, 02:52 PM
  4. مليار مع النبى محمد صلى الله علية وسلم
    بواسطة حازم طة في المنتدى قسم الصوتيات والمرئيات الإسلامية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-14-2008, 03:01 PM
  5. الرافضة واكذوبة حب النبى صلى الله علية وسلم
    بواسطة teto teto100 في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 03-28-2007, 03:50 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك