منتديات شبوة نت

يعد هذا الموقع أكبر موقع عربي للبرامج و شروحاتها ، وهو أحد مواقع شبكة منتديات مكتوب ، انضم الآن و احصل على فرصة استخدام و تحميل و تنزيل و تجريب افضل برامج وادوات الكمبيوتر.



+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 6 من 7
Like Tree0Likes

الموضوع: اعرف الله في الرخاء يعرفك في الشدة

  1. #1
    قلم الماس الصورة الرمزية نور الحسام
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    1,006

    7 اعرف الله في الرخاء يعرفك في الشدة







    اعرف الله في الرخاء يعرفك في الشدة


    عن عائشة رصي الله عنها قالت: "دخل عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا مسندته إلى صدري، ومع عبد الرحمن سواك رطب يستن به، فأبده رسول الله صلى الله عليه وسلم، بصره فأخذت السواك فقضمته ونفضته وطيبته، ثم دفعته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستن به، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استن استنانا قط أحسن منه فما عدا أن فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يده أو إصبعه ثم قال: في الرفيق الأعلى، ثلاثاً، ثم قضى". [أخرجه البخاري].
    إنّ المُوفَّق لا يُفرِّطُ بشيءٍ من السُّنن حتى في أحلك الظُّرُوف والأحوال.
    وكثيرٌ من النَّاس تُشاهِدُونهُ في الأوقات التِّي تضيق بالنِّسبة لهُ يُهدر كثيراً من الواجبات فضلاً عن السُّنن، فهو يتخفَّف من الواجبات لأدْنَى سبب، ويعْذُر نفسهُ بأدْنَى عُذْر بتخلفه عن الواجبات، فمثلاً: يترك الصَّلاة مع الجماعة لأدْنى عُذر، كأن يُصاب بزُكام، أو وعكة خفيفة، فيترك الصَّلاة، أو يُؤخِّرها حتى يخرج وقتُها، ويتخفَّف متعللاً بقوله: الله غفورٌ رحيم!.
    نعم الله غفورٌ رحيم، ورحمتُه سبحانه وتعالى وسعت كُلَّ شيء.

    يقول سبحانه: (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ). [سورة الأعراف، الآية: 156].
    لكن السؤال: لمن سيكتبها؟!.
    هل سيكتبها للمُفرِّطين للذِّين يُزاولُون المُنكرات، ويعتمدُون على سعة رحمة الله؟!.
    الجواب: لا، فهو سبحانه أخبر عن نفسه أنّه غفورُ رحيم، وأخبر عن نفسِهِ أيضاً أنه شديدُ العقاب، يقول سبحانه: (وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ). [سورة البقرة، الآية: 196].
    والله سبحانه وتعالى يغار، ولذا حُدَّت الحُدُود، فكيف يزني الزَّاني ويقول: الله غفورٌ رحيم؟! وكيف يسرق السَّارق ويقول: الله غفورٌ رحيم، وأن ورحمة الله - جل وعلا - لا تُحد، فقد وسِعت كل شيء؟!.
    نعم، إن مع هذا الوعد هناك وعيد، وعلى المُسلم أنْ ينظر إلى النُّصُوص مُجتمعة، فلا ينظر إلى الوعيد فقط فيُصاب باليأس والقُنُوط، ويسلك مسالك الخوارج، وعليه أيضاً ألا ينظر إلى نُصُوص الوعد مُعرضاً عن نُصُوص الوعيد فيسلك مسلك الإرجاء، وينسلخ من الدِّين وهو لا يشعر.
    فعلى الإنسان أنْ يتوسَّط في أُمُورِهِ كما هو مذهب أهل الحق مذهب؛ أهل السُّنة والجماعة.
    إذاً النبي - عليه الصلاة والسلام- ما فرَّط في هذه السنة رغم ما يُكابِدُهُ من آلام وأوجاع، ومن عرف الله، وتعرَّف على الله في الرَّخاء، عرفهُ في الشِّدَّة.
    من أراد أنْ ينظر الشَّواهد الحيَّة على ذلك على ذلك فليزر المرضى في المُستشفيات، لاسيَّما من كانت أمراضُهُم شديدة مُقلِقة؛ بل ينظر إلى أماكن العِناية، وينظر الفُرُوق.
    دخلنا المُستشفى مرَّةً، فإذا بشخص عمُره أكثر من ثمانين، وهو في آخر لحظاتِ حياتِهِ، وعلى لسانِهِ اللَّعن والسَّب والشَّتم، ويلعن باللعن بالصَّريح، لا يفترُ عن ذلك!.
    وخرجنا من عندهُ وهو على هذه الحال؛ لأنَّهُ عاش أيَّام الرَّخاء على هذه الحال.
    وشخصٌ، بل أشخاص بغرف العناية، لا يعرف الزَّائِرين من حوله، ويُسْمع القرآن منهُ ظاهراً، يُرتِّل القرآن ترتيلاً، وهو لا يشعر بمن حوله، لأنه مُغمىً عليه!.

    وكم من شخص في حال إغماء، فإذا جاء وقتُ الأذان أذَّن أذاناً واضحاً وظاهراً يُسْمَع منهُ؟!.
    وكم من شخص يُلازم الذِّكر وهو يرقد بالعناية المركّزة، وتُرى علاماتُ الذِّكر على وجهِهِ.
    قدِّم تجِد، وتعرَّف على الله في الرَّخاء يعرفك في الشِّدَّة.

    أما لأدنى سبب تعذر نفسك وتترك الواجبات فضلاً عن المُستحبَّات، ففي النِّهاية لن تُعان.
    كثير من طُلاَّب العلم - مع الأسف الشَّديد - ليس لهم نصيب كما ينبغي من كتاب الله -عز وجل- ، فإذا ذهب إلى الأماكن الفاضلة، في الأوقات المُفضَّلة في العشر الأواخر من رمضان في مكة يتفرَّغ للعبادة، فيجلس من صلاة العصر إلى أذان المغرب يتعرَّض لِنفحات الله في ذلك الوقت، يفتح المُصحف؛ لكن ليس لهُ رصيد سابق طُول عُمره، ويُريد أنْ يستغل هذه الأيام، فهل يُعان على قراءة القرآن؟!.
    لا، لن يُعان أبداً على هذا موجُودة!.
    تجد شخص من خيار النَّاس يفتح المُصحف بعد صلاة العصر خمس دقائق ثُم يغلق المُصحف، يمل ويتلفَّت يمنة ويسرى لعلُّه يرى أحداً يقضي معه بعض الوقت يُنفِّس عن نفسه!.
    فهل أنت في كُربة حتى يُنفِّس عنك؟!.
    لكن رأينا من ينظر إلى السَّاعة، وكيف أن الأوقات تنقضي بسُرعة قبل أنْ يُكمل ما حدَّدَهُ من تِّلاوة حِزبهُ الذِّي اعتادهُ!.
    في الحديث: "من حجَّ فلم يرفُث ولم يَفْسُق خرج من ذُنُوبِهِ كيوم ولدتهُ أُمُّه".
    والحج أربعة أيَّام، فماذا على العبد لو سكت عما لا يحل أربعة أيام؟!.
    لكن: هل سيُعان على السُّكُوت، وهو طول أيَّامِهِ أيَّام الرَّخاء في قيل وقال؟!.
    والله لن يُعان على السُّكُوت!.
    فعلى الإنْسان أنْ يتعرَّف على الله في الرَّخاء ليُعرف في مثل هذه اللحظات.
    وكما قال الله جل وعلا: (إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى). [سورة الليل، الآية: 4] ففي العناية كما قلنا: شخص يلعن، ويسبُّ ويشتم، وشخص آخر يقرأ القُرآن.
    فهل هذا يعني أنّ الله - جل وعلا - ظلم هذا، ولطف بهذا؟!.
    أبداً، تعالى الله عن ذلك.
    لكن هذا الذي يلعن و يسبُّ ويشتم ما قدَّم لنفسه، وهذا الذي يقرأ القُرآن قدَّم لنفسه، والنَّتيجة أمامه.
    النَّبي - عليه الصلاة والسلام - يُكابد من المرض ما يُكابد، ومع ذلك يحرص على تطبيق السُّنَّة: "فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استن استنانا قط أحسن منه فما عدا أن فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يده أو إصبعه ثم قال: في الرفيق الأعلى، ثلاثاً، ثم قضى".
    فبعد ما فرغ، وبمُجرَّد فراغه - صلى الله عليه وسلم - رفع يدهُ أو إصبعه، ثُمَّ قال: "في الرفيق الأعلى، ثلاثاً، ثم قضى". - عليه الصلاة والسلام - وخرجت رُوحُهُ الشَّريفة إلى بارئِها.
    وكانت عائشة تقول: "مات بين حاقنتي وذاقنتي". وهي الوهدة المُنخفضة ما بين الترقوتين، والذِّقن معروف: مكان اللحية.
    قولها رضي الله عنها: "مات بين سحري ونحري". هذا من مناقبها، رضي الله عنها.
    وفي لفظٍ: "فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنه يُحب السواك" فقلت: "آخذه لك؟" فأشار برأسه: أن نعم". وهذا لفظُ البُخاري، ولمسلم نحوه.
    فعلينا أنْ نحرص أشدَّ الحرص على الواجبات، وما تقرَّب أحدٌ إلى الله بأفضل مما افترض عليه.
    وأيضاً ينبغي الحرص على تطبيق السُّنن في الرَّخاء ليُمكَّن منها العبد في الشِّدَّة، ولِيَأْلَفها، ولِيَتجاوز مرحلة الاختبار إلى مرحلة التَّلذُّذ بالطّاعة والعبادة، فيكُون لهُ نصيب من الذِّكر، ومن التِّلاوة، ومن الانكسار بين يدي الله - عز وجل – وكلُّ ذلك ليُعرف إذا احتاج فيما بعد، وليُكْتب لهُ هذا العمل إذا مرض وعجز عنهُ، فيستمر لهُ أجرُ هذا العمل، وتُجرى عليه حسناته.

    وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين




    لشيخ الدكتور عبدالكريم الخضير




    ويندوز "أنا مسلم" xp sp3
    من هنا
    V



    ويندوز أنا مسلمة windows ana muslema sp3



  2. #2


  3. #3
    قلم بدأ بقوة
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    13

    جزاك الله خير اخوي نور الحسام


    موضوع رائع اخوي


    والله يرحمنا برحمته عز وجل


  4. #4
    إداري سابق ومشرف الأقسام الإسلامية
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    10,018





    أَيَا مَنْ لَيْسَ لِى مِنْهُ مُجِيرٌ... بَعَفْوِكَ مِنْ عَذَابِكَ أَسْتَجِيرُ
    أَنَا العَبْدُ المُقِرُّ بِكُلِّ ذَنْبٍ... وَ أَنْتَ السَّيّدُ المَوْلَى الغَفُورُ
    فَإِنْ عَذَّبْتَنِي فَبِسُوءِ فِعُلِى... وَإِنْ تَغْفِرْ فَأَنْتَ بِهِ جَدِيرُ
    أَفِرُّ إِلَيْكَ مِنْكَ وَأَيْنَ... إِلاّ إِلَيْكَ يَفِرُّ مِنْكَ المُسْتَجِيرُ


  5. #5
    قلم دائم التألق..
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    214

    جزاك الله خيرا اخى الكريم
    بارك الله فيك
    تقبل مرورى


    يدهشني أن يقول الأجانب :


    Share What You Can To benefit The Others



    وقد عملوا بذلك فتقدموا !


    وقد قالها قبلهم أشرف الخلق سيدنا محمد (حب لأخيك ما تحب لنفسك)


    أتمني أن لا نكون كالفراعنة القدامي أخفوا عِلمهم فمات معهم !


    معاً نحو مستقبل أفضل للمستخدم العربي


  6. #6


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 0 (0 من الأعضاء و 0 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. موقع ربحي رائع السحب 2سنت تعملهم في يوم السحب على الايجولد
    بواسطة التحدي الاكبر في المنتدى أرشيف برامج الكمبيوتر والأنترنت
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 08-05-2008, 11:01 PM
  2. اذكروني وقت الرخاء أذكركم وقت الشدة
    بواسطة فارس الدعوة في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 07-30-2008, 10:25 PM
  3. اعرف الله في الرخاء يعرفك في الشدة !!!
    بواسطة صحاري المملكة في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-25-2007, 03:40 AM
  4. فيديو - الرافضي مايعرف الله حتى في الشدة
    بواسطة Malek Ali في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 07-31-2006, 02:26 PM
  5. مدير مكتب الصحة بتأييد المحافظ يضرب بقرار وزير الصحة عرض الحائط !!
    بواسطة لأجل شبوة في المنتدى شبوة الارض والانسان
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 02-08-2006, 03:46 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك