منتديات شبوة نت

يعد هذا الموقع أكبر موقع عربي للبرامج و شروحاتها ، وهو أحد مواقع شبكة منتديات مكتوب ، انضم الآن و احصل على فرصة استخدام و تحميل و تنزيل و تجريب افضل برامج وادوات الكمبيوتر.



+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 6 من 6
Like Tree0Likes

الموضوع: «جريدةالعرب» في منزل الشهيد نزار ريان بغزة

  1. #1
    المدير العام سابق
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المشاركات
    14,389

    «جريدةالعرب» في منزل الشهيد نزار ريان بغزة

    «العرب» في منزل الشهيد نزار ريان بغزةالوجه الآخر للشموخ الفلسطيني


    غزة ـ أبوطالب شبّوب

    كان اغتيال الشيخ نزار ريان منعطفا كبيرا في العدوان الأخير على قطاع غزة، حيث احتفلت إسرائيل به كثيرا، بينما أكدت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» أن استشهاده لم يكن إنجازا عسكريا بأي شكل من الأشكال لأن الرجل كان يرفض المساكن الآمنة التي وفرتها الحركة، «العرب» تجولت في منطقة سكناه وسألت أولاده وجيرانه عن حياته واستشهاده.


    عندما وصلنا إلى منطقة سكن الشيخ نزار ريان وقبل أن نلتقي بعائلته وأبناءه، سألنا جيران الشيخ الشهيد حول حياته معهم. يقول أحد سكان منطقة «الخلفاء» -جار الشيخ- إنه كان من أوائل من عمروا المنطقة في السنوات الأولى لعقد الثمانينيات، ويروي أنه كان حريصا وهو يبني بيته على أن يغرس شجرتين أو ثلاث كما كان يحث السكان على الممارسة نفسها اقتداءً بحديث النبي (ص) الذي ينسب الفضل لكل غارس شجرة يستفيد منها إنسان أو طير أو حيوان، وهكذا فإن تلك المنطقة بالذات قد لبست ثوبا من الأشجار جميلا للغاية، أما حول تصرفاته مع الناس فقد أجمع كل من قابلناهم أن الرجل قد امتاز بحسن الخلق والتعامل، ويقول «أبو أحمد» -جاره اللصيق- إنه قد اضطر في يومٍ من الأيام لبيع بيته بعد أن طافت به أزمة مالية، وتقدم ابن الشيخ نزار لشراء البيت، فسأله الشهيد عن سبب محاولته شراء البيت بثمن منخفض، فقال إن «أبو أحمد» مضطر لبيعه بفعل حاجته، فما كان من الشهيد إلا أن قال لابنه «جارنا محتاج، فهل نساعده أم نطرده من بيت بذل فيه كل ما جمعه من مال؟»، ورفض الشيخ أن يشتري ابنه البيت متعهدا لجاره أن يعطيه راتبا شهريا من حر ماله كي يعينه على قضاء تجاوز أزمته، وقال الجار إنه لم ينعم بصحبة أحد كما نعم بصحبة الشيخ برغم ما كان يشكله وجوده من خطر بسبب استهداف إسرائيل له.

    «يا سميح مدّ يدك إلي»

    وروى أحد جيرانه أيضا شيئاً كثيراً عن تسامح الشيخ فبعد اتفاق مكة ذهب بنفسه إلى معسكر «سميح المدهون»، وهو أحد قيادات الفلتان الأمني التابعين لـ «فتح»، وصعد فوق تلة مقابلة لبيته وكان يرجوه أن يخرج ويسلّم عليه ويقدم له يدا بيضاء ممدودة بالعفو عن كل الجرائم التي ارتكبها سابقا، وبرغم ما في ذلك من خطورة على حياة الشهيد إذ كان مطلوبا لقيادات الانفلات الأمني أيضا، فقد أصر على ما قام به، وظل يناشد «المدهون» السلام والتعاون فيما ظل المرحوم الأخير معتصما ببيته وسلاحه بيده.
    أما ابنه «بلال» فروى لـ «العرب» كيف رفض والده مغادرة البيت، إذ إنه كان يعتبر وجوده إلى جانب السكان -برغم وضعه على لوائح المطلوبين- سببا لتطمين المواطنين، وكان طوال أيام العدوان يصر على استعمال وسائل النقل العامة وترك سيارته، كي يجد فرصة للحديث مع الناس وتطمينهم وحثهم على عدم مغادرة بيوتهم، كما كان يتجول في كامل المنطقة ويرجو أصحاب المحلات أن يبقوها مفتوحة، باعتبار ذلك وسيلة لتثبيت وجود السكان، وإعانتهم على التمسك بأرضهم، ويضيف بلال أن والده قد كان -رغم رتبته القيادية الكبيرة في «حماس»- عضو المكتب السياسي أعلى هيئات الحركة، فإنه أصر على أن يقبل في صفوف «القسام» برتبة جندي، وقد داوم على الرباط في المواقع المتقدمة، أي المبيت على الحدود الإسرائيلية مع المقاومين، وذلك لرصد أي توغل لهم، ولم يترك الرباط لآخر لحظة في حياته، ومن العجيب أن سترته العسكرية ضمن الأشياء القليلة التي لم يؤثر فيها القصف الذي استهدف بيته!

    من العيب أن يموت فلسطيني ولا سلاح في يده

    كما روى ابنه أن والده قد اتسم بالأناقة البالغة، حيث كان يحرص على انتقاء أجود أنواع اللباس لنفسه وأولاده، وكان إذ سئل عن سبب ذلك يرد على السائلين بالقول «أنا رجل مدلّل وكذلك أولادي»، وكان يدلّل أطفاله بشكل كبير رغم كثرتهم، 14 ولدا، حيث كان يرتب لهم برنامجا ترفيهيا أيام الأعياد والجُمَع، وفي مقابل هذا الدلال فقد كان شديدا عليهم في التربية لناحية التزام آداب السلوك الإسلامي الذي يقدّسه، كما تعهد لكل ابن يبلغ الـ 17 بزوجة وسلاح، وكان يردّد على آذانهم دوما «من العيب أن يموت الرجل ولا سلاح في يده»! وهو ذات المبدأ الذي طبقه على نفسه إذ اشترى لنفسه سلاحا في أوائل الثمانينيات برغم قلة ذات يده، حيث اضطر أحد أصدقائه لبيع ذهب زوجته حتى يوفر للشيخ ثمن السلاح، وقد كان الشيخ فخورا بسلاحه برغم قدمه وكان يستعمله في حالات المواجهة مع الإسرائيليين، وكان السلاح رشاشا قديما من نوع «كارلو» طراز العام 1959، وقد تعود أن يخاطبه بالقول «قدك قدي!» أي سنك من سني باعتبار الشهيد من مواليد العام 1959.
    براء: والدي اختار الشهادة بين أهله

    أما براء، وهو ابن الشهيد الثاني، فروى لنا يوميات والده أثناء الحرب، قائلا «كان والدي مع الناس، رفض المغادرة، وظل يثبّت الجميع، وبحكم هيبته ومكانته فقد كان الجميع مقتنعين بضرورة البقاء في أرضنا وعدم مغادرتها، وكان موقفا غير جديد على والدي، فهو الذي ابتكر فكرة التجمع عند أي بيت تنذر إسرائيل أهله بمغادرته قبل تدميره، وقد ظل لفترة لا يعلن عن فكرته كي لا يعتقد أي شخص أنه إنما يفعل ذلك ليضمن التفاف الناس حوله في حال أنذرته إسرائيل بهدم بيته، لكنني التقيته ذات يوم عائدا إلى البيت، وكان مريضا جدا، فأخبرته أن جارا لنا قد تعرض لإنذار بالطرد، فما كان منه إلا أن امتنع عن الدخول للبيت وذهب معي إلى بيت جارنا، وبينما كان الناس مرعوبين من دخول البيت الذي قد يقصف بين ثانية وأخرى فقد اعتلى الوالد سقفه وجلس، فتبعه الجميع وهكذا تجمع العشرات من المواطنين في لحظات فيما تجمهر المئات منه خارج البيت وفقد الطيران الإسرائيلي صوابه، إذ لم يستطع قنبلة البيت تفاديا لقتل المئات من الناس، فحاول إخافتهم عبر تحليق منخفض واستفزازي، إلا أن الوالد ظل يطمئن الناس بوجوده معهم، ففشلت عملية القصف، وأصبحت عادةً أن يتجمع المواطنون عند أي فرد يتلقى إنذارا بقصف بيته، وهكذا منعنا إسرائيل من تدمير عشرات البيوت في مخيم اللاجئين الذي نقطنه».
    أما حول تفاصيل يوم شهادته، فقال بلال: إن والده كان في البيت، بينما كان هو شخصيا في زيارة عائلية، وقد التقى الأهل قبل قصف بيت الشيخ بفترة طالبين منه تغيير بيته لكنه رفض، وقال: إن أسوأ ما يمكن أن يحدث هو أن يستشهد مع أهله جميعا، وهو خيار يفضله على ترك بيته، وفي يوم اغتياله مر صباحا على كافة المتاجر التي بقيت أبوابها مفتوحة وشكر أصحابها على جهودهم، كما شارك في جنازة «آل بعلوشة» الذين رحلت أسرة كاملة منهم بفعل قنابل طائرات الـ «أف 16»، وبعد ذلك توجه لبيته، وبعد لحظات سمع ابنه براء صوت قصف إسرائيلي فأحس أن والده هو المستهدف، وأسرع ركضا إلى بيته، وقد وصف ما رآه بالقول «عندما وصلت كان البيت مدمرا بالكامل، وقد بدأت البحث عن الجثامين، فكان أول ما وجدت هو رأس أبي منفصلا عن جسده فأيقنت بأنه استشهد ثم وجدت جسده ملتفا على جسد ابنه الأصغر، حيث كان ذراع الشيخ محيطا بجسد صبيه الرضيع، ويبدو أن الشيخ قد ضم إليه الرضيع لطمأنته بعد القنبلة الأولى دون أن يدري بأنه سيستشهد معه، وقد كان القصف شديدا، حيث طار جثمان الشيخ أمتار خارج بيته رفقة خمسة من أشقائي، وبقي جثمانان فقط تحت الركام، بينما وجدت باقي الجثامين في بيت الجيران، ما يعني أن قنبلة من طراز كبير قد استعملت في قصف بيتنا».

    *شكراً لقطر

    وحول حياته بعد والده فإن براء أعلن أنه متمسك بكل ما تعلمه على يد والده، وسيظل وفيا لفكر الشيخ وحركته الإسلامية، وسيربي أولاده على ما رباه أبوه عليه، أي على ثنائية طلب العلم والوفاء لفكرة المقاومة، وقال براء: «لم يبق من أشياء أبي سوى الكتاب الأول الذي اقتناه في حياته ورداؤه العسكري، وهو ما اعتبره رسالة ربانية بأن نتمسك بطلب العلم ومبدأ المقاومة كما كان أبي يربينا عليها». كما أخبرنا بلال أن والده قد كان مسرورا جدا بموقف قطر الذي عبر عنه سمو أمير البلاد، حمد بن خليفة آل ثاني، الذي احترم كثيرا ما جاء في كلماته الداعية لقمة عربية طارئة، وقال إنه القائد العربي الوحيد والأول الذي دافع عن المقاومة، كما شكر جميع وسائل الإعلام القطرية لما أبدته من مهنية خلال فترة العدوان على غزة.




  2. #2
    أنيس شمسان
    Guest
    أخي الفاضل صقر العوالق
    حياك الله

    أشكرك على نقلك لهذا الموضوع الذي حوى على مقابلة الشبل ابن الأسد نزار ريان شهيد غزة العزة، يرحمه الله هو وجميع إخوته الشهداء..

    هكذا هم الرجال، إن ذهبوا لا يتركون وراءهم سوى رجال مثلهم..

    تقبل الله شهادته وشهادة كل شحايا غزة ورزقه وإياهم الجنان والفردوس الأعلى ورزق ذويهم الصبر والسلوان..

    تحية لهم في قبورهم وتحية لكم ولكل من سيمر على هذا الموضوع الرائع..

    أنيس شمسان




  3. #3


  4. #4
    شخصيه هامه الصورة الرمزية نجد الحنش
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    4,097

    صقر العوالق اشكرك جزيل اشكر على ماتبذلة تجاه اخواننا في غزة ارض العزة وعنوان النصر والكرامة للمسلمين عامة
    هذة المقابلة لهذا الشيل من ذاك الاسد ذكرتني با الاية الكريمة
    من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا صدق الله العظيم
    وكانة يحكي قصة كان الجميع يعرف تفاصيلها وينتظرها بلهفة وشوق ويبين لنا من خلال حديثة انها لو لم يحدث ماحدث لاكانت هناء الغرابة لله درهم ودر بطن انجبهم من رجال فعلاً رجال اسم على مسماء
    ونحن الذكور وبكل جدارة




  5. #5
    قلم ذهبي الصورة الرمزية محمد النعمان
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    868

    الحبيب صقر هم هؤلاء الرجال الذي قال فيهم الشاعر:


    شباب ذللوا سبل المعالي = وما عرفوا سوى الإسلام دينا
    تعهدهم فأنبتهم نباتا = كريما طاب فـي الدنيا غصونا
    هم وردوا الحياض مباركات = فسالت عندهم ماء معينا
    إذا شهدوا الوغى كانوا كماة = يدكّون المعاقل والحصونا
    و إن جن المساء فلا تراهم = من الإشفاق إلا ساجدينا
    شباب لم تحطمه الليالي = و لم يُسلم إلى الخصم العرينا
    و لم تشهدهم الأقداح يوما =وقد ملئوا نواديهم مجونا
    و ما عرفوا الأغاني مائعات = و لكن العلا صيغت لحونا

    أسئل الله ان يرحمه ويسكنة فسيح جناته، وشكرا.

    مع التحيات
    محمد النعمان





    يا ا لشر غادر واحذرو منه يا نـاس **** واتحزموا بالوحـده احمـو حماهـا

    والنايفات السـود خنـدق ومتـراس **** لاقامـت حـروب ودارت رحاهـا

    نطحن رؤوس الحقد راس ورى راس **** ونقضي على الفتنـه ونمنـع اذاهـا


  6. #6
    اخي صقر بارك الله فيك وفي جهدك لما تفعلة
    من نقل صور غزة المشرقه العامره بالايمان .

    سبحان الله كيف الفرق شاسع بين من رباء ابناءه على الايمان ورضا الرحمن
    وبين من رباهم على السفر والهيمان بين المراقص والكبريهات والشاليهات

    اللهم ثبتنا واياهم واجرنا واياهم في مصابهم ومصاب الامه


    التعديل الأخير تم بواسطة السهم; 02-04-2009، الساعة 07:30 PM


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 0 (0 من الأعضاء و 0 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. تسجيل مكالمة نزار ريان مع الشيخ البراك قبل وفاته
    بواسطة إبن العرب في المنتدى قسم الصوتيات والمرئيات الإسلامية
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 06-23-2012, 08:42 AM
  2. بلاغ عسكري صادر عن كتائب الشهيد عز الدين القسـام
    بواسطة كلاشنكوف الحميري في المنتدى السياسي والاخباري
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-15-2009, 02:16 PM
  3. تعريف بالعالم المجاهد نزار ريان "أبو بلال"
    بواسطة أنيس شمسان في المنتدى السياسي والاخباري
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 01-09-2009, 11:29 PM
  4. للتحميل :: كلمة القائد المجاهد نزار ريان والتي قالها قبل ساعات من استشهاده ::########
    بواسطة صقور دولة الخلافة في المنتدى قسم الصوتيات والمرئيات الإسلامية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-08-2009, 11:28 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك