منتديات شبوة نت

يعد هذا الموقع أكبر موقع عربي للبرامج و شروحاتها ، وهو أحد مواقع شبكة منتديات مكتوب ، انضم الآن و احصل على فرصة استخدام و تحميل و تنزيل و تجريب افضل برامج وادوات الكمبيوتر.



+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 5 1 2 3 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 6 من 30
Like Tree0Likes

الموضوع: شعر: الاعشى ميمون بن قيس (صناجة العرب)

  1. #1
    شخصية هامة الصورة الرمزية ابوزيدالهلالي
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    1,595

    شعر: الاعشى ميمون بن قيس (صناجة العرب)

    [align=center]المقدمة

    الحمد لله والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه أجمعين وبعد..

    تعد الحكمة كغرض من أغراض الشعر الجاهلي ، وكانت نتيجة للتجربة والبيئة المحيطة ولـم تكن

    صادرة عــن فلسفة مستقلة ، إذ أن الموت والاعتبار به قـد أفرز ظاهرة الحكمـة عنـد الشــعراء

    خاصة لدى شاعرنا الأعشى وشاعر الحكمة زهير بن أبي سلمى.

    وقد بلغت الحكمة في ديوان الأعشى مبلغاً عظيماً فقد كانت فطرية بيئية متناسبة مع الحياة

    الجاهلية.
    وقد نظر البحث في حياة الأعشى ، وأثرها في شعره خاصة شعر الحكمة ،، فقد كان مسفاراً كثير

    التطواف مما منحه مخزوناً ثقافياً أفاد منه في أشعاره ، فضلاً عن إرثه من قبيلته العريقة بكر بن

    وائل، وانتصارها على الفرس في يوم ذي قار.

    وفي دراستنا هذه تناولنا سيرة الشاعر الأكبر ، وميزات شعره ، وأهم أخباره وأهمية ديوانه كوثيقة

    تاريخية .

    ومن يستقرئ شعر الأعشى سيقف على كثرة قصائده الطوال، وهي قصائد تمثّل بنية القصيدة

    العربية من خلال الجزئيات التي يبثها الشاعر على جسد القصيدة بحيث تشكل في الغرض قصد

    الشاعر منها، ومن توزيعها توزيعاً مقصوداً، ومنظماً .

    وختاما أرجو أن أكون قد وفقت في دراستي هذه ، والله ولي التوفيق.

    سيرة الأعشى الكبير

    - ...) 7 هـ = ... - 628 م)

    هو ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن عوف بن سعد بن ضُبيعة، من بني قيس بن ثعلبة،

    وصولاً إلى علي بن بكر بن وائل، وانتهاء إلى ربيعة بن نزار. يعرف بأعشى قيس، ويكنّى بأبي بصير،

    ويقال له أعشى بكر بن وائل، والأعشى الكبير. عاش عمراً طويلاً وأدرك الإسلام ولم يسلم، ولقب

    بالأعشى لضعف بصره، وعمي في أواخر عمره. مولده ووفاته في قرية منفوحة باليمامة، وفيها داره

    وبها قبره.

    من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية، كان كثير الوفود على الملوك من العرب، والفرس، فكثرت

    الألفاظ الفارسية في شعره. غزير الشعر، يسلك فيه كل مسلك، وليس أحد ممن عرف قبله أكثر

    شعراً منه. كان يغني بشعره فلقب بصنّاجة العرب، اعتبره أبو الفرج الأصفهاني، كما يقول التبريزي:

    أحد الأعلام من شعراء الجاهلية وفحولهم، وذهب إلى أنّه تقدّم على سائرهم، ثم استدرك ليقول:

    ليس ذلك بمُجْمَع عليه لا فيه ولا في غيره.

    أما حرص المؤرخين على قولهم: أعشى بني قيس، فمردّه عدم اقتصار هذا اللقب عليه دون سواه

    من الجاهليين والإسلاميين، إذ أحاط هؤلاء الدارسون، وعلى رأسهم الآمدي في المؤتلف

    والمختلف، بعدد ملحوظ منهم، لقّبوا جميعاً بالأعشى، لعل أبرزهم بعد شاعرنا- أعشى باهلة،

    عامر ابن الحارث بن رباح، وأعشى بكر بن وائل، وأعشى بني ثعلبة، ربيعة بن يحيى، وأعشى

    بني ربيعة، عبد الله بن خارجة، وأعشى همدان، وأعشى بني سليم.

    وأبوه قيس بن جندل هو الذي سمّي بقتيل الجوع، سمّاه بذلك الشاعر جهنّام في معرض التهاجي

    فقال:

    أبوك قتيلُ الجوع قيس بن جندلٍ- وخالُك عبدٌ من خُماعة راضعُ

    وتفسير ذلك أن قيساً لجأ إلى غار في يوم شديد الحرارة فوقعت صخرة كبيرة سدّت عليه مدخل

    ذلك الغار فمات جوعاً.

    يفهم من قول ابن قتيبة: وكان ميمون بن قيس- أعمى، أن لقبه كما يرى- إنّما لحقه بسبب ذهاب

    بصره، ولعلّ الذين كنّوه بأبي بصير، فعلوا ذلك تفاؤلاً أو تلطفاً، أو إعجاباً ببصيرته القوية، ولذا ربطوا

    بين هذا الواقع الأليم وبين كنيته "أبي بصير" لكنّ آخرين لم يذهبوا هذا المذهب والعشى في

    نظرهم تبعاً لدلالته اللغوية ليس ذهاب البصر بل ضعفه، فلئن كان الأعشى لا يبصر ليلاً فلا شيء

    يحول دون أن يكون سليم البصر نهاراً. ومن هذه الزاوية اللغوية على الأرجح كنّي الأعشى بأبي

    بصير بباعث الثناء على توقّد بصيرته، وتعويضاً يبعث على الرضا في مقابل سوء بصر، ولعلّ ما جاء

    في شعر الأعشى حين طلبت إليه ابنته- كما قال في بعض قصائده- البقاء إلى جانبها لتجد بقربه

    الأمن والسلام ولتطمئن عليه بالكفّ عن الترحال وتحمل مصاعب السفر والتجوال- هو الأقرب إلى

    تصوير واقعه وحقيقة بصره، فهو يصف ما حلّ به في أواخر حياته من الضعف بعد أن ولّى شبابه

    وذهب بصره أو كاد وبات بحاجة إلى من يقوده ويريه طريقه، وإلى عصاه يتوكأ عليها، هكذا يصف

    نفسه فيقول:.

    رأتْ رجُلاً غائب الوافدي- ن مُخلِف الخَلْق أعشى ضَريراً

    وأما تفسير لقب الأعشى الآخر- أي: "صنّاجة العرب"- فمختلف فيه هو الآخر، فقد سمّي- كذلك-

    لأنه أول من ذكر الصّنج في شعره، إذ قال:


    ومُستجيبٍ لصوتِ الصَّنْج تَسَمعُهُ- إذا تُرَجِّع فيه القينةُ الفُضلُ


    لكن أبا الفرج أورد تعليلاً مخالفاً حين نقل عن أبي عبيدة قوله: وكان الأعشى غنّى في شعره،

    فكانت العرب تسميه صنّاجة العرب. وإلى مثل هذا أشار حمّاد الرواية حين سأله أبو جعفر المنصور

    عن أشعر النّاس، فقال "نعم ذلك الأعشى صنّاجها".

    وموطن الأعشى هو بلدة منفوحة في ديار القبائل البكرية التي تمتد من البحرين حتى حدود

    العراق. التي نشأ فيها أبو بصير شاعر بني قيس بن ثعلبة. وكانت دياره أرضاً طيبة موفورة الماء

    والمرعى بغلالها وثمار نخيلها. ولئن كان الأعشى قد رأى الحياة في بلدته منفوحة وأقام فيها فترة

    أولى هي فترة النشأة والفتوّة، فالراجح أنّه بعد أن تتلمذ لخاله الشاعر المسيّب بن علس، خرج إثر

    ذلك إلى محيطه القريب والبعيد فنال شهرة واكتسب منزلة عالية بفضل شاعريته الفذّة في المديح

    بخاصة والاعتداد بقومه البكريين بعامّة. فاتصل بكبار القوم، وكان من ممدوحيه عدد من ملوك

    الفرس وأمراء الغساسنة من آل جفنة وأشراف اليمن وسادة نجران واليمامة. ومن أبرز الذين تعدّدت

    فيهم قصائده قيس بن معد يكرب وسلامة ذي فائش وهوذة بن علي الحنفي.

    ولقد بات الأعشى بحافز من مثله الأعلى في الّلذة التي تجسّدت في الخمرة والمرأة، في طليعة

    الشعراء الذين وظّفوا الشعر في انتجاع مواطن الكرم يتكسب المال بالمدح، ويستمطر عطاء

    النبلاء، والسادة بآيات التعظيم والإطراء حتى قيل عنه، كما أورد صاحب الأغاني: " الأعشى أوّل من

    سال بشعره" لكنّ هذا الحكم لا يخلو من تعريض تكمن وراءه أسباب شتّى من الحسد وسطحية

    الرأي وربما العصبيّة القبليّة. إن الأعشى نفسه لم ينكر سعيه إلى المال، ولكنّه كان دائماً حريصاً

    على تعليل هذا المسعى والدافع إليه، فلم يجد في جعل الثناء قنطرة إلى الرخاء والاستمتاع

    بالتكسّب عاراً فهوعنده جنى إعجابٍ وسيرورة شعر. وفي مثل هذا الاتجاه يقول لابنته مبرّراً

    مسعاه إلى الثروة ، رافضاً الثّواء على الفقر والحرمان:

    وقد طُفتُ للمالِ آفاقَـــهُ عُمانَ فحِمـص فأورى شِلمْ

    أتيتُ النّجاشيَّ فـي أرضه وأرضَ النَّبيط، وأرضَ العجمْ

    فنجران، فالسَّروَ من حِمْيرٍ فأيَّ مرامٍ لــه لـــم أَرُمْ

    ألمْ تري الحَضْرَ إذ أهلــه بنَعُمى- وهل خالدٌ مــن نَعِمْ

    كان الأعشى بحاجة دائمة إلى المال حتى ينهض بتبعات أسفاره الطويلة ويفي برغباته ومتطلباته

    فراح بلاد العرب قاصداً الملوك.. يمدحهم ويكسب عطاءهم. ولم يكن يجتمع إليه قدر من المال حتى

    يستنزفه في لذّته.. ثم يعاود الرحلة في سبيل الحصول على مال جديد، ينفقه في لذّة جديدة.

    هذا هو الغرض من استدرار العطاء بعبارة الثناء، فكسبه النوال إنما كان لتلك الخصال التي عدّدنا،

    ولم يكن الأعشى في حياته إلا باذلاً للمال، سخيّاً على نفسه وذويه وصحبه من النّدامى ورفاقه

    في مجالس الشراب، فلا يجد غضاضة أن يحيط ممدوحه بسيرته هذه كقوله مادحاً قيس بن معد

    يكرب:

    فجِئتُكَ مُرتاداً ما خبّروا - ولولا الذي خبّروا لم تَرَنْ

    فلا تحرِمنّي نداكَ الجزيل - فإنّي أُمرؤ قَبْلكُمْ لم أُهَنْ

    بحكم ما تقدّم من فعل النشأة وتكوين العرى الأولى في شخصيّة الأعشى تطالعنا في ثنايا ديوانه،

    وبالدرس والتحليل والاستنتاج جوانب غنيّة من عالم الشاعر نكتفي منها بلُمع نتلمس مصادرها

    في قصائده ومواقفه وردّات أفعاله وانفعالاته. وفي قمة ما يمور به عالمه النفسي والفكري اعتقادٌ

    أملاه الواقع بعبثية الحياة، وتداخل مهازلها بصلب طبيعتها التي لا تني في تشكيلها وتبدّلها بصور

    شتى لا تغيّر من جوهرها المرتكز على ظاهرة التلوّن وعدم الثبات والزوال. وقد ضمّن الأعشى

    شعره هذه التأمّلات وهو يصف الموت الذي يطوي الملوك والحصون والأمم والشعوب.


    أما ديوان الأعشى فليس أقلّ من دواوين أصحاب المعلقات منزلة عند النقّاد والرواة. عني به بين
    الأقدمين أبو العباس ثعلب- كما ذكر صاحب الفهرست- ثمّ عكف الأدباء على ما جمعه ثعلب،

    ينتقون منه القصائد والشواهد، وفي طليعة هؤلاء التبريزي الذي جعل قصيدة الأعشى اللامية "ودّع

    هريرة" إحدى معلقات الجاهليين كذلك اعتبرت لامية الأعشى: "ما بكاءُ الكبير بالأطلال" .. من

    المعلقات العشر في شرح آخر لتلك القصائد. وبين المستشرقين الذين أكبوا على شعر أبي بصير

    جمعاً واستدراكاً وشرحاً سلفستر دي ساسي (1826م- 1242هـ)، ثوربكه (1875م- 1292هـ)،

    ورودلف جاير الذي أمضى نصف قرن في صحبة الأعشى وشعره، بحيث أصدر في (1928م- 1347

    هـ) ديوان الشاعر القيسي في طبعة بعنوان: "الصبح المنير في شعر أبي بصير".. (1)

    بعض الأبيات التي اتسمت بالحكمة ونفاذ البصر والبصيرة عند الأعشى الكبير كما وردت في الديوان

    الذي يعد واحداً من الدواوين الغزيرة بالحكم والأمثال ، وتخلله المدح والغزل والخمريات
    .
    قال الأعشى الكبير: -الديوان ص 65-


    لعمرك ما طول هذا الزمــن على المرء إلا عناء مُعَنْ

    وما إن أرى الدهر في صرفه يغادر من شارخ ٍ أو يَفَنْ

    أليس أخو المــوت مستوثقا عليَّ وإن قلـتُ قد أنسأْنْ

    شرح الأبيات :

    يقول الأعشى :

    إن عمر الإنسان لا يطول إلا للهم والشقاء ، وما تغادر أحداث الدهر ومصائبه من صغير ولا كبير ،

    والموت سينال مني ولو بعد حين.

    وقال : الديوان -ص 91-


    أفي الطَّوف خِفتِ على الردى وكم من رَد ٍ أهله لم يَرِمْ

    شرح البيت:


    يخاطب الشاعر ابنته قائلا : أفي الأسفار تخافين موتي ، وكم من ميت لم يعد لموطنه فمات على

    الفراش.

    وقال أيضاً من معلقته(ودع هريرة) -الديوان ص 106-

    فكلنا مغرم يهذي بصاحبه ناء ٍ ودان ٍ ومحبولٌ ومحتبَلُ

    شرح البيت :

    الكل يهذي بمحبوبته بين بعيد وقريب ، وصيد وقع في الشبكة وصياد يريد الصيد.

    وقال في موضع آخر – الديوان ص116-

    كناطح صخرة يوما ليلقفها فلم يضرْها وأوهى قرنه الوعِلُ


    شرح البيت : (3)

    وهذا البيت يعد من أقوى الأبيات في غرض الهجاء ،

    فصار يتمثّلُ به كناية عن حماقة كل من يتصدى لمصاولة ما يفوقه قوة وصموداً.


    وقال أيضا ً: - الديوان ص116-

    يرى البخل مرا والعطاء كأنما تلذُ به عذبا من الماء باردا

    شرح البيت :

    وهو من أبيات المدح في هوذه الحنفي فهو المعطي الذي ينفر من البخل ويستلذ بالعطاء كما يلذ

    بالماء العذب الزلال.

    وقال أيضا ً: - الديوان ص151-

    قد يترك الدهر في خلقاءَ راسية وهْياً ويُنزل منها الأعصمَ الصَّدَعا

    شرح البيت :

    إن الدهر ليصدع صلب الصخر في الجبال ويُنزل منها الظبي القوي من حيث يدور في شعابها وقممها.

    وقال : - الديوان ص 161-

    لا يرقع الناس ما أوهى وإن جهدوا طول الحياة ولا يُوهُونَ ما رقَعَا

    شرح البيت :

    لن يستطيع الناس أن يصلحوا ما أفسدوا ، ولو اجتمعوا على ذلك مدى الحياة ، كما لم يستطيعوا

    أن يُفسدوا ما أصلح ، وهنا يشبه قول العرب في أمثالهم لا يُصلح العطار ما أفسد الدهرُ).


    وقال أيضا يمدح الرسول صلى الله عليه وسلم ً: - الديوان ص 187-

    ولا تسْخرْنَ من من بائس ذي ضرارة ولا تحسبنَّ المرء يوما مخلدا

    ولا تقربنَّ جـــــارة إنَّ سِرَّهـا عليك حرامٌ فانْكِحَنْ أو تأبدا

    شرح البيت :

    لا تسخر من البائس الذي مسه الضر فلست مخلدا على الدهر ، ولا تقرب جارتك فهي محرمة

    عليك ، وتزوج حلالا أفضل لك.

    .
    [/align]


    التعديل الأخير تم بواسطة ابوزيدالهلالي; 02-22-2009، الساعة 09:55 AM




    يا ذيـب لك عدوك .. ومخلابـك .. ونــابك يقطم
    والرّيـــــم تــوّك والعشا يا ذيب في منـحـرهــا
    وان كـان سلمك عن بلـوغ اللي تريده يفطـم
    فــالـحـرب لا صاحت عزاويـــــها فلا تخســرهـا


  2. #2
    شخصية هامة الصورة الرمزية ابوزيدالهلالي
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    1,595

    ودّعْ هريرة َ إنْ الركبَ مرتحلُ، ( معلقة )


    وتعتبر من المعلقات العشر في الشعر الجاهلي




    ودّعْ هريرة َ إنْ الركبَ مرتحلُ، وهلْ تطيقُ وداعاً أيها الرّجلُ؟

    غَرّاءُ فَرْعَاءُ مَصْقُولٌ عَوَارِضُها، تَمشِي الهُوَينا كما يَمشِي الوَجي الوَحِلُ

    كَأنّ مِشْيَتَهَا مِنْ بَيْتِ جارَتِهَا مرّ السّحابة ِ، لا ريثٌ ولا عجلُ

    تَسمَعُ للحَليِ وَسْوَاساً إذا انصَرَفَتْ كمَا استَعَانَ برِيحٍ عِشرِقٌ زَجِلُ

    ليستْ كمنْ يكره الجيرانُ طلعتها، ولا تراها لسرّ الجارِ تختتلُ

    يَكادُ يَصرَعُها، لَوْلا تَشَدّدُهَا، إذا تَقُومُ إلى جَارَاتِهَا الكَسَلُ

    إذا تُعالِجُ قِرْناً سَاعة ً فَتَرَتْ، وَاهتَزّ منها ذَنُوبُ المَتنِ وَالكَفَلُ

    مِلءُ الوِشاحِ وَصِفْرُ الدّرْعِ بَهكنَة ٌ إذا تَأتّى يَكادُ الخَصْرُ يَنْخَزِلُ

    صدّتْ هريرة ُ عنّا ما تكلّمنا، جهلاً بأمّ خليدٍ حبلَ من تصلُ؟

    أأنْ رأتْ رجلاً أعشى أضر بهِ لِلّذّة ِ المَرْءِ لا جَافٍ وَلا تَفِلُ

    هركولة ٌ، فنقٌ، درمٌ مرافقها، كأنّ أخمصنها بالشّوكِ منتعلُ

    إذا تَقُومُ يَضُوعُ المِسْكُ أصْوِرَة ً، والزنبقُ الوردُ من أردانها شمل

    ما رَوْضَة ٌ مِنْ رِياضِ الحَزْنِ مُعشبة ٌ خَضرَاءُ جادَ عَلَيها مُسْبِلٌ هَطِلُ

    يضاحكُ الشمسَ منها كوكبٌ شرقٌ مُؤزَّرٌ بِعَمِيمِ النّبْتِ مُكْتَهِلُ

    يَوْماً بِأطْيَبَ مِنْهَا نَشْرَ رَائِحَة ٍ، ولا بأحسنَ منها إذْ دنا الأصلُ

    علّقتها عرضاً، وعلقتْ رجلاً غَيرِي، وَعُلّقَ أُخرَى غيرَها الرّجلُ

    وَعُلّقَتْهُ فَتَاة ٌ مَا يُحَاوِلُهَا، مِنْ أهلِها مَيّتٌ يَهذي بها وَهلُ

    وَعُلّقَتْني أُخَيْرَى مَا تُلائِمُني، فاجتَمَعَ الحُبّ حُبّاً كُلّهُ تَبِلُ

    فَكُلّنَا مُغْرَمٌ يَهْذِي بصَاحِبِهِ، نَاءٍ وَدَانٍ، وَمَحْبُولٌ وَمُحْتَبِلُ

    قالتْ هريرة ُ لمّا جئتُ زائرها: وَيْلي عَلَيكَ، وَوَيلي منكَ يا رَجُلُ

    يا مَنْ يَرَى عارِضا قَد بِتُّ أرْقُبُهُ، كأنّمَا البَرْقُ في حَافَاتِهِ الشُّعَلُ

    لهُ ردافٌ، وجوزٌ مفأمٌ عملٌ، منطَّقٌ بسجالِ الماءِ متّصل

    لمْ يلهني اللّهوُعنهُ حينَ أرقبهُ، وَلا اللّذاذَة ُ مِنْ كأسٍ وَلا الكَسَلُ

    فقلتُ للشَّربِ في درني وقد ثملوا: شِيموا، وكيفَ يَشيمُ الشّارِبُ الثّملُ

    بَرْقاً يُضِيءُ عَلى أجزَاعِ مَسْقطِهِ، وَبِالخَبِيّة ِ مِنْهُ عَارِضٌ هَطِلُ

    قالُوا نِمَارٌ، فبَطنُ الخالِ جَادَهُما، فالعَسْجَدِيّة ُ فالأبْلاءُ فَالرِّجَلُ

    فَالسّفْحُ يَجرِي فخِنزِيرٌ فَبُرْقَتُهُ، حتى تدافعَ منهُ الرّبوُ، فالجبلُ

    حتى تحمّلَ منهُ الماءَ تكلفة ً، رَوْضُ القَطَا فكَثيبُ الغَينة ِ السّهِلُ

    يَسقي دِياراً لَها قَدْ أصْبَحَتْ عُزَباً، زوراً تجانفَ عنها القودُ والرَّسلُ

    وبلدة ٍ مثلِ ظهرِ التُّرسِ موحشة ٍ، للجِنّ بِاللّيْلِ في حَافَاتِهَا زَجَلُ

    لا يَتَمَنّى لهَا بِالقَيْظِ يَرْكَبُهَا، إلاّ الذينَ لهمْ فيما أتوا مهلُ

    جاوزتها بطليحٍ جسرة ٍ سرحٍ، في مِرْفَقَيها إذا استَعرَضْتَها فَتَل

    إمّا تَرَيْنَا حُفَاة ً لا نِعَالَ لَنَا، إنّا كَذَلِكَ مَا نَحْفَى وَنَنْتَعِلُ

    فقدْ أخالسُ ربَّ البيتِ غفلتهُ، وقدْ يحاذرُ مني ثمّ ما يئلُ

    وَقَدْ أقُودُ الصّبَى يَوْماً فيَتْبَعُني، وقدْ يصاحبني ذوالشَّرة ِ الغزلُ

    وَقَدْ غَدَوْتُ إلى الحَانُوتِ يَتْبَعُني شَاوٍ مِشَلٌّ شَلُولٌ شُلشُلٌ شَوِلُ

    في فِتيَة ٍ كَسُيُوفِ الهِندِ قد عَلِمُوا أنْ لَيسَ يَدفعُ عن ذي الحيلة ِ الحِيَلُ

    نازعتهمْ قضبَ الرّيحانِ متكئاً، وقهوة ً مزّة ً راووقها خضلُُ

    لا يستفيقونَ منها، وهيَ راهنة ٌ، إلاّ بِهَاتِ! وَإنْ عَلّوا وَإنْ نَهِلُوا

    يسعى بها ذو زجاجاتٍ لهُ نطفٌ، مُقَلِّصٌ أسفَلَ السّرْبالِ مُعتَمِلُ

    مستجيبٍ تخالُ الصَّنجَ يسمعهُ، إذا ترجِّعُ فيهِ القنية ُ الفضلُ

    منْ كلّ ذلكَ يومٌ قدْ لهوتُ به، وَفي التّجارِبِ طُولُ اللّهوِ وَالغَزَلُ

    والسّاحباتُ ذيولَ الخزّ آونة ً، والرّافلاتُ على أعجازها العجلُ

    أبْلِغْ يَزِيدَ بَني شَيْبانَ مَألُكَة ً، أبَا ثُبَيْتٍ! أمَا تَنفَكُّ تأتَكِلُ؟

    ألَسْتَ مُنْتَهِياً عَنْ نَحْتِ أثلَتِنَا، وَلَسْتَ ضَائِرَهَا مَا أطّتِ الإبِلُ

    تُغْرِي بِنَا رَهْطَ مَسعُودٍ وَإخْوَتِهِ عِندَ اللّقاءِ، فتُرْدي ثمّ تَعتَزِلُ

    لأعرفنّكَ إنْ جدّ النّفيرُ بنا، وَشُبّتِ الحَرْبُ بالطُّوَّافِ وَاحتَمَلوا

    كناطحٍ صخرة يوماً ليفلقها، فلمْ يضرها وأوهى قرنهُ الوعلُ

    لأعرفنّكَ إنْ جدّتْ عداوتنا، والتمسَ النّصر منكم عوضُ تحتملُ

    تلزمُ أرماحَ ذي الجدّينِ سورتنا عنْدَ اللّقاءِ، فتُرْدِيِهِمْ وَتَعْتَزِلُ

    لا تقعدنّ، وقدْ أكلتها حطباً، تعوذُ منْ شرّها يوماً وتبتهلُ

    قد كانَ في أهلِ كَهفٍ إنْ هُمُ قعدوا، وَالجاشِرِيّة ِ مَنْ يَسْعَى وَيَنتَضِلُ

    سائلْ بني أسدٍ عنّا، فقد علموا أنْ سَوْفَ يأتيكَ من أنبائِنا شَكَلُ

    وَاسْألْ قُشَيراً وَعَبْدَ الله كُلَّهُمُ، وَاسْألْ رَبيعَة َ عَنّا كَيْفَ نَفْتَعِلُ

    إنّا نُقَاتِلُهُمْ ثُمّتَ نَقْتُلُهُمْ عِندَ اللقاءِ، وَهمْ جارُوا وَهم جهلوا

    كلاّ زعمتمْ بأنا لا نقاتلكمْ، إنّا لأمْثَالِكُمْ، يا قوْمَنا، قُتُلُ

    حتى يَظَلّ عَمِيدُ القَوْمِ مُتّكِئاً، يَدْفَعُ بالرّاحِ عَنْهُ نِسوَة ٌ عُجُلُ

    أصَابَهُ هِنْدُوَانيٌّ، فَأقْصَدَهُ، أو ذابلٌ منْ رماحِ الخطّ معتدلُ

    قَدْ نَطْعنُ العَيرَ في مَكنونِ فائِلِهِ، وقدْ يشيطُ على أرماحنا البطلُ

    هَلْ تَنْتَهون؟ وَلا يَنهَى ذوِي شَططٍ كالطّعنِ يذهبُ فيهِ الزّيتُ والفتلُ

    إني لَعَمْرُ الذي خَطّتْ مَنَاسِمُها لهُ وسيقَ إليهِ الباقرِ الغيلُ

    لئنْ قتلتمْ عميداً لمْ يكنْ صدداً، لنقتلنْ مثلهُ منكمْ فنمتثلُ

    لَئِنْ مُنِيتَ بِنَا عَنْ غِبّ مَعرَكَة ٍ لمْ تُلْفِنَا مِنْ دِمَاءِ القَوْمِ نَنْتَفِلُ

    نحنُ الفوارسُ يومَ الحنو ضاحية ً جنبيْ "فطينة َ" لا ميلٌ ولا عزلُ

    قالوا الرُّكوبَ! فَقُلنا تلْكَ عادَتُنا، أوْ تنزلونَ، فإنّا معشرٌ نزلُ


    التعديل الأخير تم بواسطة ابوزيدالهلالي; 02-22-2009، الساعة 09:57 AM


  3. #3
    شخصية هامة الصورة الرمزية ابوزيدالهلالي
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    1,595

    كَفَى بِالّذِي تُولِينَهُ لَوْ تَجَنّبَا
    كَفَى بِالّذِي تُولِينَهُ لَوْ تَجَنّبَا شفاءً لسقمٍ، بعدما عاد أشيبا

    على أنّها كانتْ تأوَّل ُحبَّها تأوُّلَ ربعيّ السَّقابِ، فأصبحا

    فَتَمّ عَلى مَعْشُوقَة ٍ، لا يَزِيدُهَا إليهِ، بلاءُ الشّوقِ، إلا تحبنُّبا

    وَإني امْرُؤٌ قَدْ باتَ هَمّي قَرِيبَتي، تَأوّبَني عِنْدَ الفِرَاشِ تأوّبَا

    سأوصي بصيراً إنْ دنوتُ من البلى وَصَاة َ امْرِىء ٍ قاسَى الأمُورَ وَجَرّبَا

    بأنْ لا تبغّ الودّ منْ متباعدٍ، وَلا تَنْأ عَنْ ذِي بِغْضَة ٍ أنْ تَقَرّبَا

    فَإنّ القَرِيبَ مَنْ يُقَرّبُ نَفْسَهُ، لَعَمْرُ أبِيكَ الخَيرَ، لا مَنْ تَنَسّبَا

    مَتى يَغتَرِبْ عَنْ قَوْمِهِ لا يجدْ لَهُ عَلى مَنْ لَهُ رَهْطٌ حَوَالَيْهِ مُغضَبَا

    ويحطمْ بظلمٍ لا يزالُ لهُ مصارعَ مظلومٍ، مجرّاً ومسحبا

    وتدفنُ منهُ الصّالحاتُ، وإنْ يسئْ يكُنْ ما أساءَ النّارَ في رَأسِ كَبكَبَا

    وليسَ مجبراً إنْ أتى الحيَّ خائفٌ، وَلا قَائِلاً إلاّ هُوَ الُمتَعَيَّبَا

    أرَى النّاسَ هَرّوني وَشُهّرَ مَدْخَلي، وفي كلّ ممشى أرصدَ النّاسُ عقربا

    فأبْلِغْ بَني سَعدِ بنِ قَيسٍ بِأنّني عتبتُ فلما لمْ أجدْ، ليَ معتبا

    صرمتُ ولمْ أصرمكمُ، وكصارمٍ أخٌ قد طوى كشحاً وأبَّ ليذهبا

    ومثلُ الّذي تولونني في بيوتمك يُقنّي سِناناً، كالقُدامى ، وَثَعّلَبَا

    ويبعدُ بيتُ المرءِ عن دارِ قومهِ فَلَنْ يَعْلمُوا مُمْسَاهُ إلاّ تحَسُّبَا

    إلى مَعشَرٍ لا يُعْرَفُ الوُدّ بَيْنَهُمْ؛ وَلا النّسَبُ المَعْرُوفُ إلاّ تَنَسُّبَا

    أرَاني لَدُنْ أنْ غابَ قَوْمي كأنّمَا يرانيَ فيهمْ طالبُ الحقّ أرنبا

    دعا قومهُ حولي فجاءوا لنصرهِ، وناديتُ قوماً بالمسنّاة ِ غيَّبا

    فأضوهُ أنْ أعطوهُ منّي ظلامة ً وَما كُنتُ قُلاًّ قَبلَ ذَلِكَ أزْيَبَا

    وَرُبّ بَقِيعٍ لَوْ هَتَفْتُ بجَوّهِ، أتَاني كَرِيمٌ يَنفُضُ الرّأسَ مُغضَبَا

    أرى رجلاً منكمْ أسيفاً كأنّما سضمّ إلى كشيحهٍ كفّاً مخضَّبا

    وَمَا عِنْدَهُ مَجْدٌ تَلِيدٌ، وَلا لَهُ من الرّيحِ فضْلٌ لا الجَنوبُ وَلا الصَّبَا

    وَإني، وَما كَلّفْتُموني وَرَبِّكُمْ ليعلمَ منْ أمسى أعقَّ وأحربا

    لكالثّوِ، والجنّيُّ يضربُ ظهرهُ، وما ذنبهُ أنْ عافتِ الماءَ مشربا

    وما ذنبهُ أنْ عافتِ الماءَ باقرٌ، وما إنْ تعافُ الماء إلا ليضربا

    فإنْ أنأ عنكمْ لاأصالحْ عدوّكم، ولا أعطيهِ إلاّ جدالاً ومحربا

    وإنْ أدنُ منكمْ لا أكنْ ذا تميمة ٍ فَما ظَنُّكُمْ باللّيثِ يَحمي عَرِينَهُ،

    سَيَنْبَحُ كَلْبي جَهْدَهُ من وَرَائكُمْ، وأغنى عيالي عنكمُ أنْ أؤنَّبا

    وَأدْفَعُ عَنْ أعرَاضِكُمْ وَأُعِيرُكُمْ لساناً كمقراضِ الخفاجيّ ملحبا

    هنالكَ لا تجزونني عند ذاكمُ، ولكنْ سيجريني الإلهُ فيعقبا

    ثنائي عليكمْ بالمغيبِ وإنّني، أراني إذا صارَ الولاءُ تحزُّبا

    أكونُ امرأً منكمْ على ما ينوبكمْ، وَلَنْ يَرَني أعداؤكُمْ قَرْنَ أعضَبَا

    أرَاني وَعَمْراً بَيْنَنَا دَقُّ مَنْشِمٍ، فلمْ يبقَ إلا أنْ أجنّ ويكلبا

    فأعزَبْتُ حِلمي أوْ هوَ اليَوْمَ أعزَبَا

    ومن يطعِ الواشينَ لا يتركوا لهُ صَديِقاً وَإنْ كَانَ الحَبِيبَ المُقَرَّبَا

    وكنتُ إذا ما القرنُ رامَ ظلامتي، غلفتُ فلمْ أغفرْ لخصمي فيدربا

    كما التمسَ الرّوميُّ منشبَ قفلهِ إذا اجتسهُ مفتاحهُ أخطأ الشَّبا

    نَفى الأُسْدَ عَنْ أوْطانِهِ فَتُهُيّبَا

    يُكِنّ حِداداً مُوجَداتٍ إذا مَشَى ، ويخرجها يوماً إذا ما تخربا

    لَهُ السّوْرَة ُ الأولى على القِرْنِ إذْ غدا، وَلا يَستَطيعُ القِرْنُ مِنْهُ تَغَيُّبَا

    علونكمُ والشّيبُ لمْ يعلُ مفرقي، وَهادَيتُمُوني الشِّعر كَهْلاً مُجَرَّبَا


    التعديل الأخير تم بواسطة ابوزيدالهلالي; 02-22-2009، الساعة 09:59 AM


  4. #4
    شخصية هامة الصورة الرمزية ابوزيدالهلالي
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    1,595

    [align=center]تَصَابَيتَ أمْ بانَتْ بعَقْلِكَ زَيْنَبُ

    تَصَابَيتَ أمْ بانَتْ بعَقْلِكَ زَيْنَبُ، وقدْ جعلَ الودُّ الذي كانَ يذهبُ

    وشاقتكَ أظغانٌ لزينبَ غدوة ً، تحَمّلنَ حتى كادَتِ الشمسُ تَغرُبُ

    فَلَمّا استَقَلّتْ قلتُ نخلَ ابنِ يامِنٍ أهُنّ أمِ اللاّتي تُرَبِّتُ يَتْرَبُ

    طَرِيقٌ وَجَبّارٌ رِوَاءٌ أُصُولُهُ، عليهِ أبابيلٌ منَ الطّيرِ تنعبُ

    علونَ بأنماطٍ عتاقٍ وعقمهٍ، جَوَانِبُهَا لَوْنَانِ وَرْدٌ وَمُشْرَبُ

    أجَدّوا فَلَمّا خِفْتُ أنْ يَتَفَرّقُوا فَرِيقَينِ، منهُمْ مُصْعِدٌ وَمُصَوِّبُ

    طَلَبْتُهُمُ تَطْوِي بيَ البِيدَ جَسْرَة ٌ، شويقئة ُ النّابينِ وجناءُ ذعلبُ

    مُضَبَّرَة ٌ حَرْفٌ كَأنّ قُتُودَهَا تَضَمّنَها مِنْ حُمْرِ بَيّانَ أحْقَبُ

    فلما ادركتُ الحيّ أتلعَ أنسٌ، كمَا أتْلَعَتْ تحتَ المكانِسِ رَبْرَبُ

    وفي الحيّ من يهوى لقانا ويشتهي، وآخرُ منْ أبدى العداوة َ مغضبُ

    فَما أنْسَ مِلأشْيَاءِ لا أنْسَ قَوْلهَا: لعلّ النّوى بعد التفرقِ تصقبُ

    وَخَدّاً أسِيلاً يَحْدُرُ الدّمعَ فَوْقَهُ بنانٌ كهدّابِ الدّمقسِ مخضَّبُ

    وكأسٍ كَعَينِ الدّيكِ باكَرْتُ حدّها بفتيانِ صدقٍ والنواقيسُ تضربُ

    سلافٍ كأن الزغفرانَ، وعندماً، يصفَّقُ في ناجودها ثمّ تقطبُ

    لها أرجٌ في البيتِ عالٍ كأنما ألمّ مِنْ تَجْرِ دارِينَ أرْكَبُ

    ألا أبلغا عنّي حريثاً رسالة ً، فإنكَ عنْ قصدِ المحجّة ِ أنكبُ

    أتَعْجَبُ أنْ أوْفَيْتِ للجَارِ مَرّة ً، فنحنُ لعمري اليومَ من ذاكَ نعجبُ

    فَقَبْلَكَ مَا أوْفَى الرُّفَادُ لجَارِهِ، فأنْجاهُ مِمّا كان يَخشَى وَبَرْهَبُ

    فأعطاهُ حِلْساً غَيرَ نكْسٍ أرَبَّهُ لؤاماً بهِ أوفى وقدْ كادَ يذهبُ

    تداركهُ في منصلِ الألّ بعدما مضى غيرَ دأداءٍ وقد كادَ يعطبُ

    وَنَحْنُ أُنَاسٌ عُودُنَا عُودُ نَبْعَة ٍ إذا انتسبَ الحيانِ بكرٌ وتغلبُ

    لَنَا نَعَمٌ لا يَعْتَرِي الذّمُّ أهْلَهُ، تعقَّرُ للضيف الغريبِ وتحلبُو

    ويعقلُ إنْ نابتْ عليهِ عظيمة ٌ، إذا ما أناسٌ موسعونَ تغيّبوا

    ويمنعهُ يومَ الصّياحِ مصونة ٌ، سراعٌ إلى الدّاعي تثوبُ وتركبُ

    عناجيجُ منْ آلِ الصّريحِ وأعرجٍ مَغَاوِيرُ فِيهَا لِلأرِيبِ مُعَقَّبُ

    وَلَدْنٌ مِنَ الخَطّيّ فِيهِ أسِنّة ٌ، ذَخائِرُ مِمّا سَنّ أبْزَى وَشرْعَبُ

    وبيضٌ كأمثالِ العقيقِ صوارمٌ، تصانُ ليومِ الدَّوخِ فينا وتخشبُ

    وكلُّ دلاصٍ كالأضاة ِ حصينة ٍ، ترى فضلها عنْ ربّها يتذ بذ بُ
    [/align]


    التعديل الأخير تم بواسطة ابوزيدالهلالي; 02-22-2009، الساعة 10:01 AM


  5. #5
    شخصية هامة الصورة الرمزية ابوزيدالهلالي
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    1,595

    [align=center]سعادُ وأمسى حبلها رابا

    باتتْ سعادُ وأمسى حبلها رابا، أحد ثَ النّأيُ لي شوقاً واوصابا

    وَأجمَعتْ صُرْمَنا سُعدى وَهِجرَتَنا لمَا رَأتْ أنّ رَأسيِ اليَوْمَ قد شَابَا

    أيّامَ تَجْلُو لَنَا عَنْ بارِدٍ رَتِلٍ، تخالُ نكهتها با لّليلِ سيّا با

    وجيدِ مغزلة ٍ تقرو نوجذاها، من يانعِ المردِ، ما احلولى وما طابا

    وَعَيْنِ وَحشِيّة ٍ أغْفَتْ، فَأرّقَهَا وَبَاتَ في دَفّ أرْطَاة ٍ يَلُوذُ بِنا،

    هركولة ٌ مثلُ دعصِ الرّملِ اًسفلها مكسوّة ً من جمالِ الحسنِ جلبابا

    تُميلُ جَثْلاً عَلى المَتْنَينِ ذا خُصَلٍ يحبو مواشطهُ مسكاً وتطبابا

    رُعبوبَة ٌ، فُنُقٌ، خُمصَانَة ٌ، رَدحٌ، قَد أُشرِبَتْ مثلَ ماءِ الدُّرّ إشْرَابَا

    ومهمة ٍ نازحٍ، قفرٍ مساربهُ، كَلّفْتُ أعْيسَ تَحتِ الرّحلِ نَعّابَا

    يُنْبي القُتُودَ بمِثْلِ البُرْجِ مُتّصِلاً مُؤيَّداً قَدْ أنَافُوا فَوْقَهُ بَابَا

    كأنّ كوري وميسادي وميثرتي، كسوتها أسفعَ الخدّينِ عبعابا

    ألجَاهُ قَطْرٌ، وَشَفّانٌ لِمُرْتَكِمٍ مِنَ الأمِيلِ، عَلَيهِ البَغْرُ إكْثَابَا

    يجري الرّبابُ على متنيهِ تسكابا

    تجلو البوارقُ عن طيانَ مضطمرٍ، تخالهُ كوكباً في الأفقِ ثقابا

    حتى إذا ذَرّ قَرْنُ الشّمسِ أو كَرَبتْ أحَسّ مِنْ ثُعَلٍ بالفَجْرِ كَلاّبَا

    يُشلي عِطافاً، وَمَجدولاً، وَسَلهبة ً، وَذا القِلادَة ِ، مَحْصُوفاً وَكَسّابَا

    ذو صبية ٍ كسبُ تلكَ الضّرباتِ لهْ، قدْ حالفوا الفقرَ واللأواءَ أحقابا

    فانصاعَ لا يأتلي شداً بخذرفة ٍ، إذا نَحَا لِكُلاهَا رَوْقَهُ صَابَا

    وهنّ منتصلاتٌ، كلّها ثقفٌ، تخالهنّ، وقدْ أرهقنَ، نشّابا

    لأياً يُجاهِدُها، لا يَأتَلي طَلَباً، حتى إذا عقلهُ، بعدَ الونى ، ثابا

    فكرّ ذو حربة ٍ تحمي مقاتلهُ، إذا نحا لكلاهما روقهُ صابا

    لمّا رأيتُ زماناً كالحاً شبماً، قَد صَارَ فيهِ رُؤوسُ النّاسِ أذْنَابَا

    يَمّمْتُ خَيرَ فَتًى في النّاسِ كُلّهمُ، الشّاهِديِنَ بِهِ أعْني وَمَنْ غَابَا

    لمّا رآني إيَاسٌ في مُرَجَّمَة ٍ، رَثَّ الشَّوَارِ قَلِيلَ المَالِ مُنْشَابَا

    أثوى ثواءَ كريمٍ، ثمّ متعني يومَ العروبة ِ إذْ ودعتُ أصحابا

    بعنتريسٍ كأنّ الحصّ ليطَ بها أدْمَاءَ لا بَكْرَة ً تُدْعَى وَلا نَابَا

    والرِّجلُ كالرّوضة ِ المحلالِ زيّنها نبتُ الخريفِ وكانتْ قبلُ معشابا

    جَزَى الإلَهُ إيَاساً خَيْرَ نِعْمَتِهِ، كمَا جَزَى المَرْءَ نُوحاً بعدَما شَابَا

    في فلكهِ، إذْ تبدّاها ليصنعها، وظلّ يجمعُ ألواحاً وأبوابا

    [/align]


    التعديل الأخير تم بواسطة ابوزيدالهلالي; 02-22-2009، الساعة 10:02 AM


  6. #6
    شخصية هامة الصورة الرمزية ابوزيدالهلالي
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    1,595

    [align=center]أوصلتَ صرمَ الحبلِ منْ

    أوصلتَ صرمَ الحبلِ منْ سَلْمَى لِطُولِ جِنَابِهَا

    وَرَجَعْتَ بَعْدَ الشّيْبِ تَبْـ غي ودّها بطلانها

    أقْصِرْ، فَإنّكَ طَالَمَا أوضعتَ في إعجابها

    أولنْ يلاحمَ في الزّجا جة ِ صدعها بعصابها

    أولنْ ترى في الزُّبرِ ببـ نة ً بحسنِ كتابها

    لُ، وَكَيْفَ مَا يُؤتَى لهَا ـلِكُ قَبْلَ حَقّ عَذَابِهَا

    وَتَصِيرُ بَعْدَ عِمَارَة ٍ يوماً لأمرِ خرابها

    أوَلَمْ تَرَيْ حِجْراًـ وَأنْـ تِ حكيمة ٌ-ولما بها

    إنّ الثّعَالِبَ بِالضّحَى يلعبنَ في محرابها

    والجنْ تعزفُ حولها، كَالحُبْشِ في مِحْرَابِهَا

    فخلا لذلكَ ما خلا مِنْ وَقْتِهَا وَحِسَابِهَا

    ولقدْ غبنتُ الكاعبا تِ أحَظُّ مِنْ تَخْبَابِهَا

    وَأخُونُ غَفْلَة َ قَوْمِهَا، يَمْشُونَ حَوْلَ قبَابِهَا

    حذراً عليها أنْ ترى ، أوْ أنْ يُطَافَ بِبَابِهٍا

    فَبَعَثْتُ جِنَيّاً لَنَا يأتي برجعِ حديثها

    فمشى ، ولمْ يخشَ الأنيـ سَ فزارها وخلا بها

    فتنازعا سرّ الحديـ ثِ، فأنكرتْ، فنزابها

    عَضْبُ اللّسَانِ مُتَقِّنٌ فظنٌ لما يعنى بها

    صنعٌ بلينِ حديثها، فدنتْ عرى أسبابها

    قالتْ قَضيتَ قضية ً عدلاً لنا يرضى بها

    فأرادها كيفَ الدّخو


    في قُبة ٍ حَمْرَاءَ زَيّـ ـنَهَا ائْتِلاقُ طِبَابِهَا

    وَدَنَا تَسَمُّعُهُ إلى مَا قَالَ، إذْ أوْصَى بِهَا

    إنّ الفتاة َ صغيرة ٌ غِرٌّ فلا يُسدَى بِها

    واعلمْ بأني لمْ أكدّ مْ مِثْلَهَا، بِصِعَابِهَا

    إنّي أخافُ الصُّرمَمنـ ـهَا أوْ شَحِيجَ غُرَابِهَا

    فدخلتُ، إذْ نامَ الرّقيـ ـبُ، فَبِتُّ دُونَ ثِيَابِهَا

    حَتى إذا مَا اسْتَرْسَلَتْ مِنْ شِدّة ٍ لِلِعَابِهَا

    قسّمتها قسمينِ كـ ـلَّ مُوَجَّهٍ يُرْمَى بِهَا

    فثنيتُ جيدَ غريرة ٍ، ولمستُ بطنَ حقابها

    كَالحُقّة ِ الصّفْرَاءِ صَا كَ عبيرها بملابها

    وإذا لنا نامورة ٌ مَرْفُوعَة ٌ لِشَرَابِهَا

    وَنَظَلّ تَجْرِي بَيْنَنَا، ومفدَّمٌ يسقي بها

    هَزِجٌ عَلَيْهِ التَّوْمَتَا نِ، إذا نَشَاءُ عَدَا بِهَا

    ووديقة ٍ شهباءَ ردّ يَ أَكْمُهَا بِسَرَابِهَا

    رَكَدَتْ عَلَيْهَا يَوْمَهَا، شمسٌ بحرّ شهابها

    حَتى إذا مَا أُوقِدَتْ، فالجمرُ مثلُ ترابها

    كَلّفْتُ عَانِسَة ً أَمُو ناً في نشاطِ هبابها

    أكْلَلْتُهَا بعدَ المرا حِ فآلَ مِنْ أصلابِهَا

    فشكتْ إليّ كلالها، والجهدَ منْ أتعابها

    وكأنّها محمومُ خيـ برَ، بلَّ منْ أوصابها

    لَعِبَتْ بِهِ الحُمّى سِنِيـ ـنَ، وَكَانَ مِنْ أصْحَابِهَا

    وردتْ على سعدِ بنِ قيـ سٍ ناقتي، ولما بها

    فإذا عبيدٌ عكَّفٌ، مسكٌ على أنصابها

    وَجَمِيعُ ثَعْلَبَة َ بْنِ سَعْـ ـدٍ، بَعْدُ، حَوْلَ قِبَابِهَا

    مِنْ شُرْبِهَا المُزّاءَ مَا اسْـ تبطنتُ منْ إشرابها

    وعلمتُ أنّ اللهَ عمـ ـداً حَسّهَا وَأرَى بِهَا
    [/align]


    التعديل الأخير تم بواسطة ابوزيدالهلالي; 02-22-2009، الساعة 10:03 AM


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 0 (0 من الأعضاء و 0 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. ملوك العرب
    بواسطة مــاجــدهمــام في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 05-27-2010, 07:07 AM
  2. العرب والجنس "*** in Arabi
    بواسطة { ابـو مقبــــل } في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 01-28-2009, 06:58 AM
  3. العرب من سقوط بغداد الى سقوط غزة ؟؟؟
    بواسطة *الغريب* في المنتدى السياسي والاخباري
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 01-06-2009, 07:11 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك