منتديات شبوة نت

يعد هذا الموقع أكبر موقع عربي للبرامج و شروحاتها ، وهو أحد مواقع شبكة منتديات مكتوب ، انضم الآن و احصل على فرصة استخدام و تحميل و تنزيل و تجريب افضل برامج وادوات الكمبيوتر.



+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 3 1 2 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 6 من 17
Like Tree0Likes

الموضوع: التوسل أنواعه وأحكامه محمد ناصر الدين الألباني(ج1)

  1. #1
    إداري سابق ومشرف الأقسام الإسلامية
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    10,018

    التوسل أنواعه وأحكامه محمد ناصر الدين الألباني(ج1)


    التوسل

    أنواعه وأحكامه




    محمد ناصر الدين الألباني


    التوسل: أنواعُه وَأحكَامه

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
    {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون}، {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجلاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً }{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً}.
    أما بعد:
    فإن خير الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
    اضطرب الناس في مسألة التوسل، وحكمها في الدين اضطراباً كبيراً، واختلفوا فيها اختلافاً عظيماً، بين محلل ومحرم، ومغال ومتساهل، وقد اعتاد جمهور المسلمين منذ قرون طويلة أن يقولوا في دعائهم مثلاً: "اللهم بحق نبيك أو بجاهه أو بقدره عندك عافني واعف عني" و"اللهم إني أسألك بحق البيت الحرام أن تغفر لي" و"اللهم بجاه الأولياء والصالحين، ومثل فلان وفلان" أو "اللهم بكرامة رجال الله عندك، وبجاه من نحن في حضرته، وتحت مدده فرج الهم عنا وعن المهمومين"و"اللهم إنا قد بسطنا إليك أكف الضراعة، متوسلين إليك بصاحب الوسيلة والشفاعة أن تنصر الإسلام والمسلمين.. " الخ.
    ويسمون هذا توسلاً، ويدَّعون أنه سائغ ومشروع، وأنه قد ورد فيه بعض الآيات والأحاديث التي تقره وتشرعه، بل تأمر به وتحض عليه، وبعضهم غلا في إباحة هذا حتى أجاز التوسل إلى الله تعالى ببعض مخلوقاته التي لم تبلغ من المكانة ما يؤهلها لرفعة الشأن، كقبور الأولياء، والحديد المبني على أضرحتهم، والتراب والحجارة والشجر القريبة منها، زاعمين أن ما جاور العظيم فهو عظيم، وأن إكرام الله لساكن القبر يتعدى إلى القبر نفسه حتى، يصح أن يكون وسيلة إلى الله، بل قد أجاز بعض المتأخرين الاستغاثة بغير الله !
    فما هو التوسل يا ترى ؟ وما هي أنواعه ؟ وما معنى الآيات والأحاديث الواردة فيه ؟ وما حكمه الصحيح في الإسلام ؟



    الفصل الأول:

    التوسل في اللغة والقرآن

    معنى التوسل في لغة العرب:
    وقبل الخوض في هذا الموضوع بتفصيل، أحب أن ألفت النظر إلى سبب هام من أسباب سوء فهم كثير من الناس لمعنى التوسل، وتوسعهم فيه، وإدخالهم فيه ما ليس منه، وذلك هو عدم فهمهم لمعناه اللغوي، وعدم معرفتهم بدلالته الأصلية، ذلك أن لفظة (التوسل) لفظة عربية أصيلة، وردت في القرآن والسنة وكلام العرب من شعر ونثر، وقد عنى بها: التقرب إلى المطلوب، والتوصل إليه برغبة، قال ابن الأثير في "النهاية": (الواسل: الراغب، والوسيلة: القربة والواسطة، وما يتوصل به إلى الشيء ويتقرب به، وجمعها وسائل) وقال الفيروز أبادي في "القاموس": (وسل إلى الله تعالى توسيلاً: عمل عملاً تقرب به إليه كتوسل) وقال ابن فارس في "معجم المقاييس": (الوسيلة: الرغبة والطلب، يقال: وسل إذا رغب، والواسل: الراغب إلى الله عز وجل، وهو في قول لبيد:

    أرى الناس لا يدرون ما قدْرُ أمرهم بلى، كل ذي دين إلى الله واسلُ).

    وقال الراغب الأصفاني في "المفردات": (الوسيلة: التوصل إلى الشيء برغبة، وهي أخص من الوصيلة، لتضمنها لمعنى الرغبة، قال تعالى: }وابتغوا إليه الوسيلة{، وحقيقة الوسيلة إلى الله تعالى: مراعاة سبيله بالعمل والعبادة، وتحري مكارم الشريعة، وهي كالقربة، والواسل: الراغب إلى الله تعالى).

    وقد نقل العلامة ابن جرير هذا المعنى أيضاً وأنشد عليه قول الشاعر:

    إذا غفل الواشون عدنا لوصلنا وعاد التصافي بيننا والوسائل

    هذا وهناك معنى آخر للوسيلة هو المنزلة عند الملك، والدرجة والقربة، كما ورد في الحديث تسمية أعلى منزلة في الجنة بها، وذلك هو قوله r: p إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل مايقول،ثم صلواعلى،فإنه من صلى على صلاة صلى الله عليه بهاعشراً،ثم سلواالله لى
    الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة i (رواه مسلم وأصحاب السنن وغيرهم، وهو مخرج في كتابي "إرواء الغليل" يراجع (242)طبع المكتب الإسلامي.).
    وواضح ان هذين المعنيين الأخيرين للوسيلة وثيقا الصلة بمعناها الأصلي، ولكنهما غير مرادين في بحثنا هذا.
    معنى الوسيلة في القرآن:
    إن ما قدمته من بيان معنى التوسل هو المعروف في اللغة، ولم يخالف فيه أحد، وبه فسر السلف الصالح وأئمة التفسير الآيتين الكريمتين اللتين وردت فيهما لفظة (الوسيلة)، وهما قوله تعالى: }يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدا في سبيله لعلكم تفلحون{ [المائدة:35]وقوله سبحانه:
    }أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذوراً{[الإسراء: 57].
    فأما الآية الأولى، فقد قال إمام المفسرين الحافظ ابن جرير رحمه الله في تفسيرها: (يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله فيما أخبرهم، ووعد من الثواب، وأوعد من العقاب.}اتقوا الله{ يقول: أجيبوا الله فيما أمركم، ونهاكم بالطاعة له في ذلك.}وابتغوا إليه الوسيلة{:يقول: واطلبوا القربة إليه بالعمل بما يرضيه).
    ونقل الحافظ ابن كثير عن ابن عباس رضي الله عنهما أن: معنى الوسيلة فيها القربة، ونقل مثل ذلك عن مجاهد وأبي وائل والحسن وعبد الله بن كثير والسدي وابن زيد وغير واحد، ونقل عن قتادة قوله فيها: (أي تقربوا إليه بطاعته، والعمل بما يرضيه) ثم قال ابن كثير: (وهذا الذي قاله هؤلاء الأئمة لا خلاف بين المفسرين فيه.. والوسيلة هي التي يتوصل بها إلى تحصيل المقصود)( "تفسير ابن كثير" (2/52-53).).
    وأما الآية الثانية فقد بين الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مناسبة نزولها التي توضح معناها فقال: (نزلت في نفر من العرب كانوا يعبدون نفراً من الجن، فأسلم الجنيون، والإنس الذين كانوا يعبدونهم لا يشعرون)(رواه مسلم (8/245 نووي) والبخاري بنحوه (8/320-321 فتح) وفي رواية له: (فأسلم الجن، وتمسك هؤلاء بدينهم).).
    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله("فتح الباري" (10/12-13).) :(أي استمر الإنس الذين كانوا يعبدون الجن على عبادة الجن، والجن لا يرضون بذلك، لكونهم أسلموا، وهم الذين صاروا يبتغون إلى ربهم الوسيلة، وهذا هو المعتمد في تفسير الآية).
    قلت:وهي صريحة في أن المراد بالوسيلة ما يتقرب به إلى الله تعالى، ولذلك قال:
    }يبتغون{ أي يطلبون ما يتقربون به إلى الله تعالى من الأعمال الصالحة، وهي كذلك تشير
    إلى هذه الظاهرة الغريبة المخالفة لكل تفكير سليم، ظاهره أن يتوجه بعض الناس بعبادتهم ودعائهم إلى بعض عباد الله، يخافونهم ويرجونهم، مع أن هؤلاء العباد المعبودين قد أعلنوا إسلامهم، وأقروا لله بعبوديتهم، وأخذوا يتسابقون في التقرب إليه سبحانه، بالأعمال الصالحة التي يحبها ويرضاها، ويطمعون في رحمته، ويخافون من عقابه، فهو سبحانه يُسَفه في هذهالآية أحلام أولئك الجاهلين الذين عبدوا الجن، واستمروا على عبادتهم مع أنهم مخلوقون عابدون له سبحانه، وضعفاء مثلهم، لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً، وينكر الله عليهم عدم توجيههم بالعبادة إليه وحده، تبارك وتعالى، وهو الذي يملك وحده الضر والنفع، وبيده وحده مقادير كل شيء وهو المهيمن على كل شيء.
    الأعمال الصالحة وحدها هي الوسائل المقربة إلى الله:
    ومن الغريب أن بعض مدعي العلم اعتادوا الاستدلال بالآيتين السابقتين على ما يلهج به كثير منهم من التوسل بذوات الأنبياء أو حقهم أو حرمتهم أو جاههم، وهو استدلال خاطى لا يصح حمل الآيتين عليه، لأنه لم يثبت شرعاً أن هذا التوسل مشروع مرغوب فيه، ولذلك
    لم يذكروا هذا الاستدلال أحد من السلف الصالح، ولا استحبوا التوسل المذكور، بل الذي فهموه منهما أن الله تبارك وتعالى يأمرنا بالتقرب إليه بكل رغبة، والتقدم إليه بك قربة، والتوصل إلى رضاه بكل سبيل.
    ولكن الله سبحانه قد علمنا في نصوص أخرى كثيرة أن علينا إذا أردنا التقرب إليه أن
    نتقدم إليه بالإعمال الصالحة التي يحبها ويرضاها، وهو لم يكل تلك الأعمال إلينا، ولم يترك
    تحديدها إلى عقولنا وأذواقنا، لأنها حينذاك ستختلف وتتباين، وستضطرب وتتخاصم،
    بل أمرنا سبحانه أن نرجع إليه في ذلك، ونتبع إرشاده وتعليمه فيه، لأنه لا يعلم ما يرضي الله عز وجل إلا الله وحده، فلهذا كان من الواجب علينا حتى نعرف الوسائل المقربة إلى الله أن نرجع في كل مسألة إلى ما شرعه الله سبحانه، وبينه رسول الله r، ويعني ذلك أن نرجع إلى كتاب الله وسنة رسوله r وهذا هو الذي وصانا به رسولنا محمد صلوات الله عليه وسلامه حيث قال: p تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنة رسولهi( رواه مالك مرسلا، والحاكم من حديث ابن عباس، وإسناده حسن. وله شاهد من حديث جابر خرجته في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (1761).).

    متى يكون العمل صالحاً:
    وقد تبين من الكتاب والسنة أن العمل حتى يكون صالحاً مقبولاً يقرب إلى الله سبحانه، فلا بد من أن يتوفر فيه أمران هامان عظيمان، أولهما: أن يكون صاحبه قد قصد به وجه الله عز وجل، وثانيهما: أن يكون موافقاً لما شرعه الله تبارك وتعالى في كتابه، أو بينه رسوله في سنته، فإذا اختل واحد من هذين الشرطين لم يكن العمل صالحاً ولا مقبولاً.
    ويدل على هذا قوله تبارك وتعالى: }فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً، ولايشرك بعبادة ربه أحداً{ [الكهف:110]
    فقد أمر سبحانه أن يكون العمل صالحاً، أي موافقاً للسنة،ثم
    ثم أمر أن يخلص به صاحبه لله، لا يبتغي به سواه.
    قال الحافظ ابن كثير في "تفسيره":(وهذان ركنا العمل المتقبل، لا بد أن يكون خالصاً لله، صواباً على شريعة رسول الله r )وروي مثل هذا عن القاضي عياض رحمه الله وغيره.



    أَيَا مَنْ لَيْسَ لِى مِنْهُ مُجِيرٌ... بَعَفْوِكَ مِنْ عَذَابِكَ أَسْتَجِيرُ
    أَنَا العَبْدُ المُقِرُّ بِكُلِّ ذَنْبٍ... وَ أَنْتَ السَّيّدُ المَوْلَى الغَفُورُ
    فَإِنْ عَذَّبْتَنِي فَبِسُوءِ فِعُلِى... وَإِنْ تَغْفِرْ فَأَنْتَ بِهِ جَدِيرُ
    أَفِرُّ إِلَيْكَ مِنْكَ وَأَيْنَ... إِلاّ إِلَيْكَ يَفِرُّ مِنْكَ المُسْتَجِيرُ


  2. #2


  3. #3
    قلم تميز بما يكتب
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    50

    جزاك الله خير وجعله في ميزان حسناتك

    عسى من يتوسلون بالاولياء وغيرهم من مخلوقات الله يعودوا إلى صوابهم
    الصور المرفقة




  4. #4
    قلم فضي
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    293

    والله انـــك مبـــدع يا آبو محمـــود موضوع في غـــاية الروعة

    تشكر صراحة على الجهـــد

    في حفــظ الرحمـــن







    ســــبــــحان الله .... والحمــــدالله..... ولله آكبــــر.... ولآله الا الله....



    تذكر دائـــمـــا ذكر الـــلـــه


  5. #5
    إداري سابق ومشرف الأقسام الإسلامية
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    10,018

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة khalile مشاهدة المشاركة
    شكراااااااااااااااااااااااااا
    شكرعلى المروروالرد




  6. #6
    إداري سابق ومشرف الأقسام الإسلامية
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    10,018

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة wadibana مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خير وجعله في ميزان حسناتك



    عسى من يتوسلون بالاولياء وغيرهم من مخلوقات الله يعودوا إلى صوابهم
    وجزاك الله بالمثل اخى وشكرعلى مرورك الطيب وردك الجميل




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 0 (0 من الأعضاء و 0 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. أسماء المعفي عنهم الدفعه السادسه
    بواسطة aabb1100 في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 12-22-2013, 09:33 PM
  2. سلطات الاحتلال تفرج عن مجموعة من المعتقلين الجنوبين بينهم قائد عسكري كبير من الصبيحة
    بواسطة بندر عدن في المنتدى القســم السـياســي والاخباري لشؤون اليمنية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 06-19-2013, 11:52 AM
  3. زيارة إبليس اللعين لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم في بيت رجل من الأنصار
    بواسطة ميرال مادو في المنتدى قسم الشبهات , والمواضيع والروايات الباطلة المنتشرة فى المنتديات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 02-27-2009, 11:54 PM
  4. بلاغ عسكري صادر عن كتائب الشهيد عز الدين القسـام
    بواسطة كلاشنكوف الحميري في المنتدى السياسي والاخباري
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-15-2009, 02:16 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك