منتديات شبوة نت

يعد هذا الموقع أكبر موقع عربي للبرامج و شروحاتها ، وهو أحد مواقع شبكة منتديات مكتوب ، انضم الآن و احصل على فرصة استخدام و تحميل و تنزيل و تجريب افضل برامج وادوات الكمبيوتر.



+ الرد على الموضوع
صفحة 3 من 5 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 الأخيرةالأخيرة
النتائج 13 إلى 18 من 26
Like Tree0Likes

الموضوع: الزحف الشيعي في الخليج والوطن العربي

  1. #13
    مشرف سابق وقلم رائع الصورة الرمزية كلاشنكوف الحميري
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    3,390

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الهندوان مشاهدة المشاركة
    ابو طالب ربي يسعدك
    وجزاك الله خير على جهادك وتقبله منك

    تقبل مروري
    الرشاه ربي يسعدش

    لاحرمنا الله وإياك الأجر والثواب شكرا لمرورك





    ابوطالب





    كل عام وأنتم إلى الله أقرب وعلى طاعتة أدوم وأشمل.


  2. #14
    مشرف سابق وقلم رائع الصورة الرمزية كلاشنكوف الحميري
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    3,390

    معركة الخليج القادمة .. من يملك القوة؟
    مهنا الحبيل
    الإسلام اليوم
    هناك مصطلح عند أهلنا في الحجاز لفظه عامي، ولكنه يبلغ الفكرة بوضوح، استذكرته وأنا أتابع الرسائل العسكرية والسياسية بين إيران والولايات المتحدة. المثل يقول: (القوة مليحة).
    وهنا أتحدث بصفتي أقدم قراءة موضوعية تحليلية، أما الأمنيات والرجاء فتلك مواطنها في ضمائرنا، وفي مواضع أخرى، ولن تجدي الأمنيات في تغيير الحقائق الضخمة على الأرض، ومن مسؤولية الكاتب عرض ما تفرزه الوقائع والتغيرات لفهم الأبعاد الإستراتيجية للأحداث والتغيير الذي سيتبع هذه التحوّلات على الأرض.
    الإيرانيون يديرون المعركة بمهارة عالية، وبقدر ما تحاول الولايات المتحدة فتح جبهات عدة ضدهم يحقق الإيرانيون انقلاباً عليها، ولذا -وحسب القاعدة المعتبرة في المواجهات- فإن خير وسيلة للدفاع هي الهجوم، ولقد تعزز ذلك بعد حرب لبنان.
    خلال الفترة الماضية صعّد الإيرانيون من تحديهم وتهديدهم، وما كان يطلق بالأمس على أنها نماذج خطرة من السياسات والنفوذ تهدّد بها إيران المجتمع الدولي حسب المصطلح الوهمي والمصالح الأمريكية حسب الواقع والحقيقة، أصبحت إيران تتبناه اليوم، وتقول بصوت مرتفع: نعم أنا أشكل تهديداً حقيقياً وقوياً لمصالحكم، تقدّموا إن أردتم التأكد.
    ولقد شاهدنا سابقاً ارتباك الأوروبيين من رد الفعل الإيراني الذي أطلق إعلامياً وعسكرياً أمام الصاروخ الذي أنتجته طهران قبل مدة.
    فرسالته المعنوية وتوقيتها كان هو الهدف المركزي للنظام الرسمي في الخليج، وكان تعبيراً قوياً وواضحاً بأن تسامح العراق مع دول المنطقة حين كانت حيزاً للهجوم على إيران لن يتسامح معه الإيرانيون، وستدفع هذه الدول ضريبة هذه المشاركة وهي في مرمى النيران.
    التصعيد الأخير هو في الجانب الإعلامي وعكسته تعليقات عدد من الباحثين الإيرانيين ذوي الصلة المباشرة بدوائر صنع القرار في طهران؛ إذ خرج صوتهم موحداً في تعبير واضح عن أذرعة إيران في الخليج خصوصاً، أو باقي العالم كما نص عدد من الباحثين من طهران في مداخلتهم الإعلامية، لقد تم تأكيد هذه الحقيقة بأن هذه الأذرعة سوف تتحرك للمشاركة في هذه الحرب لو أقدمت الولايات المتحدة على فعلتها، وهو خلاف ما تواطأ عليه الساسة والإعلاميون الإيرانيون من نفي أي استخدام مباشر لتلك الأذرعة في المواجهات السياسية بين طهران ودول الخليج والمصالح المرتبطة بواشنطن.
    المتتبع للشأن الإيراني يرصد بوضوح ثقة الإيرانيين باستمرار تقدمهم في العراق ومبادرتهم لحصد نتائج حرب لبنان وصمود المقاومة لتجييرها لصالح مشروعهم التوسعي القائم على تسعير الروح الطائفية.
    وطريقة تعاطيهم عبر رؤيتهم الإستراتيجية لا تعير اهتماماً لحجم النزف والصراع بين العراقيين، وهناك اطمئنان عام بأن أوراق اللعبة تمسك بها طهران بقوة بعد تهالك المشروع الأمريكي، وحتى ما ذهب إليه بعض الباحثين من أن آثار هذا الوضع ربما أثّر على وحدة إيران الجغرافية بحكم تعدد أقاليمها وهويتهم المتعددة، وخاصة حركة الثورة العربية في إقليم الأحواز تحديداً لقوة المقاومة ووحدة أهالي الأحواز بطائفتيهما في مناهضة الحكم المركزي لطهران، إلاّ أن سباق تعاطي طهران لملف الخليج إجمالاً يشير بوضوح على أن إيران ليست قلقة مطلقاً على وحدتها الجغرافية، وهويتها الأيدلوجية والسياسية، وهذا موضوع طويل نبحثه في وقت لاحق.
    ولذا يعدّ الإيرانيون أنفسهم منتصرين سواء أقدمت الولايات المتحدة على عمل عسكري سيبدو مكلفاً جداً لدول المنطقة بل ومصيرها الذي ربما ألغى الحدود وأعاد رسمها في المنطقة.
    أو نجحت –وكالعادة- في استثمار هذا التهديد في مكاسب لطهران أو زيادة النفوذ للحركة الصفوية في الخليج، وبالتالي تكريس هذه القوة المتزايدة لهذه الحركة وإعطائها مزيداً من القوة ترفع أوراق إيران التفاوضية مستقبلاً، ولو واجهت طهران عملاً عسكرياً مباشراً من واشنطن فإن خط الصعود للحركة الصفوية في الخليج يعزز قدرة طهران أكثر فأكثر .
    وقراءة الدعوة السابقة للقائد العسكري الإيراني الجنرال يحيى صفوي قائد الحرس الثوري تعيد نفسها بعد حرب لبنان حين خاطب واشنطن بأن تسلم بالنفوذ الإيراني، وكان نصاً صريحاً يشير بوضوح إلى برنامج المفاوضات الذي تريده طهران من موقع قوة، وليس كما يظن البعض من ضعف تطبيقه على الأرض.
    يصاحب هذا التفاوض تمدد قوي للحركة الصفوية في الخليج في مناطق عدة بموافقة أمريكية واضحة، ودعم مباشر في بعض المواقع، ومع هذا الخط المتصاعد سبق أن استضافت قناة العالم الإيرانية عدداً من مناضلي هذه الحركة طرح فيه بصورة جلية أكدت غير مرة على أن موقف الحركة الصفوية في هذه المنطقة أصبح يطرح بوضوح تسلم الدولة (إحدى دول مجلس التعاون)، وليس المشاركة في حكمها فحسب، ويبدو أن هذه من أبرز التنازلات التي تسعى إيران إلى انتزاعها على جدول الأعمال، وهي تطوّر ضخم لاقتسام النفوذ الذي تحدث عنه الجنرال يحيى صفوي.
    هذان الطرفان هما طرفا الصراع الرئيسان ذوا التأثير المباشر على الأحداث ومعادلة الصراع، لكن هناك طرف آخر لا يعرف طرفا المعادلة كيف تنقلب الصورة والأوضاع في الخليج لصالحه حسب بنائه الأيدلوجي وشراسته في المواجهة، إذا دخل إلى ساحة الصراع، وهو يرى بأن هذه المنطقة أيضاً هي ساحة المعركة الكبرى في مواجهته للولايات المتحدة، وهو تنظيم القاعدة، ولو دخل في معركة الخليج القادمة فإن الأوراق سوف تُخلط بشدة، وسيفتقد الساسة الرئيسون قدرتهم على توجيه بوصلة مصالحهم.
    والقاعدة تحسن استثمار هذه الأوضاع التي يستشعر بها العرب السنة في الخليج بأنهم لا يملكون أي قدرة على صياغة تصور فكري ووقاية ذاتية للمنطقة، وبتعزز الإحباط سواء عبر مشهد العراق ونتائج الغزو الأمريكي الإيراني له أو استيقاظهم على حركة الاجتياح الصفوي للساحل ثقافياً وإعلامياً وحقوقياً وتسخير المنطقة عبر الاعتبارات والضغوطات التي خلّقتها واشنطن، أملاً في استدرار هذه الثقافة الصفوية للشراكة معها اتقاء لتطورات الأحداث، وتهديد مصالحها، وبالتالي رهن المنطقة لنفوذ هذه الحركة.
    هذا الإحباط المتعاظم لدى العرب السنة في الخليج بعدم قدرتهم على إيجاد مشروع إنقاذ قومي إسلامي لإقليمهم الذي بات تحت مرمى النيران، بل وأشعلت في بعض مواضعه معارك سياسياً وثقافياً وطائفياً واجتماعياً يعزز حضور القاعدة، خاصة بعدما أُنهكت مطالب الإصلاح وتعزيز الهوية المستقلة عن واشنطن، وتم التضييق عليها مع إنتاج أشكال من الإصلاحات الوهمية في المنطقة ليتوافق مع ديكورات واشنطن فحسب دون أي تأثير له على الواقع.
    ولقد استثمرت الحركة الصفوية الضغط الأمريكي، وشاركته بفعالية، وألزمت نفسها طوال الزمن الماضي بعدم إثارة الأمريكيين حول السيادة أو توجيه الثروة، فضلاً عن التأييد المطلق والمساندة اللوجستية لاحتلال العراق، وبالتالي اختص التيار العربي الإسلامي المؤمن بهويته وحقوقه الإصلاحية بالقمع والتهميش.
    وهذا بالضبط ما يعزز فرص حضور القاعدة والإعداد لتوطين الفكرة والمقاتلين لمستقبل الصراع، والمعركة الكبرى التي يتوق لها التنظيم منذ فترة طويلة مع الأمريكيين، وجهاً لوجه في الأرض التي طالما سعت واشنطن لحمايتها ورعاية مصالحها فيها، وسعى القاعديون لإشعالها لحربهم المقدسة.




  3. #15
    مشرف سابق وقلم رائع الصورة الرمزية كلاشنكوف الحميري
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    3,390

    اليمن: صراع على السلطة أم حرب شيعية؟!
    الحوثي يؤسس دولة "حزب الله" شمال صنعاء!
    محمود صادق
    الوطن العربي
    الأوضاع في اليمن مركبة, معقدة تبدو للوهلة الأولى وكأنها صراع بين حكومة تريد بسط نفوذها وسلطتها على الأرض والسكان, وطائفة تسعى لتقوية نفوذها والحصول لأتباعها على مزيد من الحقوق والمزايا حتى ولو كان ذلك سيؤدي إلى تفكيك الدولة وتفتيت السلطة, وفي أحيان أخرى يعتقد المتابع أن أيادي خارجية تحرك أطراف الصراع. يساعده في ذلك الاتهام المتبادل بين الطرفين بأن هناك من يحرضه من الخارج!
    والحكومة المركزية تتهم المتمردين الذين ينتمون إلى طائفة الشيعة الزيدية بأنهم رفعوا أعلام حزب الله اللبناني بما يعني أنهم يتلقون الدعم من شيعة الخارج ويسعون لاستنساخ التجربة في اليمن, بينما يتهم زعيم الطائفة الشيخ بدر الدين الحوثي الحكومة بانسياقها وراء المطالب الأمريكية التي تستهدف نزع السلاح من اليمنيين الذين يعارضون التوجه الأمريكي وينددون دوماً بسلوكها تجاه السكان المحليين, ويتهم الحوثي الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بأنه بدأ حملته العسكرية في صعدة بعدما تلقى التعليمات من واشنطن خلال زيارته الأخيرة!
    ومن المؤكد أنه لا يمكن حصر ما يدور باليمن في إطار محلي, فالواضح أن ثمة أيادي تعبث باستقرار المنطقة وتذكى نار الفتن الطائفية ولعل الشواهد التاريخية السابقة خير دليل على أن للصراع أبعاداً إقليمية ودولية, قد تبدأ من إيران ولا تنتهي في الولايات المتحدة الأمريكية بل تؤثر فيها أيضاً مصالح دول أخرى.
    ودور إيران واضح كما تقول المصادر, ويهدف إلى توسيع دائرة القلاقل أمام أمريكا ونقلها إلى مناطق أخرى, في نطاق استراتيجية "تصدير الثورة" وهذا واضح من الشعارات التي رفعها الحوثي.
    ومن الناحية الجغرافية فإن مناطق الصراع الحالي هي مناطق نائية ربما لم تفكر الحكومة المركزية يوماً في بسط نفوذها عليها وكانت تفضل دوماً تسيير أمور سكانها بواسطة الشيوخ الذين كانوا يتولون إدارة شؤون الحكم في الإقليم دون رقابة الدولة أو تدخلها المباشر في تسيير الأمور الحياتية, ومنطقة مران الوعرة بمحافظة صعدة الشمالية, التي تشهد صراعاً بين سكانها المحليين والحكومة المركزية, هي من المناطق الجبلية شمال اليمن وتبعد نحو 250 كليو متراً شمال صنعاء, كما تشتهر المحافظة بسوق الطلح وهو اهم وأكبر أسواق بيع السلاح في اليمن مما سيجعل المواجهة صعبة للغاية أمام قوات الأمن والجيش ويزيد من ارتفاع عدد الضحايا الذي تقدر بعض المصادر بأنه تجاوز حالياً الأربعمائة ما بين قتيل ومصاب.
    أما من ناحية التركيبة السكانية فيقول د. سعد الدين إبراهيم إن اليمن ينقسم إلى جماعتين, الشيعة الزيدية, والسنة الشافعية, وكانت الجماعتان متساويتين في الحجم السكاني, حوالي 49% لكل منهما, ومع جيوب صغيرة من الإباضية (إحدى فرق الخوارج) واليهود الذين نزح معظمهم إلى إسرائيل بعد عام 1948, ومع الوحدة بين شطري اليمن تغيرت المعادلة السكانية لصالح السنة الشافعية, حيث كان معظم سكان اليمن الديمقراطي من السنة, فأصبحت النسبة المئوية لهذه الطائفة أكثر قليلاً من 58% وينتهي الدكتور سعد الدين إبراهيم إلى توقع تصعيد حدة المواجهة نظراً لكون اليمن يعاني أصلاً من القلاقل المذهبية.
    المهدي المنتظر
    وقد انفجر الوضع في منطقة مرّان بمحافظة صعدة اليمنية بين القوات العسكرية الحكومية وأنصار زعيم قبلي شيعي معارض للنظام في صنعاء بعد يومين من ضرب قوات عسكرية حصاراً شاملاً على معقل المعارض الشيعي حسين بدر الدين الخوثي حيث نشبت مواجهات مسلحة بين أنصار الحوثي والقوات العسكرية, واستخدم الطرفان أسلحة ثقيلة في المواجهات.
    والحوثي هو أحد زعماء الطائفة الزيدية الشيعية وكان عضواً في البرلمان في السابق عن حزب الحق الموالي لإيران, ويتزعم حالياً مجموعة تطلق على نفسها "الشباب المؤمن" يردد أفرادها شعارات معادية لأميركا وإسرائيل داخل المساجد اليمنية.
    وتقول مصادر مقربة من الزعيم الشيعي حسين بدر الدين إنه متأثر بأفكار حزب الله في لبنان, ويرى فيه أنصاره زعيماً ملهماً مثل حسن نصر الله ومقتدى الصدر في العراق, ومنهما يستلهم أفكاره المناهضة للاحتلال الإسرائيلي لفلسطين والاحتلال الأمريكي- البريطاني للعراق.
    وكان الشيخ حسين بدر الدين الحوثي, الذي يدير معهداً دينياً في محافظة صعدة قد أعلن أنه "المهدي المنتظر" ونصب نفسه أميراً للمؤمنين, وذلك بعد أسابيع قليلة من إعلان ثريا منقوش نفسها المرسلة الجديدة المخلصة للبشرية!
    ورغم أن الإيمان الفكري ليس شرطاً لحدوث تدخل خارجي في الأحداث الأخيرة, إلا أن البرلمان اليمني ناقش أبعاد هذا التدخل وحقيقة وجود دعم خارجي لبدر الدين الحوثي, ويسعى النواب حالياً لمعرفة هذه الجهات التي تتدخل في أمن واستقرار اليمن, وإن كانت التقارير المبدئية تشير إلى ضلوع جهات شيعية بدعم من إيران وأحزابها الخارجية في تمويل الأحداث الأخيرة التي اندلعت في محافظة صعدة.
    واتهمت الحكومة اليمنية رجل الدين الشيعي بتحريض المواطنين على عدم دفع الزكاة الواجبة للسلطة المحلية واقتحام المساجد بقوة السلاح والاعتداء على خطباء المساجد وأئمتها والإساءة إلى دور العبادة وإثارة الفتن المذهبية والطائفية وإنزال علم البلاد من المباني والمنازل ورفع أعلام حزب الله اللبناني والترويج لأفكار مضللة ومتطرفة وهدامة والدفع ببعض العناصر من الشباب المغرر بهم دخول المساجد اثناء صلاة الجمعة وترديد شعارات تتنافى مع رسالة المسجد ودوره في الوعظ والإرشاد وتسيء إلى اليمن وتلحق الضرر به بدوافع ودعم خارجي يهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار الذي تنعم به اليمن.
    وفي اتصال هاتفي, ذكر مصدر أمني لـ "الوطن العربي" أن بعض العناصر التي تغذي تمردات الحوثي كانت شريكة في إثارة فتنة الحرب والانفصال التي شهدتها البلاد صيف عام 1994 كما كان لها دوماً موقفها العدائي من الثورة والجمهورية, وقال إن تلك العناصر تكرر نفس الموقف المعادي للنظام الجمهوري والوحدة اليمنية بدعمها لتمرد الحوثي, كما وجه المصدر تهمة جديدة إلى الحوثي وهي العمل على تشكيل تنظيم سري يعمل على تقويض الأمن في البلاد, الأمر الذي يعني أن المواجهة مع الحوثي لن تتوقف إلا بتسليم نفسه إلى السلطات الرسمية.
    كسر العظم
    من جانبه نفى الشيخ حسين الحوثي في تصريح خاص أن يكون قد نصب نفسه إماماً على اليمن كما تدعي السلطات الرسمية, وقال إن السبب وراء استهدافه عسكرياً هو تمسكه بشعار (الله أكبر, الموت لأميركا, الموت لإسرائيل, النصر للإسلام والمسلمين), وقال إن الرئيس علي عبد الله صالح تلقى تعليمات باستهدافه حينما كان في زيارته الأخيرة للولايات المتحدة لحضور قمة الثماني, كما هاجم الحوثي تحركات السفير الأميركي في صنعاء إدموند هول وقال إنه يتحرك بحرية نادرة في كل أنحاء اليمن من صعدة وحتى مأرب مروراً بالجوف لجمع وشراء الأسلحة من المواطنين بغرض تجريد اليمنيين من سلاحهم تمهيداً للاحتلال, على حد تعبيره.
    وكان التوتر بين الأهالي في محافظة صعدة والأجهزة الرسمية قد بدأ منذ أشهر إثر اعتقالات واسعة في صفوف المواطنين بخاصة في المناطق التي يتمتع فيها الحوثي بشعبية كبيرة, إذ مثل في السابق المواطنين في المنطقة المتوترة حالياً كنائب عنهم في البرلمان, وظلت وسائل الإعلام تتناقل أخبار الاعتقالات التي تتم في العادة كل يوم جمعة وتشمل المصلين الذين يخرجون في مظاهرات شبه أسبوعية تهتف ضد الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل.
    وقد نفت السفارة الأميركية في صنعاء أن يكون هناك أي دور للسفير الأميركي في سير الأحداث في منطقة صعدة, وقال بيان للسفارة: إن الهدف من زيارة سفير الولايات المتحدة الأميركية السيد إدموند هول مؤخراً لمحافظة الجوف, شمال شرق اليمن, كان وبصورة بحتة لغرض افتتاح مشاريع تنموية في المحافظة ولم يكن لها علاقة بأي حال من الأحوال بشراء أي أسلحة من المواطنين في المحافظة أو الحملة العسكرية في محافظة صعدة كما تردد مؤخراً.
    وفي إطار سياسة "كسر العظم" التي تستخدمها السلطات اليمنية ضد الشيخ الحوثي المعروف بعدائه للولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل يبدو أن التطورات المتصلة بمكافحة الإرهاب ليست لها هذه المرة أية صلة بما يحدث, إذ أن صعدة ظلت طوال السنوات الماضية بعيدة عن دائرة العنف الذي طال الأجانب, كما حدث في محافظات ملتهبة أخرى مثل مأرب والجوف وصنعاء وحضرموت وعدن, حيث تعرضت المصالح الأميركية إلى الكثير من الهجمات التي نفذها تنظيم القاعدة, المواجهة هذه المرة مع حسين الحوثي مختلفة, فهي في نظر السلطة مواجهة ضرورية لإحباط مخطط إثارة فتن دينية وطائفية, أما بالنسبة للحوثي فإنها استهداف لأنصاره الذين يهتفون في المساجد بالموت لأميركا وإسرائيل.
    الخط الأحمر
    ويبدو الأمر أكثر اتساعاً من مسألة الهتاف ضد أميركا, فالسلطات اليمنية التي تتهم الرجل بأنه بدأ يدعو لمبايعته إماماً وأميراً للمؤمنين على اعتبار أن الإمامة لأهل البيت فقط, تتعامل معه على أساس أنه يثير نعرات طائفية ومذهبية وأفكار تهدف إلى إحداث فتن دينية في البلاد وتعمل على عدم استقرار الأوضاع فيها, ويريد الرئيس علي عبد الله صالح أن يثبت للجميع أن اللعب بالورقة الدينية يمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه, فاليمن بدأت تتعافى خلال السنوات القليلة الماضية من العبث بهذه الورقة, خاصة فيما يتصل بـ "الزيدية والشافعية" اللذين يتعايشان بشكل طبيعي ولا يشعر المواطن اليمني بأي فرق بين المنتمين إلى هذا المذهب أو ذاك, وهو ما يريد الرئيس صالح تثبيته لشعوره بأن بروز مثل هذه النعرات ستزداد تأثيراتها فيما لو غضت السلطات الطرف عنها, وسيصار إلى مواجهة شاملة وفي أكثر من منطقة.
    ويشير مراقبون إلى أن أحداث صعدة ما لم تجر السيطرة عليها واحتوائها بصورة سريعة فإنها ستترك آثارها على مناطق مجاورة للمناطق التي يتحصن فيها الحوثي وأنصاره, وخاصة أن مصالح الكثير من غير أنصار الحوثي تضررت من جراء القصف الذي قامت به قوات الجيش, والأكثر من ذلك فإن إطالة أمد المواجهة مع الحوثي سيكسبه الكثير من الأنصار وسيدفع بالبعض منهم إلى مهاجمة منشآت حكومية وإدارية وأخرى خدمية وهو ما سيضر بالعملية التنموية في البلاد التي تواجه أزمة حقيقية, فالبلد يعاني من ظروف اقتصادية صعبة وتعويض الخسائر سيكون مكلفاً جداً.
    على كاتيوشا
    ومما يؤكد احتمالات تصاعد المواجهة الحالية أن كثيراً من أطياف المجتمع اليمني قد عبرت عن رفضها لسياسات الحكومة المركزية في صعدة, ويتضح ذلك من خلال متابعة ردود فعل هيئات المجتمع المدني وما يصاغ في وسائل الإعلام المحلية حيث شنت الصحف هجوماً على العميد علي محسن الأحمر قائد الفرقة الأولى مدرع, ووصف مقال للكاتب الصحفي عبد الكريم الخيواني بعنوان (علي الكيماوي.. علي كاتيوشا) أن العميد الأحمر الذي تربطه صلة قرابة وثيقة بالرئيس علي عبد الله صالح يتقن العمل بسياسة (الأرض المحروقة) كما اتهم المقال القائد العسكري الأشهر في اليمن من خلال حملته العسكرية في صعدة بأنه يكمل تصفية حساباته الشخصية مع العلامة حسين بدر الدين الحوثي منذ اندلاع الحرب الأهلية عام 1994.
    وكانت أحزاب اللقاء المشترك قد انتقدت تعامل السلطات مع أحداث صعدة, داعية مجلس النواب للتحقيق في القضية وإجلاء الحقائق وبيانها للشعب وتصحيح هذا المسار المعوج الذي تنتهجه الحكومة تجاه القضية الأمنية وإطلاع الرأي العام على حقيقة ما يجري والكشف عن كافة التجاوزات للدستور والقانون من أي طرف كمقدمة لإحالة مرتكبيها إلى العدالة.
    واعتبرت أحزاب اللقاء المشترك تعامل السلطة مع القضية يشابه الأسلوب الذي يتم التعامل به مع كافة القضايا الأمنية بهدف استخدامها كورقة سياسية لتصفية الحسابات والثارات السياسية وتقليص مساحة الحريات العامة, واستمرار لغة التخوين والتشكيك في وطنية الآخرين, ومحاكمة نواياهم بعيداً عن التوجه الديمقراطي المنشود وروح الدستور.
    وذكرت أحزاب اللقاء المشترك, التي تضم كلا من: التجمع اليمني للإصلاح, الحزب الاشتراكي اليمني والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري وحزب الحق, حزب البعث العربي الاشتراكي القومي واتحاد القوى الشعبية, في بيان لها أن ما جرى ليس سوى امتداد لنهج اعتمدته السلطة في تعاملها مع القضايا الوطنية والقضية الأمنية التي تهم كل مواطن يمني والذي من حقه الحصول على المعلومات الصحيحة التي تمكنه من القيام بواجبه الوطني واتخاذ الموقف الصحيح تجاه الأحداث التي تمس أمنه واستقراره, ودعت السلطة إلى ترك هذا الأسلوب الضار والذي يزيد من تعقيد القضايا والمشكلات ويصعب الحلول.
    كما أدانت الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات "هود", استخدام القوة ضد أهالي مديرية حيدان واستخدام الأسلحة الثقيلة والطائرات المقاتلة ضد مواطنيها في سابقة خطيرة في معالجة مثل هذه الأحداث, وناشدت قوات الأمن والجيش بوقف الأعمال العسكرية وتطالب بمحاسبة من قاموا بها, وأكدت على ضرورة الالتزام بالقواعد والإجراءات التي ينص عليها الدستور والقانون في الادعاءات التي نسبتها الحكومة للمواطن حسين الحوثي وأنصاره وأن الأجهزة الأمنية لا تملك الحق في إحلال نفسها محل السلطة القضائية حتى تقوم بتوجيه الادعاءات, وتنفيذ العقوبات في آن واحد وبدون مسوغات قانونية أو قضائية.
    حل الأحزاب
    ورداً على هذه المواقف من هيئات المجتمع المدني, عبر مصدر مسؤول في لجنة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية عن دهشته واستنكاره للموقف الغريب وغير المسؤول لأحزاب اللقاء المشترك إزاء الفتنة التي أثارها حسين بدر الدين الحوثي وأتباعه, وقال إنه كان من المتوقع أن تقف هذه الأحزاب مع الدستور والنظام والقانون وإلى جانب الدولة في التصدي لمثيري الفتنة والمخلين بالأمن والخارجين على الدستور والنظام والقانون والساعين في الأرض فساداً بإثارتهم النعرات العنصرية المذهبية والطائفية الضارة بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.
    وقال إن موقف تلك الأحزاب قد انطوى على تشجيع واضح لرأس الفتنة المتمرد الحوثي وأتباعه على الاستمرار في تمردهم وتحديهم للدستور والقانون وتقديم التبريرات والمسوغات للجرائم التي ارتكبتها عناصر تلك الفئة الضالة بحق الوطن والمواطنين, ومن المؤكد أن ذلك الموقف يضع تلك الأحزاب تحت طائلة المساءلة القانونية التي تفرض المحاسبة الحازمة أمام القضاء بما في ذلك الإجراءات القانونية التي تضعهم تحت طائلة الحل لتواطئهم في الجريمة الشنعاء التي ترتكب بحق الوطن والمواطنين وخيانة دستور الجمهورية اليمنية والمساس بالوحدة الوطنية وباعتبار أن ما قامت به تلك الأحزاب يمثل تجاوزاً للدستور والديمقراطية وانحرافاً خطيراً يشجع على العنف والفتنة ويهدد أمن المجتمع وسلامة الوطن.
    ويبقى السؤال عن الدور الذي تلعبه الأطراف الخارجية في هذه المواجهات خاصة مع التهم التي يوجهها بدر الدين الحوثي إلى الولايات المتحدة الأميركية ووقوفها وراء الحملة التي يقودها الجيش اليمني ضده, واتهام الحكومة للحوثي بأنه يقوم بالجباية وأخذها بدلاً من أن تعطى للدولة, وأنه يتلقى دعماً مادياً ودينياً من إيران, وقد يكون الطرفان محقين في اتهاماتهما لكن ذلك سيوقع المنطقة بلا شك في كثير من المواجهات الدامية التي ستحصد أكثر مما وقع من قتلى وجرحى سواء في صفوف المتمردين على سلطة الدولة أو المؤيدين لها من رجال الجيش.




  4. #16
    مشرف سابق وقلم رائع الصورة الرمزية كلاشنكوف الحميري
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    3,390

    الحوثيون... عندما ينقلب السحر على الساحر
    د. أحمد محمد الدغشي
    موقع البينة
    اشتهرت جماعة حسين بدر الدين الحوثي في اليمن شعبيا بـ(جماعة الحوثي) بيد أنها لدى الأوساط السياسية والفكرية والدوائر الأمنية تعرف بجماعة (الشباب المؤمن)، حيث ظهرت قبل سنوات في اليمن تحت هذا المسمى. وواضح أن للعنوان ارتباطا بأيديولوجيا (دينية) ذات بُعد تأريخي تليد، وامتداد جغرافي معاصر، يسعى لتصدير فكرته، كما هو شأن أية أيديولوجيا، مع فارق بارز يكمن في أن خلف هذه الأيديولوجيا إمكانات دولة، قامت من أساسها عليها.
    كان أبرز نشاط علني لهذه الجماعة شعارها الذي كاد أن يشكل أحد طقوس العبادة الشعائرية عند أتباعها، إذ لا تكاد تنتهي أية صلاة جامعة، ولاسيما صلاة الجمعة؛ حتى تتردد شعارات (الله أكبر... الموت لأمريكا ...الموت لإسرائيل ...النصر للإسلام)، وذلك في مساجد محدودة من مساجد صنعاء التي تميّزت بسيطرة أتباع هذه الجماعة، أو في مسجد صنعاء الكبير، أو مسجد الهادي بمدينة صعدة المعقل الرئيس للجماعة.
    ويمكن استنتاج الأيديولوجيا التي تقف وراء الشعار، وهو ما قاد الأجهزة الأمنية لاعتقال العشرات ممن ضبطوا أثناء ترديده. ورغم مضي حوالي أربع سنوات لبعضهم قابعا في زنازين الأجهزة الأمنية في صنعاء وصعدة وغيرهما، ورغم إعلان العفو العام من قبل الرئيس اليمني عن كل معتقل على ذمّة الشعار، بل وحتى ممن تم القبض عليه في ساحة المواجهة العسكرية فإن الأغلبية الساحقة منهم ترفض الخروج من السجن مادام ذلك مشروطا بتعهد يضمن عدم التكرار، وهو الأمر الذي يدعو إلى البحث عن الأيديولوجيا التربوية التي تقف وراء هذا البناء (الصلب) أو (العقيدة) التي يتمسك بها (الحوثيون)
    لقد سعت السلطات السياسية والأمنية للحوار مع معتقلي (الشباب المؤمن) بجمعهم مع أبرز الشخصيات العلمية التي يُعتقد على نطاق واسع أنها تمثّل المرجعية التقليدية لكل أتباع المذهب الزيدي الذي ينتمي إليه في الأصل كل أتباع الجماعة، بل وحتى المتحوّلون منهم إلى المذهب (الإثني عشري الجعفري)، ناهيك عن آخرين من داخل اليمن وخارجها، حتى لقد استغلت السلطات اليمنية الزيارة الوحيدة للداعية المصري المعروف (عمرو خالد) في ربيع العام الماضي 1426هـ - 2004م فجمعته بالمعتقلين من أتباع الحوثي، وألقى فيهم موعظة تتصل بالاعتدال والتوسط، والبعد عن فكر العنف، ونحو ذلك، بيد أنها كغيرها، لم تلق أدنى استجابة!
    لسان مقال المعتقلين -بحسب تصريحات بعض أعضاء لجنة الحوار معهم- كلما طلب منهم التراجع أو ( التوبة): "ائتوا لنا بإذن من سيدي حسين" يعنون حسين الحوثي. واعتقادهم أو بعضهم بفرار زعيمهم هو الرواية المقبولة، أما رواية مصرعه في 8 \9\ 2004م، فمن دعايات الحكومة وأكاذيبها! ولعل هذا يفسّر جانبا من صمودهم القتالي (الأسطوري) الذي يشهد به خصومهم.
    ما يثير الحيرة حقا أن جماعة الشباب المؤمن جزء مكوّن لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم، وبحسب ما أورده وزير الداخلية اليمني في خطابه أمام مجلس النواب عقب القضاء على الجولة الأولى من (فتنة) الحوثي وبعد مقتله؛ فإن وثائق ضبطت تمثل توجيهات ومحاضرات خاصة بأتباعه تدعوهم للانخراط في عضوية الحزب الحكم بهدف السيطرة عليه، وقد تلا نصّها على أعضاء المجلس.
    والسؤال: ما القاسم المشترك بين الحزب الحاكم – قبل التطورات اللاحقة – وبين جماعة الشباب المؤمن ؟مع ما يعرف عن العلاقة غير الودّية التي تربط الحزب الحاكم بكل أطياف الجماعات والحركات الإسلامية، وفي مقدّمتها أكبر الأحزاب اليمنية (التجمّع اليمني للإصلاح)، ناهيك عن الجماعات السلفية بمختلف فصائلها. هذا علاوة على أن جماعة
    (الشباب المؤمن) ذات مرجعية تقليدية على خصومة مباشرة بفكر الثورة والجمهورية، ومتهمة بالدعوة إلى الانقلاب على النظام الجمهوري الحالي وإعادة النظام الإمامي المندثر في عام 1382هـ- 1962م، وليس من تفسير موضوعي لذلك إلا بإدراك أن هناك عناصر متنفّذة في السلطة ذات ارتباط عضوي بتلك الجماعة من جهة، وبأن ثمة اعتقادا سائدا لدى الحزب الحاكم بأن دعم تلك الجماعة المحدودة في أتباعها؛ سيفوّت الفرصة على أكبر الأحزاب السياسية ذي المرجعية الدينية وعلى الجماعات السلفية الأخرى، حيث سيشغلها بالنزاع مع الظاهرة (الحوثية) الجديدة، كما سيؤكّد للآخرين أن الحزب الحاكم ليس ضدّ الجماعات الدينية بدليل أنه غير مختلف مع واحدة منها هي (الشباب المؤمن)، بل خلافه يكمن مع جماعات العنف والتطرّف والإسلام السياسي التي يقودها ( الإصلاح).
    ولكن يشاء الله أن ينقلب السحر على الساحر، ويكون الثمن باهظا، إذ تندلع أولى المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في 19\6\ 2004م لتحدث استراحة محارب بعد مصرع قائدها حسين الحوثيي 8\9\2004م، ثم لا تلبث أن تتجدد على يد أبيه الشيخ (المسنّ) بدر الدين الحوثي؛ حيث يتولى قيادة الجولة الجديدة التي تبدأ شرارتها بمقتل جندي في منطقة (الطلح) التابعة لـ( صعدة)في 19\3\2005م، وتنتهي في 11\4\2005م، باجتياح القوات الحكومية لمنطقة (الرزامات) التي خرج منها (عبد الله الرزامي)، الرجل الثاني بعد حسين الحوثي، ثم تثور الجولة الثالثة يوم 18ديسمبر2005م، ولا تزال المواجهات مستمرة إلى أمد لا يبدو أنه سيطول.
    غير أن الأمر المؤكّد لكل من يعرف حقيقة الأيديولوجيا وآثارها، أنها ستظل مؤرقة للنظام السياسي والاجتماعي لأمد, لسببين جوهريين أحدهما: سوء الوضع بصورة عامة أو ما يطلق عليه (الفساد)، والآخر عمق الأيديولوجيا التي زرعها حسين بدر الدين الحوثي في جماعته، وهو ما يدعو إلى دراسة حيثيات التربية الأيديولوجية لها، حيث إن قرار الحرب وحده لا ولن يتمكن من القضاء على الأيديولوجيا، بل لربما أتى بنتائج عكسية!




  5. #17
    مشرف سابق وقلم رائع الصورة الرمزية كلاشنكوف الحميري
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    3,390

    الشيعة والتشيع في الجزائر: حقائق مثيرة عن محاولات الغزو الفارسي !!
    بقلم: أنور مالك - كاتب صحفي مقيم بباريس.
    يعتبر ملف الشيعة والتشيع في الجزائر من "الطابوهات" أو "المسكوت عنه" لدى السلطات الرسمية وخاصة من طرف الوزارة الوصية والمتمثلة في وزارة الشؤون الدينية، هذا ما لاحظنا في السنوات الماضية والتي تعتبر ذهبية بالنسبة للنشاط الدعوي الشيعي في المنطقة، وإن كانت ظهرت محطاتها في بعض المنعطفات البارزة في مسيرة العلاقات الجزائرية الإيرانية، أهمها خلال الحرب الأهلية التي أتت على الأخضر واليابس في الجزائر، على عكس الدول الأخرى التي عرف الشيعة فيها نشاطا متميزا، كالمغرب مثلا التي تتواجد بها جمعيات شيعية معتمدة كالغدير والبصائر والتواصل، وكذلك تنظيم "أنصار المهدي" السري... وان كان قد دق ناقوس الخطر في موضوع "التبشير" الذي يمارس علانية في بلاد القبائل وسال الحبر الكثير فيه، بل تم تقديم إحصائية "للمسيحيين" في الجزائر الذي بلغ عددهم حوالي نصف مليون حسب تقرير صدر بتاريخ 14/09/2007 عن مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل التابع لكتابة الدولة للشؤون الخارجية الأمريكية، وهو ما سنتعرض له بملف خاص مستقبلا، فإن موضوع "التشيع" أو ما يطلق عليه الشيعة "الإستبصار" وما يفضل السنيون - وحسب مذاهبهم – في نعتهم بصفات مختلفة تبدأ بالإنحراف عن المالكية (المذهب الرسمي للنظام الجزائري)، وتنتهي بالردة عند الجماعات السلفية الأخرى والواسعة الإنتشار بين الجزائريين... سجلنا التغاضى عن الظاهرة لدرجة تثير الشبهات لدى النظام الجزائري، هناك من يرى أنه لا داعي لفتح موضوع لا أساس له، وآخرون يرون الحديث فيه يزيده إنتشارا وشهرة وربما إقبالا وخاصة ما بعد حرب لبنان الأخيرة، التي سرق فيها الأضواء كثيرا زعيم الحزب الشيعي اللبناني حسن نصرالله، وإن سجلت بعض المواقف التي دقت بدورها ناقوس الخطر، كرئيس الحكومة الأسبق أحمد أويحيي الذي إعتبر الحركات الشيعية والسلفية خطر على الجزائريين في حديث أدلى به لصحيفة ليبرتي الناطقة بالفرنسية، وأيضا قلل من المد الشيعي مستشار وزير الشؤون الدينية عبدالله طمين، وجعل وقوف الوزارة الوصية ضد ما سماه "إستيراد الفكر الشيعي" يندرج في إطار الحفاظ على الوحدة الدينية الوطنية (الشروق اليومي: 15/12/2006(
    المسكوت عنه...
    إن فتح مثل هذه الملفات يحتاج إلى المعلومات الدقيقة وهي غير متوفرة، لأن الشيعة لا يكشفون أسرارهم بناء على "عقيدة التقية" التي تعتبر من أساسيات التدين والولاء عندهم، و"من لا تقية له لا دين له" كما يوجد في آثارهم التي تزخر بها كتبهم العقدية والفقهية، وهو ما يعتبر لدى "السلفيين" بالنفاق والكذب... الحرب والحرب المضادة بين الجماعات الإسلامية في الجزائر في هذا الميدان، تتواجد بكثافة وخاصة بالنسبة في منتديات الأنترنيت وبعض الرسائل المتداولة بين الشباب المتحمس للسلفية ودحض المذهب الشيعي الذي يفضلون تسميتهم بـ "الرافضة"، والتي يتم تنزيلها وطبعها عن طريق المواقع الإلكترونية المختلفة، وإن كانت نسبة إقبال الجزائريين على الانترنيت محدودة، فضلا أنه تم تسجيل نسبة 65 بالمئة من الشباب يقبلون على المواقع الإباحية ولا تشغل بالهم سواها (الشروق اليومي: 30/07/2007)، مما يجعل هذا الملف لا يتناول كثيرا ولا يصل إلى عامة الناس... أما بالنسبة للصحف المقروءة فنادرا ما يتطرق للموضوع، ومما نذكره أنه بعد إطلاق "منتدى شيعة الجزائر" عام 2003، وبدعم إيراني حسبما إعترف لنا به المدعو أورانيوم وهو أحد شباب منطقة الحمامات بالعاصمة ويشرف على الموقع، الذي اتخذ شعاره من "المدرسة المصالية إلى المدرسة الخمينية" محاولا إعطاء البعد الوطني المحلي وابعاد الشبهة الإيرانية عنه، إلا أن الحقيقة التي يعلمها الكل أن ولاءهم المطلق لإيران وثورتها الخمينية لا يختلف فيها إثنان، نشرت حينها جريدة الخبر في عددها الصادر بتاريخ 15/01/2005 مقالا تحت عنوان: "منتدى شيعة الجزائر الملاذ الآمن للدعاية الشيعية"، يتحدث عن ظاهرة التشيع وبعض حيثياتها في تاريخ الجزائر... عادت القضية للواجهة الإعلامية بعد عملية إعدام صدام حسين في نهاية 2006 من طرف حكومة المالكي الشيعية والصفوية، وانتشر الغضب الشعبي العربي والإسلامي في كل أنحاء العالم، على هذه الحكومة الموالية والعميلة للمحتل الأمريكي والتي تلاعبت بمشاعر المسلمين في يوم عيدهم المقدس... بفضل المنشورات الدينية وبعض علماء الدين كالشيخ القرضاوي مثلا الذي دعا لإحترام المذهب السني والحد من المد الشيعي في الجزائر، تطور الأمر إلى حقد دفين على الشيعة بصفة عامة وبلا إستثناء، فقد فتحت مصالح الأمن في بعض ولايات الجزائر تحقيقات عن ظاهرة الدعوة للتشيع ومتابعة إستخباراتية لبعض رموزها، ونجد قبلها قرار وزارة التربية بتوقيف 11 شيعيا عن التدريس في الجزائر وهي سابقة فريدة من نوعها (الشروق اليومي 12/12/2006)، وقد نشرت أيضا صحيفة الخبر في عددها الصادر بتاريخ 11/04/2007 تحت عنوان: (السلطات متخوفة من تعاظم شأنهم وتتحرى نشاطهم: متشيعون جزائريون يمارسون اللطم ويقيمون الحسينيات)، ونقلت عن مصدر حكومي لم تكشف عن هويته أن السلطات الجزائرية تأخذ على محمل الجد تنامي ظاهرة التشيع، وان السلطات "تحرص على الحيلولة دون وصول المتشيّعين إلى المنابر الدينية''•، بالرغم من أننا سجلنا على سبيل المثال لا الحصر وصول الأستاذ محمد مصار إلى منبر التدريس بمسجد في منطقة بئر مقدم (ولاية تبسة)، وعرف عنه أنه زار إيران لعدة مرات وتربطه علاقات وثيقة برجال دين إيرانيين، وقد احتج الكثيرون من الجهات السنية وخاصة الشبانية لدى نظارة الشؤون الدينية بالمنطقة إلا أن المدير حينها عزوزة يوسف تغاضى عن الأمر كلية، وأفادت لنا مصادرنا أن الفضل يعود للوزير وزعيم حركة "حمس" بوقرة سلطاني لعلاقة المصاهرة التي تربطه مع عائلة مصار... ومما أثير كثيرا عن علاقة الشيعة المتمثلة في الحرس الثوري الإيراني وكذلك "حزب الله" بالمسلحين الجزائريين، فقد وضعت العلاقات الجزائرية الإيرانية فوق البركان في بداية الألفية الجديدة، لما فتح ملف الجماعة التابعة للتنظيم المسلح المعروف بـ "الرابطة الإسلامية للدعوة والجهاد" التي تخصصت في اغتيال المثقفين والصحفيين وهي إمتداد لما يعرف بجناح "الجزأرة"، وقد تشكلت من بقايا "الجبهة الإسلامية للجهاد في الجزائر" المعروفة بـ "الفيدا" والتي تأسست عام 1993 وزعيمها هو محمد السعيد أحد قادة جبهة الإنقاذ المحظورة، وقد تمت تصفيته على يد جمال زيتوني مع رفيقه عبدالرزاق رجام في إطار الحرب والصراعات الداخلية بين التنظيمات الإسلامية المسلحة في خريف 1995، ووجهت طبعا أصابع الإتهام للإختراق الذي لعب الدور البارز فيه الجنرال الراحل إسماعيل العماري، وهذا الذي سنعود له قريبا في ملف مثير للغاية، وقد خضعت المجموعة لتدريبات موسعة على حرب العصابات في احدى ثكنات الحرس الثوري الإيراني في طهران، حيث تلقت مصالح الأمن الجزائرية في بداية 2000 معلومات عن عودة المجموعة التي تنقلت إلى ايران بطلب من أمير التنظيم شابي عبد الرحمان، ومن المفروض إلتحاقهم بمرتفعات ولاية المدية وبتنظيم علي بن حجر المسمى "الرابطة الإسلامية للدعوة والجهاد"، وهذا الأخير قد التحق بالوئام المدني وإستفاد من العفو الرئاسي في 11 جانفي 2000... المجموعة تتكون من سبعة عناصر وهم –حسب صحيفة الحياة اللندنية الصادرة بتاريخ 28/06/2005- أنهم:
    -1 ش. بن دحمان المدعو عبدالرحمان
    -2 ب. محمد المدعو يوسف
    -3 م. خالد المدعو هشام.
    -4 ب. رضا المدعو عادل.
    -5 ح. نورالدين المدعو عبدالله.
    -6 ب. شريف الدين بوعلام المدعو علي.
    -7 ح. باشا سمير المدعو سيف الدين.
    جزائريون في ثكنات الحرس الثوري...
    نقلت إعترافات المقبوض عليهم صحيفة "الحياة" اللندنية في عددها المشار إليه سابقا عن طريق مراسلها في الجزائر محمد مقدم وهو المدعو "أنيس رحماني" مدير تحرير صحيفة "الشروق اليومية" و"المقرب" من المصالح الأمنية، وقد نشر كتابا عن "الأفغان الجزائريين" وكله تقارير أمنية سرية تحصل عليها من خلال علاقته بالمصالح المعنية ، ومما جاء في التقرير الذي ننقله كما ورد في المصدر:
    واعترف «عبد الرحمن» في التحقيق معه أنه بمجرد خروجه في كانون الاول (ديسمبر) 1995 من الكمائن التي نصبتها السلطات للإسلاميين المتشددين في الصحراء وعودته إلى بلدته في عين الدفلى (150 كلم غرب) تلقى، عبر شخص تعرف عليه في المعسكر، رسالة من عبد القادر صوان الذي كان في تلك الفترة «أمير» الجماعة الإسلامية المسلحة لمنطقة «جبل اللوح» طلب منه فيها الالتحاق بالجماعة لكنه رفض.
    وبعد سلسلة طلبات تقدمت بها قيادات محلية في «الجماعة» وافق «عبد الرحمن» على أن يندمج في أنشطة دعم التنظيم المسلح وبمزاولة أنشطة تجارية بأموال تسلمها له على أن تحول بعض أرباحها إلى عائلات المعتقلين والمفقودين أو المسجونين من نشطاء الجماعات الإسلامية المسلحة.
    وتولى «عبد الرحمن» في وقت لاحق دعم جهود المدعو مصطفى بلعيدي وهو من العاصمة الجزائر، في الوساطة والتنسيق بين مختلف الفصائل والكتائب المنشقة عن «الجماعة» مثل «جماعة جبل اللوح»، و»جماعة كرطالي»، و»جماعة بن حجر»، بهدف توحيدها تحت راية تنظيم سلفي، لكن هذه المساعي تعثرت فقرر سيد علي بن حجر تأسيس تنظيم مسلح جديد يدعى «الرابطة الإسلامية للدعوة والجهاد» والذي تشكل أساساً من ناشطين سابقاً في تيار «الجزأرة» بزعامة الشيخ محمد السعيد الذي تعرض إلى التصفية الجسدية من طرف أمير «الجماعة» جمال زيتوني المدعو أبو عبد الرحمن أمين».
    وبعد أشهر تقرر معاودة ربط الصلة مع تنظيم «الجبهة الإسلامية للجهاد في الجزائر» التي تعرف اختصاراً باللغة الفرنسية باسم «الفيدا» والذي تشكل سنة 1993 من تيار «الجزأرة»، واختص في قتل المثقفين والصحافيين بالعاصمة والضواحي. وقد عقد أول لقاء تنسيقي بين ممثلين عن «الرابطة» و «الفيدا» في أحد مساجد حي باب الوادي الشعبي بالعاصمة في أيلول (سبتمبر) 1997، وشارك فيه كل من المدعو «رحماني» والمدعو «بوبراس».
    وبسبب مخاوفه من التعرض إلى التصفية الجسدية اضطر «عبد الرحمن» في العام 1998 إلى اتخاذ قرار الرحيل من بلدته خوفاً من بطش «الجماعة» وناشطين في تنظيم «الهجرة والتكفير» الناشطين في بلدة خميس مليانة في ولاية عين الدفلى حيث استقر بمدينة زرالدة السياحية (20 كلم غرب(
    وبعد أشهر تلقى «عبد الرحمن» اتصالاً من المدعو «أمين» وهو ناشط بارز في تنظيم «الفيدا» طلب منه المساعدة في إيجاد طلبة جامعيين بقصد إرسالهم إلى الخارج لمواصلة دراستهم مع تحديد التخصصات المطلوبة وهي الإلكترونيك والميكانيك. وقد تولى «عبد الرحمن» الاتصال مع «ب بوعلام» المدعو علي الذي كان تعرف عليه في جامعة البليدة (50 كلم جنوب) والذي اختار له طالبين هما «يوسف» و «عبد الله».
    يقول «ب محمد» المدعو «يوسف» خلال التحقيقات القضائية أنه تلقى الاقتراح في نهاية 1997 عندما اتصل به صديقه في الجامعة «ب بوعلام» المدعو علي بحضور «ح نور الدين» المدعو عبدالله وعرض عليه فكرة التكوين في الميدان السياسي في الخارج لمصلحة «الرابطة الإسلامية للدعوة والجهاد» بزعامة علي بن حجر بما أنهم، كما قال، يتقاسمون فكرة الجهاد وأهمية مباشرة العمل السياسي للجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة بعد انتهاء الهدنة. وقال «علي» خلال اللقاء أنه «عضو مؤسس» في الرابطة وزعم أن له اتصالات مع أجهزة الأمن في إطار الهدنة وأن الهدف من التكوين في الخارج هو التحضير للمستقبل.
    أما «م خالد» المدعو هشام فقد ذكر في إفادته أنه بدأ منذ منتصف التسعينات بالنشاط لمصلحة «الجماعة الإسلامية المسلحة» برفقة زميله «ب رضا» المدعو عادل من خلال تسليم المناشير وبيانات التنظيم المسلح ورصد تحركات قوات الأمن قبل أن يتصل بهم «ط محمد» المدعو بشير أحد منسقي «الرابطة» والمدعو فؤاد الذي أخبرهم في لقاء عقد بالبليدة أنه بصدد البحث عن شباب لتلقي تدريب على القتال في ثلاث بلدان ولمح له «بشير لاحقاً أن «الرابطة» قررت إرسالهما إلى منطقة الشرق الأوسط للتدرب في ميدان القتال والأسلحة.
    وفي أواخر كانون الاول 1997 عقد لقاء بين الثلاثة وهم «يوسف» و «عبد الله» و «علي» مع المدعو «الحاج» الذي قدم نفسه بصفته مؤسس «الرابطة» وعضو مجلس الشورى في «جبهة الإنقاذ». وأوضح «علي» في إفادته أن «الحاج» هو «ش بن دحمان» المدعو عبد الرحمن وهو رئيس سابق لبلدية خميس مليانة (110 كلم غرب) في فترة حكم جبهة الإنقاذ
    وتم خلال اللقاء الحديث عن أهمية التكوين في الخارج وشدد على أهمية ذلك في «مرحلة ما بعد الهدنة» وبادر «الحاج» إلى ربط «يوسف» بأمير الرابطة سيد علي بن حجر الذي التقى به للمرة الأولى في مطلع العام الجديد وعرض عليه شغل منصب «المكلف بالاتصال»، ووافق على ذلك مما جعله لاحقاً «حلقة الربط» بين معقل «الرابطة» في تمزغيدة بأعالي مرتفعات المدية الجبلية مع ناشطي تنظيم «الفيدا» في العاصمة وهي المهمة التي أوكلت اليه حتى سفره.
    وقبل أيام من مغادرة الجزائر اتصل «علي» بكل من «يوسف» و «عبد الله» للقيام بالإجراءات الضرورية واستلما معاً، عشية السفر، من المدعو «عبد الرحمن» مبلغاً من المال وتوجها في الخامس من تشرين الاول (أكتوبر) 1998 إلى سورية حيث كان في استقبالهم كل من «سيف الدين» و»هشام»، وتعرفوا على المدعو «أبو عمار الإيراني» الذي تبين لاحقاً أنه المكلف بالتكوين.
    وبعد 23 يوماً من الإقامة في حي يدعى «مزة» في جبل دمشق (في إفادة أخرى قال أن الحي يدعى بزة) قرر «علي» العودة إلى الجزائر بينما انتقل بعد ذلك «يوسف» و»عبدالله» إلى سكن محاذي لبناية تابعة للسفارة الإيرانية في العاصمة السورية لمدة أشهر أخرى. وأكد «عبدالله» في إفادته انه سلم إلى «هشام» خلال إحدى اللقاءات مع «أبو عمار» جواز سفره. وجاء في أكثر من إفادة خلال التحقيق أن «أبو عمار» هو على الأرجح مسؤول في سفارة إيران في دمشق.
    وبمجرد عودته بدأ «علي» في البحث عن شخصين لأن العدد المطلوب كان خمسة نشطاء، وهو ما اضطره إلى عرض المسألة على المدعو «عمار» الموجود في سويسرا لمساءلته في الأمر. ولتجنب شكوك مصالح الأمن أو رقابتها أسند هذه المهمة إلى المدعو «زكريا» والذي يكنى أيضاً باسم «سيد علي» لأسباب عدة أبرزها أنه كان معتاداً على الاتصال به عبر البريد الإلكتروني وطرح عليه أسئلة عدة عن أهمية التدريب العسكري في وقت الهدنة؟ وحاول أن يتجنب الحديث عن قصة إرسال الطلبة إلى إيران وطلب زيادة العدد وكان رد «عمار» هو تأكيد «الحاجة إلى التدريب العسكري سواء في السلم أو في الحرب»، وأن المصلحة هي التي اضطرته إلى ذلك وأن العدد تم تحديده مسبقاً ورفض البحث عن طلبة جدد، وترك المهمة بين يدي «زكريا» و «علي» وتم التوافق بعد ذلك على إرسال كل من «هشام» و «عادل
    ويذكر «يوسف» في إفادته أن «أبو عمار الإيراني» انفرد في مطار دمشق خلال السفر إلى طهران في الثامن من آذار (مارس) 1999 بكل من «سيف الدين» و «هشام» وقام بتمريرهم مباشرة إلى قاعة الركوب من دون الخضوع إلى المراقبة، وحاول «يوسف»، كما أضاف في إفادته خلال التحقيقات، لفت انتباه الضابط السوري باستعمال جواز سفره وبأنه جزائري الجنسية إلا أن «أبو عمار» تدخل وتكلم مع الضابط السوري.
    وبمجرد الوصول إلى طهران توجهوا إلى بيت المدعو «الهاشمي» وتلقوا عنده تمريناً في كيفية إنشاء المنظمات السياسية والجمعيات وطرق ومناهج تسيير الجمعيات وكيفية تأطير الجماهير وفن الخطابة والتحقيق والتحقيق المضاد والمطاردة والمطاردة المضادة والتصوير والاتصالات.
    وبعد استكمال التكوين السياسي حولت المجموعة إلى ثكنة عسكرية على بعد 160 كلم جنوب طهران حيث تلقت بحضور مسؤولين في الحرس الثوري الإيراني، تدريبات على أسلحة الكلاشنيكوف والمسدسات وركب مركب وقذف صاروخ «ريج» وتمرين على كيفية وضع الحواجز والخروج من الكمائن والاستدراج وتفتيش السيارات وتكوين مبدئي حول الأسلحة. وشمل التمرين أيضاً فن الاتصالات السرية.
    وبعد انتهاء التدريب السياسي والعسكري الذي استمر نحو شهرين التحق بهم مجدداً «سيف الدين» و «هشام» قبل أن يغادروا طهران إلى تركيا ومنها إلى الجزائر بعد أن تسلم كل واحد منهم مبلغ 300 دولار أميركي.
    وفضل «سيف الدين» الذي كان يقيم أصلاً في الولايات المتحدة الأميركية البقاء في سورية وأرسل صوره الشمسية إلى «زكريا» ليصدر له بطاقة هوية ورخصة قيادة سيارة مزورة باسم مالك بوعكوير تحت رقم 456826 الصادرة بتاريخ 16 سبتمبر 1998 عن دائرة الشراقة ولاية الجزائر (7 كلم غرب), وتمكنت قوات الأمن من حجزها لاحقاً.
    وعاد «سيف الدين» إلى الجزائر في كانون الاول 1999 للاستفادة من تدابير قانون الوئام المدني الذي يمنح عفواً جزئياً أو كلياً عن عناصر الجماعات المسلحة مقابل التخلي عن العمل المسلح، لكنه اعتقل بعد أيام بسبب قصة «طائرة الجماعة» التي اتهم بشرائها في سويسرا بقصد وضعها تحت تصرف الجماعات الإسلامية المسلحة.
    وقال «سيف الدين» في إفادته أنه انتقل إلى إيران بطلب من القيادي البارز في «جبهة الإنقاذ» المحظورة أحمد الزاوي «لكي لا يترك الشخصين اللذين كانا يتدربان في إيران وحدهما خوفاً من ان يقتربا من رجال الدين الإيرانيين وحتى لا يتأثروا بالفكر الشيعي».
    وبمجرد عودتهم أبلغ أمير «الرابطة الإسلامية للدعوة والجهاد» بالأمر وطلب منهم، بحسب إفادات المتهمين، الالتحاق بمركز قيادة التنظيم المسلح بمرتفعات جبال المدية لكن «زكريا» رفض الطلب على اعتبار أن هؤلاء غير معروفين لدى مصالح الأمن ولا أفراد الجماعات الإسلامية المسلحة وأن بقاءهم في العاصمة «سيكون أجدى وأنفع للجهاد» وبعد أخذ ورد قرر الموافقة على طلب بقائهم لكنه اشترط منهم تحرير تقرير مفصل عن المهمة في الخارج، وهو ما تم وسلم له التقرير كاملاً. وقد نظم لهم «علي» لقاء بالجزائر العاصمة مع «عبدالرحمن» بصفته موفد قيادة التنظيم المسلح وقدموا له التقرير عن التكوين الذي استفادوا منه في إيران.
    وقد طلب أمير «الرابطة» من «علي» مساءلة «عمار» المقيم في سويسرا عن مصير «البضاعة» التي أرسلها مع المدعو «عبدالحميد»، وتبين لاحقاً أن المدعو «أمين» وهو قيادي في تنظيم «الفيدا» تولى استلام «البضاعة» في مسجد الإمام الشافعي بالحراش (10 كلم جنوب)، وتبين أنها كانت عبارة عن كمية من الذخيرة الحية وأسلحة وأجهزة اتصال لا سلكي نقلت في مرحلة أولى من سويسرا إلى مدينة سطيف (300 كلم شرق) ومنها إلى الجزائر العاصمة ثم مرتفعات المدية.
    وبقي وضع المجموعة التي تلقت التكوين العسكري في إيران على هذا النحو إلى أن تم اعتقال كل أفرادها خلال عمليات متزامنة جرت في 15 تشرين الاول 2000 بمناطق مختلفة بعد تحريات دقيقة حول أماكن وجود عناصر المجموعة التي كانت ترغب في النشاط في «الظل» بعيداً من ضغط «الجماعات المسلحة» وبمعزل عن رقابة قوات الأمن(.
    ومن تمكنا بالحديث إليهم حمدي باشا سمير الذي قضى 6 سنوات بين سجني الحراش وتيزي وزو، وهو يتحدر من ولاية تبسة أفرج عنه في نوفمبر 2006 بعد نهاية عقوبته، يقيم حاليا بنواحي حيدرة وهو ينتمي لعائلة ثرية قضى عدة سنوات بالولايات المتحدة الأمريكية ونال شهادة تخصص في الكمبيوتر، أكد لنا أنه بالفعل تنقل إلى إيران لما أقام لأشهر بدمشق وتلقى تدريبات على حرب العصابات وقد تعرض أثناء التدريب لحادث في عموده الفقري، وقد إلتقى خلال تلك الفترة التي قضاها بطهران بأحمدي نجاد الرئيس الحالي لإيران حيث كان حينها عمدة العاصمة الإيرانية، ومما ذكره لنا أن نجاد أكد دعمه لهم، وان البلدية تحت تصرفهم في كل ما يحتاجونه خلال فترة تكوينهم، وأكد حمدي باشا أمرا آخر هو سعي القيادة الإيرانية العسكرية وقائد الثكنة التي تدربوا بها على أن يلتحقوا بالمذهب الشيعي وإعلان ثورة إسلامية على غرار ثورة الخميني، لتكون الدولة القادمة خمينية حتى النخاع...
    حمدي باشا سمير عرف عنه أنه من تيار "الجزأرة" وتعرض لإضطهاد كبير داخل السجن، بسبب ولائه وتناقل عنه الإسلاميون المساجين بأنه "شيعي" حتى النخاع، وأصبح أميرا لقاعة الجزأرة (أ مكرر 1) التي قاد حربا ضروسا من قبل رفقة مجموعته لأجل تاسيسها وقد اشرنا لذلك في موضوعنا المنشور عن الإسلاميين من وراء القضبان، حتى تم تحويله بتاريخ 09/08/2005 إلى سجن تيزي وزو بعد الإضراب عن الطعام في جويلية 2005 بسبب وفاة السجين العذاوري محمد، وقد قاد الإضراب بنفسه مع أمراء القاعات نذكر منهم مباركي حميد المتهم الرئيسي في قضية مجزرة سركاجي، وكان ممثلا للمساجين في مفاوضاتهم مع النائب العام وإطارات وزارة العدل الجزائرية... أما عن قضية التشيع فقد أكد لنا حمدي باشا أنهم كانوا يصلون صلاتهم ويتعبدون على مذهبهم لتفادي الحرج، حتى يتحصلون على ما ذهبوا لأجله، وفي رده عن سؤالنا حول عدد الجزائريين الذي تدربوا في ثكنات الحرس الثوري فقد أخبرنا بأنه لم يقتصر الأمر على مجموعته فهناك الكثيرين ممن تدربوا والتحقوا بتنظيمات شيعية بأفغانستان وعادوا بعدها للجزائر، على غرار ما قامت به السعودية من تجنيد للشباب في أفغانستان وبدعم أمريكي، وقد سعت السلطات الرسمية للثورة ومرشدها الأعلى من أجل صناعة ما يسمى بـ "حزب الله" في الجزائر أو حتى كتائبا لأنصار المهدي، توالت الإتصالات خاصة في الأخيرة لشريف قوسمي وكانت سرية للغاية، وربما ساهمت مساهمة فعالة في القضاء عليه من طرف مصالح الأمن، وطبعا الفضل يعود للجزائريين الذين التحقوا بالحوزات العلمية عن طريق شيعة سوريا...
    نشرت جريدة الشروق اليومي في عددها الصادر بتاريخ: 23/01/2007 وتحت عنوان: "جهات إدارية تتلقى تعليمات للتحقيق في ظاهرة التشيع في الجزائر"، ومن دون أن تكشف عن طبيعة هذه الجهات، لكن علمنا من جهات مطلعة أن مصالح الأمن لعدة ولايات منها وهران ومعسكر وتيارت وتبسة وباتنة وسطيف وقسنطينة وجيجل والجزائر العاصمة هي التي تقوم بالتحقيق السري لمعرفة حقيقة ما يروج له في الأوساط الشعبية خاصة، فضلا عن العلاقات مع الخارج،مما يعطي الإنطباع مدى تخوف السلطات من إنتشار التشيع بين الجزائريين، والمتواجد في الأحياء الشعبية والمدارس الثانوية خاصة، وهذا الذي يمهد النفوذ الإيراني في المنطقة على غرار ما يحدث في العراق، وإن حاولت بعض الجهات التقليل من الأمر، فنسجل هنا موقف الشيخ عبدالرحمن شيبان رئيس جمعية العلماء الجزائرية الذي قلل من شأن ذلك بالرغم من إعترافه الضمني بوجود الظاهرة، في تعليقه عن ما سمي بالمد الشيعي في الجزائر بقوله: " "ليس من اللياقة الخوض في مسألة التشيع أو التنصير، وكلاهما ظاهرة موجودة في الجزائر، وأعتقد أن الاهتمام بهذا الموضوع يعتبر من قبيل العبث وتحويل الأذهان إلى ما هو أقل أهمية من القضايا ذات الأولوية".... وكما ذكرنا أن إيران تشكل هاجسا مرعبا للسلطات الجزائرية، وخاصة في ما يتعلق بالدعم الإيراني للمسلحين، حيث تتهم طهران على أنه تريد انقلابا شيعيا في المغرب العربي...
    أمير الجيا في معاقل حزب الله...
    علاقة إيران بالعمل المسلح تجلى أيضا في قضية أمير الجماعة الإسلامية المسلحة "الجيا" السابق محفوظ طاجين المدعو "أبو خليل" الذي خلف الشريف قوسمي المدعو "أبو عبدالله أحمد" والذي قضي عليه في سبتمبر 1994، بعدما نصبت له مصالح الأمن كمينا وعثرت بحوزته على رسالة علي بن حاج الشهيرة، وقد روجت بعض وسائل الإعلام الرسمية والأمنية على أن قوسمي شيعي أيضا وهذا الذي لم نتمكن من تثبيته بسبب المعلومات الشحيحة في هذا الباب، أما طاجين فقد تمت تصفيته حسب بعض المصادر من طرف جمال زيتوني، وفي حوار لصحيفة الحياة اللندنية في عددها الصادر بتاريخ 07/06/07 تحدث أحد القياديين السابقين في العمل المسلح وهو عمر شيخي المدعو "أبو رقية"، وهو أمير سابق لمنطقة الأخضرية (ولاية البويرة) أحد المناطق الساخنة والملتهبة إبان الحرب الأهلية الجزائرية، وهي محاذية لجبال الزبربر التي شهدت أعنف المعارك والأحداث، وقد سلم نفسه في إطار قانون الرحمة لعام 1995 الذي سنه الرئيس الأسبق اليمين زروال، وأكد العقيد سمراوي في أحد شهاداته كضابط مخابرات بعلاقة عمر شيخي بالمخابرات الجزائرية على غرار مدني مزراق وكرطالي... حيث مما جاء على لسانه بان محفوظ طاجين كان النائب الأول لشريف قوسمي في قيادة الجماعة الإسلامية والمسلحة، ولما قتل هذا الأخير في 1994 من الطبيعي أن يكون خليفته على رأس التنظيم، ولكن الخلافات كانت قائمة حيث أنه متهم بالجزأرة والتشيع وهناك أمور كثيرة ضده لم يفصلها عمر شيخي، وقد حدثت نقاشات أيام الشريف قوسمي عبر حلقات حول تشيع محفوظ طاجين وكان "الأمير الوطني" يعتبرها مجرد إتهامات لا دليل عليها، غير أنه في النهاية إقتنع بأنه جزأري وشيعي، وقد أكد شيخي أن الشريف قوسمي كان سيفتح تحقيقا ضده لكنه قتل قبل أن يفعل ذلك...
    في إجتماع تعيين الأمير رفض الكثير من قادة السرايا والنواب القادة تعييه أميرا وطنيا، فإضطر طاجين بأن يتنازل عن الإمارة لجمال زيتوني، وطبعا هنا عرفت الجزائر تحولا رهيبا ومجازرا فظيعة ومروعة... أما عن الخلفيات التي دفعت إلى إتهام محفوظ طاجين بالتشيع فيقول عمر شيخي: (كان إرساله مقاتلين للتدرب في لبنان أحد الأسباب التي أثارت الشكوك حوله، سأله قوسمي عن هذا الأمر فأجابه بالحرف الواحد:"نحن نستعمل الشيعة الإيرانيين ولا نمشي في منهجهم"، فقال له قوسمي: "إن الشيعة لا يمكنك أن تستعملهم فهم سيستعملونك حذار ثم حذار، لقد أرسلت وفدا إلى حزب الله في لبنان فحاذر أن ترسل وفدا آخر"، لكن محفوظ لم يكترث بذلك، فهيأ دفعة ثانية ذهبت إلى لبنان، فتح تحقيق مع الناس الذين ذهبوا إلى لبنان، وأنا من الذين حققوا معهم، كان تحقيقا عاديا، لم يكونوا راضين عن التدريبات وقالوا ان منهجهم ومنهجنا مختلفان، كانوا ينزلون إلى سورية ومنها إلى لبنان، ممثلهم يدعى رشيد-ع كان يتخذ من سورية مركزا له، كان ممثل محفوظ في الحقيقة، لكنه كان يعمل بوصفه ممثلا للجماعة –يقصد الجماعة الإسلامية المسلحة- وفي إمارة زيتوني، قال له الأمير –يقصد جمال زيتوني طبعا- أن يعود من سورية إلى الجزائر لكنه رفض.
    وكيف بدأت تلك العلاقة بين محفوظ والإيرانيين؟
    محفوظ ذهب بنفسه إلى لبنان حيث بقي قرابة ستة أشهر كان ذلك في 1991 عندما أراد الذهاب إلى حرب العراق، كانت مجموعة كبيرة من الجزائريين حضرت نفسها للذهاب إلى العراق لـ "الجهاد" ضد القوات الأمريكية خلال حرب الخليج في 1991، ذهب محفوظ إلى سورية آنذاك وهو يقول بحسب روايته، أنه كان يريد الذهاب إلى العراق، فإذا به يلتقي صدفة (في سورية) فتحي الشقاقي زعيم "الجهاد الإسلامي" الفلسطيني، فقال: ماذا تفعلون هنا (لمجموعة الجزائريين)؟ تحدثا في دردشة قصيرة، وقال له فتحي الشقاقي (لقد إغتالته إسرائيل في ديسمبر من عام 1995 بجزيرة مالطا): إذا أحببتم أن تنزلوا إلى لبنان نسهل لكم الأمور، فقال محفوظ: ما في إشكال ننزل إلى لبنان... نظم الشقاقي الأمور وتركهم في فيلا، وبعد فترة تم إدخالهم إلى لبنان حيث بقوا ستة شهور، دخلوا عن طريق فتحي الشقاقي، وهو يقول لنا –يقصد محفوظ طاجين- أنه صلى مع الشيعة وفعل معهم كذا وكذا، لكننا لم نأخذ عليه قضية دخوله إلى لبنان آنذاك، ولكن بعد فترة بدأنا نرى رسائل تصله من مشايخ الشيعة في سورية، وهو أمر أخاف "الجماعة" كانوا "مشايخ الشيعة" يتعاملون مع محفوظ مباشرة من دون المرور بقيادة الجماعة).
    ثم يروي عمر شيخي قصة حدثت بالجبل بعدما تنازل محفوظ طاجين عن الإمارة لصالح جمال زيتوني قائلا:
    (بقي محفوظ عضوا في مجلس الشورى لـ "الجماعة" بعدما تنازل عن الإمارة لمصلحة زيتوني، وأذكر أننا كنا نسير نسير في سيارة على الطريق في منطقة بوقرة معقل "الجماعة" –ولاية البليدة- فإذا بنا نلتقي ببعض الإخوة، لكن المكان كان مظلما فأعتقدنا أننا وقعنا في كمين للجيش، لكن الإخوة كانوا مع جماعتنا، هم عرفونا لكننا لم نعرفهم، ففتحنا أبواب السيارة وقفزنا منها، رمى محفوظ بنفسه فأصيب بكسر، جلس مدة طويلة وهو مجبر، نزل إلى العاصمة وارتاح وكنا نرسل وراءه اذا إحتجنا إليه).
    وطبعا الكل يعرف أن محفوظ طاجين تمت تصفيته من طرف جمال زيتوني في إطار حملة التطهير الداخلية، وقد أخبرني خنافيف أحمد وهو من قدماء الجماعة الإسلامية المسلحة في البليدة بان زيتوني قام بتصفية رجال الجزأرة على غرار محمد السعيد وعبد الرزاق رجام ومحفوظ طاجين بتهمة الجزأرة التي يراها الوجه الآخر للتشيع في الجزائر، هكذا هو الظاهر الذي أقنع به جماعته، وفي الأصل أن السبب هو رغبته الجامحة في السيطرة على التنظيم، حتى ينفذ به مخططاته التي ظهرت من بعد برفقة صديقه وأمين سره عنتر زوابري، وسوف نتعرض لاحقا في هذا الملف عن إعترافات مثيرة لأحد قادة تنظيم "الجيا" المسجونين حاليا يكشف فيه دور الشيعة المندسين في التنظيم والذين يعتقدون بكفر الشعب الجزائري السني في المجازر المقترفة في حقه...
    عين على العلاقات الجزائرية الإيرانية
    مما يجب أن نتحدث فيه هو مسيرة العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر وإيران، وهو مما قد يجلي بعض الشيء طبيعة هذا المد الفارسي المنشود، والذي يستهدف كل العالم الإسلامي ويكفي ما كشف مؤخرا عن رغبة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد بتعويض الإحتلال الأمريكي للعراق بإحتلال إيراني مهده شيعة العراق كالسيستاني وآل الحكيم وآل الصدر وعصابة المالكي والجعفري وغيرهم...
    عاشت العلاقات الثنائية بين الجزائر وغيران على صفيح ساخن، فقد أيدت الجزائر "الثورة الخمينية" التي إندلعت في 1979 وقد توثقت العلاقات بعدها، حتى زار الرئيس الجزائري الأسبق الشاذلي بن جديد طهران عام 1982 وأثناء الحرب العراقية الإيرانية الحامية الوطيس، ولعبت الجزائر دورا بارزا في تمثيل ورعاية المصالح الإيرانية في أمريكا بعد قطع العلاقات بين طهران وواشنطن في 07/04/1980، وأيضا مما يمكن تسجيله ما قامت به الجزائر من دور بارز لأجل الإفراج عن 50 دبلوماسيا أمريكيا احتجزوا كرهائن في السفارة الأمريكية بطهران في 04/11/1979، وطبعا الدور الآخر خلال الحرب العراقية الإيرانية (80-88) وقد دفعت الثمن باهضا وتمثل في تحطم طائرة تقل وزير الخارجية الجزائري محمد الصديق بن يحيى في 03/05/1982 على الحدود العراقية التركية، أدى إلى مصرعه وهو حادث غامض لم تكشف خفاياه لحد الساعة ولا الجزائر سعت من أجل الوصول للحقيقة بالرغم مما سجل هنا وهناك عن إغتيال إستهدف رئيس الدبلوماسية الجزائرية، لصالح أطراف مختلفة تريد إستمرار نزيف الحرب... العلاقات توترت في ما بعد بسبب "مساندة" إيران للجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة حاليا، وقد اعتبرته الجزائر تدخلا في شؤونها الداخلية، ومما يمكن ذكره في هذا السياق ما أشارت إليه الصحيفة البريطانية "الديلي تلغراف" في تقرير لها، إبان التهجم الإيراني على الجزائر بسبب حل حزب جبهة الإنقاذ، من أن طهران وعدت الحزب المحل بمبلغ 5 ملايين دولار في حال وصوله إلى السلطة، ومن دون أن تكشف أسباب هذا الدعم بالرغم من الإختلاف العقدي بين الجبهة التي تتخذ من السلفية منهجا، وهو ما تعتبره إيران "وهابية" معادية لمذهبها الرسمي الإثني عشري الذي تسميه "مذهب آل البيت"... قامت الجزائر بإبعاد 7 دبلوماسيين إيرانيين من بينهم الملحق العسكري والثقافي ومساعد السفير، في إطار قرار التقليص من التمثيل الدبلوماسي للبلد المعني، لـتأتي خطوة أخرى ضربت العلاقات بين البلدين في مقتل وتمثل في سحب الجزائر لسفيرها عبدالقادر حجار –وهو ممثل الجزائر في جامعة الدول العربية حاليا- وعدد من كبار مساعديه في أوائل 1992 بعد قيام إيرانيين بمحاصرة السفارة الجزائرية وبيت السفير بطهران، ثم جاء القرار الحاسم وهو قطع العلاقات بصفة نهائية في شهر مارس من عام 1993 إبان حكم ما سمي بالمجلس الأعلى للدولة بقيادة علي كافي، وإن كانت قد شهدت فترته وفترة خليفته اليمين زروال محاولات خاصة من الجانب الإيراني لأجل تصحيح مسيرة العلاقات ووضعها في كف الصلح إلا أنها باءت بالفشل، بسب إصرار النظام الجزائري على إتهام إيران بدعم المسلحين الإسلاميين ماديا ومعنويا وسياسيا وإعلاميا... إيران تعتبر الجزائر الحليف المهم والمفضل والإستراتيجي خاصة بعد الإنقلاب على ليبيا بسبب إختفاء رجل الدين الشيعي موسى الصدر في ظروف غامضة خلال زيارته لليبيا عام 1977، وزاد الطين بلة أن أحمد جنتي وهو أحد "آيات الشيعة" في إيران ورئيس مجلس صيانة الدستور وخطيب جمعة طهران، قد أعلن عن سروره بإغتيال الرئيس محمد بوضياف...
    عند نهاية التسعينيات وخاصة في عهد الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، بالرغم من الإستقبال الفاتر لفوزه بإنتخابات عام 1999 من طرف طهران، إلا أنها أعلنت دعمها لمسار الوئام المدني والمصالحة الوطنية التي جاء بها بوتفليقة، حسب الظاهر من السياسة الجزائرية وإن كانت في الأصل سبب "الإنقلاب المقنن" على زروال بإستقالة ملغومة، وقد جاء بوتفليقة للحكم من طرف زمرة عرفت بالسلطة الموازية التي يقودها جنرالات الجيش وسماها الرئيس نفسه بالتوازنات خلال الحملة الإنتخابية لميثاق السلم والمصالحة الوطنية، وقد سجل المنعطف البارز والتاريخي في مسيرة العلاقات هو اللقاء بين الرئيس الإيراني محمد خاتمي ونظيره الجزائري بوتفليقة على هامش قمة إجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في قمة الألفية، ليتم تبادل السفراء في أكتوبر 2000، ثم تشكيل اللجنة الإقتصادية المشتركة الجزائرية الإيرانية وعقدت أول إجتماع لها في جانفي 2003 بالجزائر... تتطور الأمور بزيارات لمسئولين سامين، حيث قام رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري (الغرفة السفلى للبرلمان) بزيارة لطهران في أوت 2001 وإستقبله رسميا الرئيس خاتمي، لتأتي الزيارة الأخرى لرئيس مجلس الشورى الإيراني مهدي كروبي في أكتوبر 2003، لتتوج بالحدث الأكبر والأبرز وهو زيارة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لإيران في 17-20 أكتوبر 2003، حيث تم توقيع 18 إتفاقا للتعاون الثنائي بين البلدين في مجالات مختلفة كالقضاء والصناعة والنقل والمالية... الخ، ليرد الزيارة الرئيس محمد خاتمي في 02 أكتوبر 2004 هللت لها وسائل الإعلام المختلفة كثيرا... أيضا مما يمكن تسجيله هو إعلان طهران إستعدادها لوضع خبراتها في مجال الطاقة النووية تحت تصرف الجزائر في نوفمبر 2006، مما اعتبره البعض يصب في خانة توزيع الضغط الذي تمارسه القوى الغربية على إيران بسبب نشاطها النووي، واختيار الجزائر رافق تصريحات ومحطات إعلامية توعز بالقلق المتزايد لدى القوى الكبرى من البرنامج النووي الجزائري... وأيضا زيارة الرئيس الإيراني الحالي أحمدي نجاد في 06/08/2007، التي أجلت من قبل منذ 5 اشهر بسبب طوفان الغضب الشعبي العارم على الطريقة التي أعدم بها الرئيس العراقي صدام حسين من طرف الحكومة الصفوية الشيعية، وقد رآها بعض المحللين على أنها تصب في دائرة سعي طهران من الإستفادة من العلاقات الجزائرية الفرنسية والأمريكية في ما يخص ملها النووي الذي فتح عليها ابواب الحصار الإقتصادي وربما الحرب في الأفق التي نستبعدها نحن حاليا لعدة إعتبارات أهمها غرق أمريكا في المستنقع العراقي، فضلا عما تسعى له أمريكا وحلفاؤها من مخرج يحفظ لها ماء الوجه... وما لاحظناه من خلال إطلالتنا على مسيرة العلاقات بين البلدين من أنها عرفت الشد والجذب بسبب الدعم الإيراني للمسلحين، وقد أكدنا سابقا بأمثلة وملفات ملموسة لا زال أصحابها على قيد الحياة مدى سعي إيران لتحقيق تواجد مسلح لها بالجزائر، من خلال تنظيمات شيعية مسلحة وموالية للمشروع الإيراني في المنطقة الذي ينبني على تصدير الثورة ودعم الحركات الأصولية في العالم والتي تعد من أسس الدستور الإيراني... وقد رآه أخرون بأنه إستباق إيراني للسيطرة على منابع النفط الذي يعتبر المخطط الإستراتيجي الأمريكي، ولن يتحقق لها ذلك إلا بتصدير "الفكر الشيعي" من خلاله تستطيع أن تفرض التواجد الإيراني، كما يحدث الآن مع العراق وسيحدث مع سوريا مستقبلا، وقد حدث مع لبنان من خلال "حزب الله" وزعيمه حسن نصرالله الذي يمجد نفسه دائما ويفتخر بأنه تلميذ لمرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي... من خلال ما تقدم نستخلص نقطتين هامتين:
    1- أن المد الإيراني في المنطقة ينطلق من منطلقات عقدية وهي طبعا عقيدة التشيع، ولذلك تجدها دائما تدعم الحركات المتطرفة لأجل كسب ودها الذي يتحول غالبا إلى تشيع...
    2- وأن كل الأنظمة العربية عامة والجزائر من بينها طبعا تتخوف من التشيع ليس حماية لعقيدة أهل السنة التي تدين بها هذه الأنظمة، بل هو خوف من الزحف الإيراني الذي يبدأ بكتب عن آل البيت وينتهي بمليشيات دموية...
    الشريعة نموذجا...
    ومن الأحداث التي يمكن أن نرويها في إطار التخوف من هذا المد المرعب للجزائريين، فقد نشرت الكثير من المواقع الإلكترونية كموقع قناة العربية خبرا مفاده أنه بسبب شتم أستاذ للصحابة في قاعة الدروس وعلى مرأى تلامذته، قامت مجموعة من الأولياء بمناشدة المسئولين التربويين بالتدخل وحماية أبنائهم من "التشيع"، الذي ينتشر بين التلاميذ الذين لم يبلغوا بعد سن الرشد ويتم استغلالهم استغلالا فظيعا، حسبما نقلته وكالة قدس برس عن جريدة "الشروق اليومي" الصادرة بتاريخ 23/01/2007، فقد أرسلت مديرية التربية لولاية تبسة لجنة تحقيق في الثانوية المعنية بمنطقة بئر مقدم التي تبتعد عن عاصمة ولاية تبسة بحوالي 38 كم، ولكن من دون أن نسترسل في القضية التي أثارت اللغط والغضب وسط أولياء التلاميذ، نكشف للقراء عن نشطاء التشيع في الشريعة التي لا تبتعد عنها بئر مقدم إلا بحوالي 12 كم، وكما ذكرنا سابقا أن أستاذ التعليم المتوسط مصار محمد يمارس التدريس في مسجد لا يبتعد عن الثانوية المعنية إلا بميل واحد، وحسب الحاضرين لدروسه فهو يمارس التقية ولكن نبض التشيع يظهر من خلال ترديده لبعض المميزات كالصلاة على الصحابي علي بن أبي طالب وسبطه الحسين وترديده لبعض حكم الشيعة المعروفة...
    بلغتنا من مصادر عليمة ومطلعة ورسمية أسماء أهم نشطاء التشيع في المنطقة، الذين تتابع مصالح الأمن نشاطهم في الآونة الأخيرة، وأغلبهم بالفعل يمارسون التدريس سواء في الثانويات أو المتوسطات، فنجد بوترعة يونس وهو إمام خطيب سابق بمسجد الإصلاح ومرشح سابق للبرلمان عن قائمة جبهة الإنقاذ المحظورة في إنتخابات 1991، وهو يشتغل أستاذ للتعليم التقني، وكذلك عبدالله بوطورة وهو أستاذ للرسم، وحاجي العربي ومنصر عزالدين وهما استاذان للفلسفة، ونظرا لأهمية المادة فقد ساهما في نشر التشيع بين الطلبة، ثم منصر رشيد وهو أستاذ للأدب العربي، ومنصر فرحات وهو استاذ لغة عربية في التعليم المتوسط، وكذلك عبد الحي الملقب بالردوكي الذي يعمل استاذا لمادة الرياضيات، ويوجد من يتولى مسئولية كزرفاوي بشير الذي يشتغل مراقبا عاما وقريبه زرفاوي شمس الدين يملك محلا للهواتف النقالة، وكذلك الآخر زرفاوي أبو النجا الذي إشتغل مراسلا صحفيا بعض الوقت، وحتى الطلبة قد إمتد فيهم التشيع نذكر على سبيل المثال لا الحصر جويني سليم الذي يدرس حقوق وعلوم قانونية، أيضا أحمد مباركية أستاذ ثانوي ويملك مقهى أنترنيت وساهم مساهمة فعالة في التوجيه وتنزيل المطبوعات ونشرها بين شباب المنطقة... آخرون مثل الخطاط غلاب لمين والمهندس سالمة سليم والصيدلي عبدالعالي زهاني وهو يتحدر من ولاية بسكرة، وعبد السميع شابي الذي يعمل بالبلدية... الخ، وتركز التشيع في متقنة الشريعة يعود اساسا لأول شيعي على مستوى تراب ولاية تبسة وهو محمد قفاف الذي إشتغل مديرا لها، ولكن تم توقيفه بسبب فضيحة مالية وأخلاقية... وكما ذكرنا أنه يوجد بينهم من زار إيران وتصله الكتب والمجلات ويقوم بتوزيعها بين الشباب والطلبة خاصة مثل "مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار"، و"تفسير العسكري"، و"مجمع البيان"، و"تفسير الكاشي"، و"تفسير العلوي"، و"تفسير السعادة للخرساني"، و"مجمع البيان"... وقد حاول من قبل قفاف محمد حشو مكتبة المتقن التي يديرها ببعض هذه الكتب والمجلات التي تصله من سوريا وقم، ولكن وجد بعض الأساتذة له بالمرصاد، وقد بلغنا من طرف اشخاص بأنهم يتنقلون كثيرا لباتنة (تبتعد عن الشريعة حوالي 180 كم) وخاصة في المناسبات الدينية لممارسة طقوس الشيعة المعروفة، وسوف نعود في محطة خاصة بأماكن ممارسة الشعائر الشيعية في الجزائر، وننفرد بتحديد المحلات المخصصة لذلك عبر بعض ولايات الوطن...
    فيروز لزنك... رحلة الذهاب والعودة !!
    مما يمكن أن نرويه قصة فيروز لزنك الطالبة بجامعة باتنة، تتحدر من منطقة أولاد جلال (ولاية بسكرة)، والتي عرفت بتشددها من خلال ما رواه لنا زميلاتها بالحي الجامعي، وقد أعلنت عن تشيعها في بعض مواقع الانترنيت غير أنها تراجعت في ما سمته ردتها عن الإسلام، ومن دون أن نسترسل في الموضوع فقد شرحت ما يكفي في رسالتها ولا يحتاج إلى أدنى تعليق...
    نص رسالتها من قبل لما تشيعت ونشرتها في كثير من مواقع الانترنيت:
    الاسم الكامل :فيروز
    الدولة : الجزائر تاريخ ومكان الولادة :24/ 6/ 1981
    الرتبة العلمية : مهندس
    الدين والمذهب السابق : مسلمة سنية
    تاريخ ومكان الاستبصار :عام2003
    الإقتراحات : أنا شيعية, ولكني لا اعرف إلا القليل عن المذهب , وأرجو منكم مساعدتي
    أسباب وقصة الاستبصار : السبب الوحيد الذي تشيعت لأجله هو حب آل البيت عليهم السلام وخاصة الحسين فقد أحببته حتى العبودية
    نص رسالة فيروز لزنك بعد خروجها من التشيع وقد نشرت في مواقع مختلفة:
    السلام عليكم لقد كتبت البارحة قصة استبصاري وضعتها على الطاولة وخرجت وتركت الباب مفتوحا لان المفتاح ضاع مني هو الأخر ولما رجعت لم أجدها، بحثت عنها في كل مكان فلم أجدها فوكلت أمري إلى الله وبدأت على الساعة الثانية عشر اكتب واحدة جديدة فان أعجبتك يا أخي الفاضل فالحمد لله وشكرا لك وان لم تعجبك أعيد كتابة واحدة أخرى ان شاء الله، فلقد صعب علي كثيرا أسلوب السرد المختصر وضاعت الكلمات مني في قمة التأثر بهذا الموقف...
    منذ ما يقارب سنتين و نصف شاهدت على قناة المنار الفضائية في العشرة أيام الأولى من شهر محرم أفلاما و مسلسلات و خطبا و محاكمات و مجالس عزاء أقيمت لسيد الشهداء و أرضا تسمى كربلاء صورت مخضبة بالدماء فبكيت وتألمت لهذه القصة التي لم اسمع بها من قبل ، وعرفت الشيعة من خلالها يندبون وينوحون ففعلت مثلهم و أخذت انتسب إلى التشيع طالبة بذلك رضى آل البيت،
    وحدث أن صادفت احد الشيعة، طلبت منه أن يعرفني على المذهب ففعل و اخذ يحضر لي الكتب ، فكنت في الليلة الواحدة اقرأ ما بين 100 إلى 200 صفحة و ابحث و أقارن بالمذهب السني ولما عرفت إباحة زواج المتعة عند الشيعة فهمت مباشرة انه زنا مقنع، فأخذت الكتب عند الأخ الشيعي لأرجعها له وقلت له إنني لن أتشيع أبدا بسبب زواج المتعة، فحاول جاهدا إقناعي بأنه حلال لكنني لم أقتنع، فقال لي: أنهم لن يجبروني على ذلك ولكن المهم في الأمر هو الولاء لآل البيت و معاداة أعدائهم، وبعد أشهر من الجذب و الرد قررت الدخول في المذهب الشيعي و كان ذلك في أواخر شهر سبتمبر عام 2003، وحصلت على التربة الحسينية وبدأت أصلى عليها وأخذت ازور الامة من الزيارات الواردة في كتاب مفاتيح الجنان لعباس القمي وأتقرب إليهم وادعوهم أن يشفعوا لي عند الله وفي عاشوراء، من ذات السنة وجدت نفسي الطم وأمزق جسدي بالسكين وأصرخ وإذا بي أسجد للحسين دون الله و أدعوه أن يرحمني، وعندما عدت إلى رشدي استغفرت الله وندمت كثيرا ولما التقيت الأخ الشيعي أخبرته بما حدث، فقال لي عادي أن الحسين في حد ذاته يعتبر رب وأكد لي أني لست مشركة فادخل الاطمئنان في قلبي
    ومرت الأيام بين الشك و اليقين ولم استطع النوم خوفا من الله و لكن الأخ الشيعي كان دائما يطمئنني و يؤكد لي أننا على يقين، وأخذ يغرس في صدري حب المراجع وتقديسهم، وعلمني لعن الصحابة الكرام وكره السنة وعلمائهم، ولكن أمي الفاضلة كانت دوما تحذرني من فتنة أصفهان و تقول لي أن التشيع دين الفرس ، وان غرض الشيعة من تحريم الجهاد في العراق هو إبادة العرب، وترسيخ الاحتلال الإيراني للأراضي العربية ولا طالما كنت ادخل معها في مشاجرات كلامية، وأحاول نفي كلامها فكانت تعايرني بجبن الشيعة وتقول نحن بني أمية لا نفر حتى نرى جماجمنا تخر، فكرهتها كرهي ليزيد بن معاوية وأصبحت اعتدها اكبر خصم لي
    وشكلت ملحمة الفلوجة الباسلة بداية تحولي و إقناعي بأفكار أمي، فبدأت اكتشف المؤامرة و قد استوقفتني جملة لعن الله بني أمية قاطبة في زيارة الأربعين الحسينية و شممت رائحة القومية الفارسية النتنة تفوح منها، ورأيت حقد عباد النار على العرب والإسلام وبدأت اسأل نفسي: لماذا يقول الشيعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلق من نور او ليس لنفي العروبة عنه؟ وهكذا بدأت ارجع إلى مرحلة الشك ومحاولة الخروج من التشيع ولكن إدماني عليه حال دون ذلك
    وبالصدفة تعرفت إلى السيد الجليل نوار الجزائري و الذي كتب الله له أن يكون السبب في هدايتي، فدعاني إلى الخروج من التشيع، فكرت في ذلك مليا وجمعت أفكاري وتأكدت بأنني على ضلال ويجب التوبة ولكني كنت احتاج إلى قوة كبيرة لاتخاذ القرار...
    وفي يوم الأربعاء 2 مارس 2005 على الساعة الرابعة في حوار على الماسنجر مع السيد نوار الجزائري اثبت لي فيه أني على ضلال و استعمل معي أسلوب الترهيب و الترغيب، وفضح لي مدى دناءة الشيعة و أخبرني أن السيستاني أفتى بتحليل الاستمتاع بالرضيعة، وهذا ما اثار الاشمئزاز في قلبي فأخذت العن السيستاني وابكي ومنحني السيد نوار الجزائري القوة التي كنت افتقدها، وطلب مني الخروج فورا من التشيع فوافقت وقرأت وراءه دعاء العهد لله على آن لا أشرك به أحدا واني أبرأ إليه من الشيعة والتشيع واني لن العن الصحابة الكرام وأعلنتها توبة نصوحا لا ابغي بها غير وجه الله وادعوه أن يقبلها مني والحمد لله الذي هدانا وما كنا لنهتدي لو لا أن هدانا الله... والسلام عليكم. المخلصة فيروز لزنك)
    إن كنا اشرنا في المحطات السابقة بعلاقات ثابتة لإيران بتنظيمات مسلحة في الجزائر، بعدما كانت تريد إحتواء جبهة الإنقاذ الإسلامية بالرغم من التباين الفكري والعقدي بينهما، بالرغم مما سجل عن علاقات "وثيقة" بين تيار ما يعرف بـ "الجزأرة" بطهران، إلا أننا نحاول في هذا الجزء الكشف عن حيثيات جديدة ومتطورة في قضية الشيعة والتشيع في الجزائر والذي تحاول السلطات الرسمية التقليل من شأنه، كما تفعل لحد الساعة وفي تصريحات رسمية للرجل الأول في قطاع الشؤون الدينية الرسمي، مع قضية التبشير التي تنخر بعبابها واقع المجتمع الجزائري...
    الشيعة... وتدنيس المصاحف !!
    كنا نعتقد من أن تدنيس المصحف المقدس حدث فقط بغونتانامو أو سجون العراق الجديدة والمختلفة في عهد "الديمقراطية الصفوأمريكية" كسجن أبي غريب الشهير مثلا، أو من طرف الحكومة الشيعية الموالية لطهران والعميلة لواشنطن التي يتزعمها مجازا الصفوي نور المالكي، والذي أقدم شخصيا برفقة مقتدى الصدر على حرق مصحف الرئيس العراقي المغتال صدام حسين بعد إعدامه، المعروف أنه رافق صدام في كثير من جلسات ما سميت تجاوزا بـ "المحاكمة"... لكن الأمر وصل إلى الجزائر بصفة مثيرة للغاية، وإن كنا نعلم أنه تم مرارا وتكرارا "تدنيس" المصحف في السجون الجزائرية وخاصة في الأجنحة المخصصة للإسلاميين أو تلك التي تعرف بأجنحة القانون الخاص، كما حدث في سجن الحراش في شهر أكتوبر 2005 وفي شهر رمضان المعظم مرات متعددة، عندما رماه العون رشيد في صحن به سائل لتطهير الأسنان، وإن كان قد نفى في التحقيق الذي فتحه المدير بومعيزة حسين علاقته بذلك، وأن أطرافا من داخل القاعات تريد تأجيج الوضع وإثارة فتنة، وكذلك حدث في سجن سركاجي في عام 1993 و 1995 و1996، وكذلك حدث بسجن البرواقية (1993،1996،1999...)، وسجن تيزي وزو في شهر ديسمبر 2001، وسجن تبسة في أوت 2001 من طرف المساعد مرزوق عمر رئيس مصلحة الإحتباس والمعروف بالجلاد الذي لا يرحم، وسجن عنابة في جانفي 1998، وسجن الشلف (1992، 1996،1997،2001)، وكان ذلك من طرف حراس السجون أثناء عمليات التفتيش العشوائية في غالبها، أو من طرف قوات الأمن والدرك ومكافحة الشغب أثناء تدخلها في قمع المساجين عندما يقومون بإضراب عن الطعام أو إحتجاج على التعذيب والمعاملات السيئة أو تدهور معيشتهم أو تدني مستوى الرعاية الصحية والعلاج، بل وصل حد المنع من دخول المصاحف للزنزانات وقاعات الإحتباس وخاصة في سجن سركاجي في بداية الحرب الأهلية، وطبعا التدنيس المسجل هو رمي المصاحف أو ركلها من طرف الأعوان أو سكب قارورات الزيت والأدوية عليه... الخ، وحتى نكون مهنيين فقد سجلت هذه الحالات أيضا من طرف المساجين الإسلاميين أنفسهم الذين صاروا يستعملون نسخ المصاحف ذات الحجم الكبير لدس الممنوعات كشفرات الحلاقة والهواتف النقالة وتوابعها من شرائح وأجهزة الشحن، وكذلك علب المسك والأوراق النقدية... الخ، وتوجب العملية تمزيق بعض أوراقه أو حفره في الداخل بما لا يثير شكوك الحراس...
    لقد تم تسجيل حالات مثيرة ومقززة في شهر مارس 2007، وذلك بولاية تموشنت (الغرب الجزائري) والتي تعتبر من الولايات التي سجل فيها مؤخرا نشاطا "تبشيريا" للشيعة... قامت مصالح الأمن بفتح تحقيقات حول ستة قضايا تعلقت بتدنيس المصحف الشريف، حيث تم العثور من طرف مواطنين وحسبما ورد في محاضر الضبطية القضائية على نسخ تم تلطيخها بفضلات بشرية و نسخ أخرى بها صفحات ممزقة ومرمية بالشوارع، وقبل أن تتحرك الجهات الأمنية المعنية لكشف المتورطين، فقد سبق العثور على نسخ أخرى من المصاحف تتضمن ورقات بيضاء يتم إدراجها بين السور القرآنية، وكذلك عثر على نسخ بها طلاسما وخربشات مكتوبة بحبر الألواح لأجل تشويه صفحات المصحف وشطب آيات من السور، وأيضا سجل ما يؤكد تور ط المتشيعين في الجريمة التي هزت الوسط الشعبي حيث عثر على مصاحف مرمية في الشوارع وفي أماكن غير لائقة، وقد نزعت منها بعض الآيات القرآنية كاملة من سورة البقرة وكذلك سورة النور التي تتضمن "حادثة الإفك" وتبرئة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها مما نسب اليها من طعن وإفتراء– ربما القارئ يعود لبعض التعليقات التي كتبت حول ما نشرناه في الحلقتين من سب وشتم ومس لعرض النبي (ص) – وطبعا الكل يعرف إعتقاد الشيعة في زوجة النبي (ص)، والغريب كما حدثنا به شقيق ضابط أمن على إطلاع بالقضية أنه تم شطب الآيات التي تبرئ أم المؤمنين بحبر اسود... وأشارت بعض الأخبار من محيط التحقيق أن المصاحف تم سرقتها من المساجد، بناء على ما كتب بالصفحات الأولى كملك أو وقف لمسجد كذا وكذا والدعاء لصاحبه المتبرع به بالمغفرة والرحمة، وقد يتساءل البعض عن أسباب توجيه أصابع الإتهام إلى "المتشيعين"، بالرغم من أن الجهات الأمنية لم تتمكن من القبض على المتورطين ولا حصرت نشاطهم المشبوه في المنطقة وإن دقت نواقيس الخطر في كثير من المنابر، فتوجد عدة حيثيات جعلت التهمة تلاحقهم ومصالح الأمن تتجه إليهم وهي:
    -1 وجود لفظ "سورة الولاية" في الخربشات التي حاولوا بها طمس بعض السور، والمعروف ان هذه السورة بها سبع آيات ربما أريد منها ان تكون بمكانة سورة الفاتحة في عدد آياتها، وقد حذفها الخلفاء الراشدون كما يعتقدون طبعا، والسورة حسب ما ورد في بعض المصاحف الإيرانية نوردها كاملة: (يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالنبي وبالولي الذين بعثناهما يهديانكم الى صراط مستقيم-1- نبي وولي بعضهما من بعض وأنا الولي الخبير 2- إن الذين يوفون بعهد الله لهم جنات النعيم 3- والذين اذا تليت عليهم آياتنا كانوا بآياتنا مكذبين 4- إن لهم في جهنم مقاما عظيما إذا نودي لهم يوم القيامة أين الظالمون المكذبون للمرسلين 5- ما خلفهم المرسلين إلا بالحق وما كان الله ليظهرهم إلى أجل قريب 6- وسبح بحمد ربك وعلي من الشاهدين 7- وتوجد أيضا سورة أخرى حسب اعتقادهم سميت بـ "سورة النورين"... طبعا يعود ذلك لإعتقادهم في تحريف القرآن، وقد ذكر نعمة الله الجزائري –أحد رجال الدين الشيعة وهو جزائري الأصل - في الأنوار النعمانية (2/357) أن الأخبار مستفيضة بل متواترة، وتدل بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاماً ومادة وإعراباً.، بل هو معتقد متواتر عن الشيعة الإمامية ومذكور في كتبهم، وليس مجالنا الخوض في ذلك وتوجد كتب كثيرة فصلت في الأمر وما يعرف عندهم بـ "مصحف فاطمة" نذكر على سبيل المثال لا الحصر كتاب (الشيعة والقرآن) للمغتال إحسان إلهي ظهير، وكتاب (الشيعة وتحريف القرآن) لمحمد مال الله، والخطوط العريضة لمحب الدين الخطيب، وكتاب (إيران من الداخل) للكاتب والإعلامي فهمي هويدي...
    -2 ونجد أيضا عملية حذف السور التي تبرئ أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، والكل طبعا تابع السب والشتم لها في تعليقات "القراء" على ما كتبناه في الحلقتين السابقتين، فهم يعتقدون فيها ما نترفع عن ذكره في هذا المقام وقد كفانا ما أشرنا إليه من كلام فاحش وبذيء في حقها، وما تزخر به كتبهم ومراجعهم أشد وأنكى وصل حد اعتقادهم بأن ما يسمونه بـ "المهدي" لما يفك أسره من السرداب في "فرجه الشريف" يخرج أم المؤمنين من قبرها ويقيم عليها حد الزنا...
    -3 أيضا رافق ذلك ما تابعته مصالح الأمن من تحرك مشبوه لشيعة قادمون من وهران في منطقة عين تموشنت، فضلا عما أقدمت عليه مديرية التربية - للولاية نفسها - بتحويل أساتذة معروفين بتشيعهم إلى مناصب إدارية حماية لعقول التلاميذ وحملاتهم التبشيرية...




  6. #18
    مشرف سابق وقلم رائع الصورة الرمزية كلاشنكوف الحميري
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    3,390

    إعترافات حصرية لقعقاع "الجيا"...
    نتعرض إلى بعض المحطات من الحديث الحصري الذي دار بيننا وأحد أمراء التنظيم الدموي في الجزائر المسمى "الجماعة الإسلامية المسلحة" والمعروف بـ "الجيا"، المعني هو موقوف الآن بسجن الحراش وحكمت عليه محكمة جنايات الجزائر العاصمة بالمؤبد في 21/03/2007، وفيه بعض المقاطع المهمة التي تكشف تصور جديد في مسيرة التنظيم الدموي في الجزائر، فما نعرفه ويروج له أنه تنظيم تكفيري ينطلق من مبدأ تكفير عموم الشعب، لكن لأول مرة نسمع من أنه أيضا تنظيم تحكمه عقائد شيعية والتي تكفر السنيين أيضا، وتلقى الدعم من رجال دين وسياسيين إيرانيين...
    شامة محمد المعروف بالقعقاع من مواليد 1963 بالبليدة التحق بالعمل المسلح في بداية 1993 وعمل تحت إمارة جمال زيتوني ثم من بعده عنتر زوابري وكذلك رشيد قوقالي المدعو أبو تراب الذي قام بتصفيته هو شخصيا حسب ما ورد في قرار الإحالة وبالتواطؤ مع أمير "الجيا" الموقوف أيضا نورالدين بوضيافي المدعو أبو عثمان وكذلك عرف بـ "حكيم أر بي جي"، نورد ما دار بيني وبينه في حوار وسوف نفسر تفاصيل اللقاء بيننا في محطة أخرى قادمة ان إقتضت الضرورة...
    لماذا التحقت بالجماعات المسلحة؟
    - من أجل الجهاد في سبيل الله ومقاتلة الطواغيت والدفاع عن النفس فقد كنت مضطهدا من طرف مصالح الأمن في منطقتنا ببوقرة وعلى رأسهم خالي الذي يعمل عسكري ورجل مخابرات...
    - حسب ما ورد من أخبار أنك متورط في مجازر بن طلحة والرايس ولاصاص بالأربعاء...
    (يقاطعني) هو كذب أنا لم أشارك فيها وقد كنت حينها أعاني من أمراض متعددة...
    - لكن من المتورط؟
    - الجماعة هي التي قامت بذلك وقد قتلت مرتدين يستحقون الموت لأنهم كانوا يساعدون الطواغيت علينا...
    - هم مدنيون؟
    - نحن لا يوجد عندنا مثل هذه المصطلحات مدني ومسلح عندنا كافر ومؤمن لا غير، هذه التقسيمات كافرة لا نؤمن بها أبدا.
    - هل تذكر لنا من يقف وراء المجازر التي وقعت؟
    - لماذا تسميها مجازر ولا تسمي ما قام به الطاغوت من قتل وإبادة لإخواننا بمجازر؟... هو تمييز نرفضه رفضا قاطعا...
    - هل تؤيد فكرة قتل المدنيين؟
    أكيد ان نزل عليهم حكم الردة وأنت تعرف أن الشعب الجزائري كله مرتد
    - ليس كذلك؟
    - أراك تدافع عن الشعب... الصحابة وارتدوا بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فكيف بشعب خبيث زي الشعب الجزائري؟ !!.
    - ردة الصحابة أفكار شيعية، هل تحمل هذه العقيدة؟
    - من فضلك لا أريد الحديث في هذا الموضوع أنا أعطيت لك حكمي في الشعب الجزائري وخلاص.
    - أمك أيضا من الشعب؟
    - كافرة أيضا وأتعامل معها على هذا الأساس.
    - ماهو مستندك الشرعي في ذلك؟
    - الأدلة موجودة بكثرة وهذه قناعة لن أغيرها مهما كان الأمر فقد دفعت الثمن غاليا لأجلها 11 سنة وأنا في الجبال.
    - يعني أنا أيضا كافر...
    - أكيد بل أنت أولهم .
    - نعود لشيء أريد أن أعرفه منك علمنا أنك ترفض الصلاة جماعة ودائما تصلي على إنفراد فما سبب ذلك؟
    - كيف أصلي والإمام كافر وعلى غير عقيدتي..
    - ماهي عقيدتك؟
    أراها زلة لساني لما أجاب:
    - عقيدة آل البيت لا شك في ذلك.
    - قاطعته: عليهم السلام
    - ليضيف: أكيد عليهم السلام.
    - إذن أنت شيعي يا قعقاع...
    - قلت لك لن تنال مني إجابة لذلك، الذي يجب أن تعلمه أنني مسلم حقيقي وغير مزيف.
    - أنت متهم بخطف الفتيات وإغتصابهن كما حدث مع 7 منهن خطفن في مجزرة الرايس؟
    - أولا أنا لم أفعل ذلك وبريء منها لم أغتصب ولم أختطف.
    - أنت تتعامل معي كأنني سأحاكمك، على كل ما رأيك في من خطفهن؟
    - الخطف جائز نحن في جهاد وهن سبايا...
    - هو الزنا بعينه يارجل...
    - لا يا سيد هذه متعة...
    - يعني زواج متعة؟
    - سميه كما شئت...
    - للمرة الأخرى تؤكد لي عقيدتك الشيعية، أريد أن أسألك عن الأمير الوطني رشيد ابوتراب ماهي عقيدته؟
    - سني...
    - لماذا قتلته بنفسك؟
    - صراعات داخلية بيننا وأمرت من طرف القيادة بذلك.
    - حسب إعتقادك هو مجاهد وسني وأمير
    - نعم... هو كلب سني لقي حتفه...
    - علاقتك مع نورالدين بوضيافي؟
    - علاقة طيبة ولولا الخونة ما قبض عليه...
    وهنا يجب الإشارة أن نورالدين بوضيافي قد كان يحمل فكر الشيعة وهو ما أكده لي اشقاء زوجته التي ذبحها بنفسه، محمد لعريبي ورابح لعريبي والجيلالي لعريبي –الذي يقوم حاليا بتربية ابن بوضيافي- وحتى أنه في عملياته ينطلق من معتقدات جواز قتل السني والتقرب به إلى الله... نعود للقعقاع:
    - هل هو شيعي أيضا؟
    - ربما... لا أخبرك بأكثر من ذلك.
    - يبدو أنك لا تريد أن تجيبني فقط مجرد انسان احب الإطلاع ليس إلا...
    - أظنك رجل مخابرات يا سيد.
    - لكن يا قعقاع يجب أن تطرح أفكارك عل الناس تؤمن بها.
    - لا أحتاج لهؤلاء المرتدين أحفاد يزيد ومعاوية عليهم اللعنة.
    - كتب كثيرا من أن "الجيا" من صنع المخابرات...
    - هؤلاء يريدون تشويه المجاهدين فقط، صحيح يوجد من إرتد وصار عميلا بل هربت مجموعات وشكلت لأجل خدمة مصالح الجنرال العماري والجنرال خالد نزار.
    - مثلا؟
    - مدني مزراق وحسان حطاب وغيرهما.
    - هل كنتم مخترقين من طرف المخابرات؟
    - أكيد وأريد أن أؤكد لك شيئا أن عناصر عملت لصالح المخابرات واستغلت حماس الشباب للجهاد.
    - يعني ان عنتر زوابري تلقى الأمر من طرف الجنرالات لذبح الناس في بن طلحة...
    - لم تكن لعنتر تعاملات مع المخابرات كان صديق لي وكله كذب...
    - أين إذن دور المخابرات في الموضوع؟
    - الضباط الشرعيين.
    - من تقصد بالضبط؟
    - مثلا مفتي جماعتنا الأخ أبو منذر كان يشجع كثيرا الهجوم على الدواوير (يقصد الأحياء الشعبية).
    - وهل هو دليل على أنه عميل، أنت أيضا تؤمن بالأفكار نفسها؟
    - أبو منذر هو أول من أفتى بجواز القتل هذا..
    - تقصد القتل الجماعي
    - نعم...
    - ماهو مستنده الشرعي؟
    - وقتل الكفار والمرتدين يحتاج لدليل... الحقيقة واضحة زي الشمس...
    - أكيد...
    - المسلم به لدى الجميع أن الكافر يقتل والمرتد يقام عليه الحد.
    - هذا من طرف إمام المسلمين والقاضي؟
    - نحن لنا بيعة...
    - لمن؟
    - لأمير الجماعة وإمامها...
    - أريد جوابا صريحا منك: هل أنت شيعي وما علاقة إيران بجماعتكم؟
    - لا أجيبك على ذلك، لكن أؤكد لك أننا تلقينا الدعم من طرف جهات في الثورة الإسلامية...
    - أقاطعه: وماهو هذا الدعم؟
    - يقهقه... لن أعطيك شيئا...
    - وهل الدعم كان للتنظيمات كلها؟
    - الذي أعرفه أنه لجماعتنا فقط
    - يعني أنكم تلتقون مع الثورة الإيرانية في المعتقدات؟
    - ربما لكن جماعتنا كانت خليطا من كل الأفكار والقاسم المشترك بيننا هو تكفير الشعب ووجوب مقاتلته...
    - يعني أنكم إلتقيتم بمختلف الأفكار على مائدة واحدة وهي إبادة الناس...
    - لا تتكلم بهذه الطريقة... لقد جمعت بيننا الأهداف والغايات.
    - أنتم قاتلتم التنظيمات الأخرى لأنها إختلفت معكم في المناهج، لماذا؟
    - لم نختلف في المناهج بل في العقيدة كانت تنظيمات سياسية تريد اعادة الإنقاذ (يقصد الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة) وليست جهادية تريد تحكيم شرع الله.
    - الشعب كله كافر فأين سيحكم هذا الشرع؟
    - أكيد لو إنتصرنا لتابوا لربهم...
    - في رأيي لو كنتم قوة لذبحتم كل الشعب...
    - ولن نندم نحن نحتكم لشرع الله.
    - هذا ليس شرعا...
    - يقاطعني غاضبا: نحن نتحدث ولا نقاضي أفكارنا ومعتقداتنا...
    - ما رأيك في الأفغان الجزائريين؟
    - وهابيون في أغلبهم وتدربوا بالسعودية وينفذون مخططات آل سعود الكافرة والخائنة...
    - أرى أن حرب الجزائر الجديدة شهدت صراعا بين موالين للسعودية وموالين لإيران...
    - هي الحقيقة... توجد تنظيمات وهابية تلقت الدعم من السعودية...
    - وهل وجدت تنظيمات شيعية...
    - لا...
    - لماذا؟
    - لم تكن لنا القوة لتأسيس تنظيم...
    - قلت "لنا" يعني أنك شيعي...
    - لم أقصد ذلك أريد أن أتكلم باسم المقاتلين الموالين لإيران.
    - وما هدف إيران من تدعيم القتال في الجزائر؟
    - لا أعرف...
    - خلاص وما هدف السعودية من تدعيم القتال في ايران؟
    - يريدون دولة وهابية أموية...
    - يعني أن ايران أيضا تريد دولة شيعية في شمال افريقيا...
    - لهم الحق من أجل إعادة مجد الفاطميين وحق آل البيت المغتصب...
    - ما رأيك في علي بن حاج؟
    - وهابي على عقيدة بني أمية سقط في أوحال السياسة وهدفه هو حزبه وليس دولة الإسلام وتحكيم شرع الله...
    - كيف كانت إتصالات عنتر زوابري مع الإيرانيين؟
    - عن طريق السفارة الإيرانية...
    - إذن أنت تؤكد علاقة عنتر زوابري بإيران...
    - لا أريد الخوض في هذا لموضوع الأمير إستشهد ربي يتقبله...
    - أريد أن اعرف لماذا مصالح الأمن الجزائرية لم تكتشف هذا الملف بالرغم من إختراق التنظيم من طرف المخابرات؟
    - لا أدري... إسأل الجنرال العماري اسماعين وتوفيق...
    هذا البعض مما ورد في حوارنا مع شامة محمد المدعو القعقاع، وسوف ننشر الحوار كاملا في كتاب نحن بصدد إعداده عن الإسلاميين الجزائريين... ومن المفروض أن يستفيد "القعقاع" من ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، فقد توبع في بداية الأمر لما قبض عليه بسلاحه في سوق بومعطي بالحراش في 17/04/2005 حسب الرواية الرسمية التي هو يرددها أيضا، ولا يمكنه أبدا أن يخبرنا بما يراه "ردة"، وإن كانت جهات أخرى أكدت لنا أنه سلم نفسه بعد عجزه الصحي... غير أن جهات أمنية قد ألحقت لملفه قضايا ثقيلة للغاية كمجازر جماعية وإغتصابات وقنابل في أماكن عمومية التي يستثنيها ميثاق السلم بعد البداية الفعلية لتطبيقه في مارس 2006، وقد إعتبرنا ذلك في أحد مقالاتنا بانه يخالف القانون، ونورد البعض مما نسب للقعقاع من عمليات كانت محل محاكمته وإدانته بالسجن المؤبد، فقد ورد في قرار الإحالة أنه في شهر جويلية 1995 شارك مع 70 مسلحا في كمين للجيش ببوقرة (البليدة) تحت قيادة أحدهم يعرف بـ "مصعب" قتلوا حينها 16 عسكريا وإستولوا على 16 رشاشا، وفي أوت من العام نفسه قتلوا 6 أفراد من ما يعرف بتيار "الجزأرة" بالبليدة، وفي سبتمبر إقتحم فيلا للقوات الخاصة ببوقرة وإستولى على السلاح برفقة مجموعته... في نوفمبر 1996 إقتحم مع 80 مسلحا إقامة لعناصر الجيش ببوسدرة بمنطقة بوقرة (البليدة)، وفي ديسمبر من عام 1996 أيضا قام بتفجير عمارة يقيم فيها أفراد الجيش، أما في جانفي 1997 وبرفقة 90 مسلحا إقتحم فيلا للقوات الخاصة ببن عمر (البليدة)ولكنها باءت بالفشل... برفقة الأمير مصعب شارك في عملية هجوم على إحدى العائلات ببن عمر وإختطف فتاتين، أواخر جانفي 1997 بمعية 30 مسلحا اقتحم مركزا للجيش ببن عمر، في فيفري من العام نفسه برفقة 70 مسلحا هجموا على حي لاصاص بمنطقة الأربعاء (البليدة) وقتلوا عددا كبيرا من المدنيين وإختطفوا 13 إمرأة وذبح القعقاع – حسب قرار الإحالة على محكمة الجنايات طبعا- شابا عمره 27 عاما واغتصب البعض من الرهائن... في مارس 1997 أصيب في رجله إصابة خطيرة جعلته معوقا... وأيضا مما ورد أنه مع صديقه وإبن منطقته عنتر زوابري – أمير "الجيا" الذي قضت عليه مصالح الأمن الجزائرية في فيفري 2002 – قاما بقتل 19 طفلا تتراوح أعمارهم بين 3 و8 سنوات، وإغتيال قرابة 500 شخصا وإختطاف 12 فتاة، وفي مجزرة الرايس شارك في قتل 550 شخصا وإختطاف 7 فتيات... وقام بإغتيال 32 مواطنا في حاجز مزيف في الطريق الرابط بين تابلاط والأربعاء وذبح 45 مواطنا في بوشراحيل (المدية(
    وقد لاحظنا تركيز غرفة الإتهام في قرار الإحالة على القتل الجماعي والاغتصاب وهي من بين البنود التي تم فيها إستثناء العفو وإسقاط المتابعة القضائية في ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، الذي صادق عليه الشعب الجزائري في إستفتاء شعبي شهد مشاركة قياسية في 29 سبتمبر 2005، ومما يجب الإشارة إليه أن شامة محمد قد نفى نفيا قاطعا كل التهم المنسوبة إليه وما توقيعه على المحاضر إلا بسبب التعذيب البشع الذي تعرض له في مركز الإستنطاق التابع للمخابرات الجزائرية بحيدرة (العاصمة(
    في الحلقات التي مرت تلقينا الهجوم المشين وأتهمنا من أننا لسنا مهنيين في تناولنا لملف التشيع في الجزائر، وأن قصة فيروز لزنك تصب في اطار الحملة التي تستهدف ايران والمتشيعين من الجزائريين، وفي هذا الجزء نتحدث عن حيثيات أخرى في هذا الملف المثير، وطبعا لم نتناوله من أجل بث الطائفية بين الجزائريين، ولكن هو حقيقة موجودة وان كانت محدودة وليست بالنسبة التي تثير التخوفات –حسب التصريحات الرسمية- وهذا الذي سوف نتحدث فيه عن العوامل التي ساهمت في زحف هذه الظاهرة، والنماذج من المتشيعين تكفي للتأكيد على أن العملية متواصلة ولن تتوقف حتى يتحقق الغزو الفارسي المنشود...
    الطريق إلى قم...
    توجد شبكة شيعية تنشط في دمشق وتستغل التجار الجزائريين وخاصة ما يعرف بـ "تجار الشنطة" في نشر الظاهرة، وقد علمنا من مصادر في دمشق أن الشبكة يترأسها ويديرها تاجر أقمشة مغربي الأصل والمكنى بـ "أبو الحسين"، حيث يقوم بتزويد التجار الشباب بكل ما يلزمهم من متطلبات تجارية ويقرضهم ما يشاءون من أموال أو بضاعة، وشرطه فقط هو نقل الكتب وتوزيعها في الجزائر، وقد تمكن هذا الأخير من تجنيد الكثيرين الذي قاموا بجلب الكتب المتعلقة –طبعا- بالفقه الشيعي وتوصيلها إلى من يريدها وخاصة أولئك الذين يراسلون لأجلها دور نشر معروفة، ويوجد من وصل إلى ايران وصار يعيش هناك، فكما سجلنا وجود عدة جزائريين بالمعاهد الدينية الشيعية بقم وهي المدينة الشيعية المقدسة، وصاروا طلبة نشيطين فيوجد من صاروا إطارات دينية بارزة في هذه المعاهد، ونروي هنا مثلا تجربة "أم عبد الرحمن" وهي من مواليد 1960 بالعاصمة الجزائرية، نشأت في أسرة متفتحة ولم تكن متشددة في تطبيق تعاليم الدين ولا المذهب السني حسب إفادتها التي خصصتها للتحدث عن تشيعها أو ما سمته ويسميه غيرها "إستبصارا"، زاولت دراستها الجامعية في المدرسة العليا للأساتذة بالقبة (الجزائر العاصمة)، خلال دراستها على الجامعية تعرفت على زوجها "أبو عبدالرحمن" الذي كان مهتما بالمذهب الشيعي لحد كبير عن طريق صديق إيراني كان يدرس معهما، له نشاط دعوي واسع في الجامعة وتحت رعاية الملحق الثقافي للسفارة الإيرانية بالجزائر... إشتغلت بتدريس مادتي الكيمياء والفيزياء في التعليم الثانوي، وبقيت في هذه المهنة ما يقارب العشر سنوات، لقد إنغمست في عملها من دون أن تهتم بالكتب الشيعية التي يحضرها زوجها من السفارة الإيرانية، وقد كان خلال دراسته الجامعية يسعى كل السعي ويأمل كل الأمل في السفر إلى إيران والإلتحاق بمعاهد قم الدينية، وخاصة أنه كان منبهرا بما سمتها "منجزات الثورة الاسلامية" في إيران، تحققت له أمنيته عام 1992 وهو العام الذي شهد اشتعال الحرب الأهلية في الجزائر، وما يسميه المتشيعون "الحرب الوهابية السلفية"، أما هي فقد ظلت على مذهبها السني حتى التحقت بزوجها بعد عام من سفره أي في 1993، حيث حطت رحالها في دمشق وفي شهر محرم ووجدت زوجها في إنتظارها برفقة الشبكة الشيعية النشيطة، مكثت في العاصمة السورية أسبوعا كاملا زارت فيه مقام السيدة زينب، الذي أعتبر منعطفا بارزا في تشيعها حيث تقول معلقة على ذلك:
    ) عندها ناولني أبو عبدالرحمن التربة وزيارة السيدة زينب عليها السلام قائلاً : صلي ركعتين ، ثم أقرئي هذه الزيارة، فصلّيت ركعتين ثم بدأت في قراءة الزيارة وكنت كلّما أقرأ ما فيها من وصف حال أبناء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، تأخذني رعشة ، ولم أكن أدري ما حصل في يوم عاشوراء للحسين عليه السلام وأهله وأصحابه ، ولم أكن أعلم ما ألحق بالسيدة زينب وبنات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك ، فكانت هذه الحقائق تدمي القلوب وتُذيبها هل يمكن أن يفعل هكذا بأحفاد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وإذا كان الأمر كذلك لماذا نجهل هذه الأمور ؟ لماذا ندرسها في دروس التربية الإسلامية ؟ والتاريخ ؟ ألا تستحق هذه الفجيعة أن تعرف من طرف كل مسلم ، أم أنها أخفيت لهدف معيّن وعمداً ، تساؤلات لا أجد لها أجوبة ، لأن الحقيقة حجبت علينا والتاريخ محرّف مزيّف فما وجدت حيلة ولا وسيلة إلا البكاء والنحيب ، وفي تلك اللحظات الحاسمة الحزينة التي يجد فيها الإنسان نفسه أمام حقائق خطيرة تمس بعقيدته وتاريخ دينه أصاب شعاع من أشعة الرحمة واللّطف والعناية الإلهيّة التي كانت تعم تلك الحضرة الشريفة قلبي فحرّك الفطرة الدفينة والحب العميق الذي أودعه الله تعالى في قلب الإنسان إتجاه أهل بيت الرسول، وبحمد الله وعونه صارت نقطة التحول في حياتي وحياة أسرتي كلها منذ تلك اللحظة، وقد كانت هذه الهبة الإلهيّة أجمل وأفضل نعمة أنعمها الله علينا إلى جانب نعمه وفضله الدائم، فالحمد لله رب العالمين(
    لما وصلت إلى إيران وحطت رحالها بقم شرعت في مطالعة كتب التاريخ الشيعية –طبعا- والسيرة وتعرفت على ما سمته في إفادتها "سر الإمامة" والخلاف بين السنة والشيعة، وتعلق أم عبد الرحمن عن سفرها في حوار لها مع شبكة الفجر الشيعية قائلة: (بهذا السفر بدأت صفحة جديدة من حياتي حيث اعتنقت مذهب أهل البيت عليهم السلام وكان هذا الأمر بداية لوعي جديد و أهداف جديدة، بل كان مولدا جديدا بالنسبة لي حيث أنّني لم أكن أشعر بوجودي ولم أكن أشعر بمعنى الحياة والموت والهدف من الخلقة إلاّ في هذه الحقبة من الزمن، ففي قم المقدّسة توجّهت إلى العلوم الدينية حيث درست عند أستاذتنا الفاضلة الحاجّة أم عبّاس حفظها الله تعالى دروساً في الفقه والأصول، وعند الأستاذ الشيخ أبو عبد الرحمن – تقصد زوجها- درست المنطق والفلسفة والكلام والعقائد، وكلّما تبحّر الإنسان في علوم أهل البيت كلّما أدرك عظمتهم وسؤددهم وأدرك جهله وقصوره(
    تعتبر أم عبد الرحمن وزوجها من أهم المتشيعين الجزائريين، فقد أصبحا من أبرز المهاجرين إلى قم، حيث صار "أبو عبدالرحمن" مدرسا للفلسفة وعلم الكلام والمنطق كما ذكرت هي من قبل، أما هي فتشرف الآن على الإدارة الداخلية بمعهد السيدة خديجة للعلوم الإسلامية في قم – وهو معهد ينشر الفكر والتدين الشيعي- وتحت نظر اللجنة الإدارية تقوم بتدريس ما تسميه بـ "علوم آل البيت"...




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 0 (0 من الأعضاء و 0 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. لماذا لايذكر المتغنون بحب علي عبدالله صالح والمطبلين له سيرة القائد إبراهيم الحمدي
    بواسطة الشاعلر في المنتدى القســم السـياســي والاخباري لشؤون اليمنية
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 10-27-2009, 05:27 PM
  2. من قتل الرئيس الحمدي ..
    بواسطة الباشازوبعة نت في المنتدى القســم السـياســي والاخباري لشؤون اليمنية
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 10-21-2009, 12:19 PM
  3. اخواني الجنوبين حيرتوني نريد منكم إجابة لتسؤلاتي
    بواسطة الشاعلر في المنتدى القســم السـياســي والاخباري لشؤون اليمنية
    مشاركات: 43
    آخر مشاركة: 08-16-2009, 09:19 AM
  4. قصة من روائع القصص التي يمكن أن يقرأها الإنسان (حقيقية).
    بواسطة أحمر العين في المنتدى منتديات القصص والروايات
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 04-13-2009, 09:49 AM
  5. مشروع المظلة النووية الأميركية في الخليج العربي
    بواسطة نسرين سعد في المنتدى السياسي والاخباري
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 03-21-2009, 10:45 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك